|
|
|
|
|
مشروع البرنامج السياسي لحزب الوحدة يشكل نقطة انطلاق جديدة وجيدة للقضية الكردية ولقضايا الوطن ككل أجد من الضروري أن أقول أنه لا يوجد شيء أسمه أقلية قومية أو قومية ثانية، هذه الأمور تسيء جداً لشريحة واسعة من الشعب السوري، بل هناك تعدد قومي بامتياز قصاب الأحمد/ مواطن عربي موقع نوروز 1/4/2005 في ظل التطور المتسارع للأحداث ، إن على الصعيد العالمي أو الإقليمي يبدو العمل على رسم مشروع سياسي لحزب ما ضرباً من المجهول، لأن ما يكون الآن ملح وهام، يبدو بعد زمن قصير قديم وعفا عليه الزمن، في ظل هذه الظروف أتى المشروع السياسي لحزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا – يكيتي. قبل البدء بتدوين بعض الملاحظات على نقاط البرنامج من الضروري أن أؤكد إقرار حقيقة واقعة وهي أن وطننا السوري هو بلد متعدد القوميات بامتياز وجزء منها هي القومية الكردية ، فمن الضروري الاعتراف بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي أسوة بكافة القوميات التي تشكل الشعب السوري وكل ما سيأتي سيكون ضمن هذا المنظور، بعيداً عن محاولات الإلغاء والإقصاء التي تعرض لها الشعب الكري بل الكثير من القوى الديمقراطية العربية والكردية على ساحة الوطن. أولاً: في المجال الكردي: إضافة لما ذكر كان من الضروري برأيي التركيز أكثر على موضوع المحرومين من الهوية (الجنسية)، هناك اعتراف بهذه المشكلة من أعلى سلطة في البلد "رأس النظام". هذا جميل ، أين أصبحت المشكلة، ما هي الخطوات التي على طريق الحل، أرى أنه يجب عدم ترك هذه المشكلة عُرضةً للبازار السياسي والمادي، وتحت رحمة بعض الجهات ضمن تركيبة النظام خاصةً بوجود سوابق لتلك الجهات بأكثر من مجال. ثانياً: في المجال الوطني السوري: أين الجولان؟...أليس جزءاً من الوطن تحتله إسرائيل، لم التجاهل وترك هذه القضية الحيوية، لمن يريد الاصطياد في الماء العكر، وما أكثرهم هذه الأيام، كنت أتمنى حضور الجولان وقضية عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، لأنها قضية تهم الأغلبية الساحقة ضمن الوطن، بل تكاد تكون حاضرةً باستمرار لدى شرائح واسعة من غير العاملين في الحقل السياسي، فكيف بمن هم من المسيّسين. ثالثاً: في المجال الكردستاني: إن الفترة الماضية كانت غنية بالتطورات والتغيرات التي طرأت على الوضع الكردستاني، لذا أرى أنه يجب التوقف عندها مطولاً والاستفادة من التجارب التي مرت، مثلاً لمَ لم يتفهم الشارع العربي في الكثير من المواقف الكردية، إن في العراق أو في سوريا، لم يغيب الحوار أو التنسيق الكردي – الكردي. وتصل الخلافات على الساحة الواحدة حد التشكيك والاتهام، ومحاولة لإلغاء هذه الأمور يجب الوقوف عنده وتحليلها. أين الخطأ، أين الصواب، علماً أنها تسيء كثيراً إلى القضية الكردية ومحاولة الوصول إلى الوجدان العربي. ختاماً، أجد من الضروري أن أقول أنه لا يوجد شيء أسمه أقلية قومية أو قومية ثانية، هذه الأمور تسيء جداً لشريحة واسعة من الشعب السوري، بل هناك تعدد قومي بامتياز كما سبق أن قلت. بعيداً عن هذه الملاحظات التي أوردتها أرى أن المشروع يشكل نقطة انطلاق جديدة وجيدة للقضية الكردية ولقضايا الوطن ككل، ولا يمكن أن يختلف معه كل من يحمل الهم الوطني والديمقراطي ويخاف على هذا البلد بأرضه وشعبه، فجزء منه يشكل قاسم مشترك مع مجمل القوى الديمقراطية عربية وكردية مثل "مكافحة الفساد ورفع حالة الطوارئ – إصدار قانون للأحزاب...الخ". والقسم الآخر خاص بالظلم والاضطهاد القومي الذي يتعرض له الأكراد وهذا لا يمكن لأي إنسان يحمل حد أدنى من الإنسانية أن يقف ليناقشه. بعيداً عمّن يحمل بداخله تربية استبدادية لمدة أربعين سنة تظهر في تأتأته، وتمييعه لقضايا تهم شريحة واسعة من أبناء شعبنا، ولن يكون هناك وطن حرّ وديمقراطي دون رفع الظلم والاضطهاد بكل أشكاله عن كافة مكونات الشعب السوري.
|
||