NEWROZ

نوروز


17/4/2007

ليصل صوت الشعب إلى مجلس الشعب -1-

خالد عيسى

خيار خرق الحصار:

يعيش الشعب السوري تحت الحصار. فإرادته مسلوبة, وثرواته منهوبة, والمرافق العامة مهملة, وتتعرض النخبة الوطنية والديمقراطية إلى أبشع أنواع القمع و الاضطهاد, وهي مهمشة كليا و مبعدة عن قيادات الإدارات العامة. ولكن لم يتوصل الاضطهاد والاستبداد إلى درجة من الشمولية في أية منطقة سورية بقدر ما وصلت إليه الحالة الآن في المناطق الكردية.

فالنخبة الكردية هي الأكثر دفاعا عن سيادة و وحدة الدولة السورية, وهي الأكثر حرصا على المصالح العليا لجميع مكونات الشعب السوري, وهي الأكثر تمسكاَ بوحدة الصف الوطني السوري.  و لقاء مواقفها هذه تلقى النخبة الكردية أكبر حصة من الاضطهاد على يد المتسلطين على مقدرات البلاد وحريات العباد. ولازالت السجون السورية مزدحمة بالوطنيين الكرد, ولازالت المحاكم الاستثنائية تحاسب وتحاكم أبناء الكرد على وطنيتهم.

فلقد تم ويتم تجريد الأكراد من كل الإمكانيات المادية والحقوقية, ولايعامل الكردي على أرضه كمواطن. و منذ خمسينيات القرن المنصرم يتم إقصاء الكرد عن المراكز القيادية في المؤسسات و الإدارات العامة, و ذلك من طريق عرقلة ومنع تأهيل الكوادر الكردية تأهيلاَ عالياَ,  و بمنع إسناد المراكز القيادية إلى ذوي المؤهلات العالية من الكرد. والأغرب هو  لجوء السلطات السورية إلى استيراد بعض الكوادر من ماليزيا, في حين أنها تهمل وتهمش الكوادر القيادية الكردية, بل وتضطهدها بدون أي مبرر.

و سياسة الإقصاء المتبعة بحق الكرد لا تتعلق فقط بالمراكز القيادية, بل تطال أيضا الأعمال الإدارية في المستويات المتوسطة في الهرم الإداري. و يلاحظ بأن أغلب المسؤولين في المناطق الكردية هم من أبناء المناطق السورية ألأخرى.

وتستمر السلطات السورية في منع الأكراد من ممارسة حقهم بالتعلم بلغتهم, و من تطوير ثقافتهم. ويتعرض الكرد لسياسات التجويع والتهجير والتجهيل المبرمج.

كما أنه ليس للكرد أي تمثيل في قيادات المؤسسة العسكرية, و يعود ذلك إلى تسريح الضباط الكرد القدامى, و سد باب التطوع في الكليات العسكرية أمام الشباب الكرد.

و تم ضرب البنية الاقتصادية للمجتمع الكردي بشتى الوسائل, فباسم الاشتراكية العربية تم الاستيلاء على الأراضي في المناطق الكردية, و تم حرمان الفلاحين الكرد, و تم بناء المستوطنات العربية في هذه الأراضي. ولا يصيب الكرد من بترول مناطقهم سوى الغازات السامة, ويتم الاستيلاء على محاصيل الكرد لقاء أسعار بخسة تحددها السلطات المركزية.

و إقصاء الكرد عن السلك العسكري والإداري يؤمن للسلطات المركزية السيطرة الكاملة في فرض الحصار على الشعب الكردي, فالشعب الكردي لا يوجد من يدافع عنه في مراكز القرار في دمشق.

ولم تفهم أو لا تريد أن تفهم الحكومات المتعاقبة على سورية بأنه في إنصاف الكرد و التعامل معهم كشركاء في الوطن السوري فيه ما يعزز الوحدة الوطنية. وأن حل القضية الكردية هي المقدمة الأولية في أي مشروع وطني ديمقراطي سوري.

في غياب القرار السياسي لدى السلطة لإيجاد حل شامل وعادل للقضية الكردية ضمن إطار مشروع وطني ديمقراطي,  وضمن الشروط الذاتية والموضوعية للشعب السوري,  لا يبقى أمام القوى والعناصر الوطنية إلا التعاون والتنسيق من أجل مشروع وطني ديمقراطي سوري.  ويقتضي الواجب الوطني الالتحام على أرض الواقع, وإقران الفعل بالممارسة من أجل محاولة كسر الحصار المفروض على القوى الوطنية والديمقراطية بشكل عام وعلى الشعب الكردي بشكل خاص.

والانتخابات التي ستجري في الثاني والعشرين من الشهر الجاري,تعطي الفرصة للقوى الديمقراطية لتفعيل قنوات التواصل مع الجماهير. وهي فرصة لتعرية الهيكليات والممارسات الغير ديمقراطية للسلطة.

إن مساندة المرشحين الوطنيين الديمقراطيين ضرورة يستدعيها واجب السعي لخرق الحصار  المفروض على الشعب. فإذا ما تمكنت العناصر الديمقراطية من خرق الحصار, ضمن الإمكانيات المحدودة, فستتمكن هذه العناصر من إيصال صوت الشعب إلى ما يقال عنه مجلس الشعب. 

وفي المناطق الكردية, يعبّر البعض عن معارضته للسلطة عبر مقاطعته للانتخابات, والبعض الأخر يعبر عن معارضته للاستبداد والاضطهاد بالاشتراك في معركة غير متكافئة مع أتباع السلطة. والغاية من هذه المشاركة هي السعي للتمكن من الدفاع عن الوطن وعن الشعب من على منبر مجلس الشعب.  فمن يريد فعلاَ أن يصل صوت الشعب إلى مجلس الشعب, يمكنه التصويت للمرشحين والمرشحات من  الكرد اللذين يشتهرون بالنزاهة والكفاءة, و لا يخفون تمسكهم بوطنيتهم و بهويتهم الديمقراطية.  

يتبع

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne

Despêk 6-ê Gulana 2004-an

copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]