|
2/6/2006 الحياة تقف على ساقين، الحرية والديمقراطية محمود الوندي الحرية والديمقراطية عنصران من أبرز العناصر التي يحقق من خلالهما الإنسان أهدافه وطموحاته ، ويعبر عن ذاته وماهيته ، ويكون حراً في مجتمعه من القيود التي يفرضها الحكام المتسلطين والطغاة المستبدين على رقابهم ، أنهما إشراقة الفكر والحياة والأمل في بناء المجتمع المدني ، وبناء جسور للثقة والتفاهم وتقبل الرأي الأخر في إصلاح مجتمعنا وجعله قوي الأركان خال من العيوب والأمراض،، و انتهاكات حقوق الإنسان وتحجيم دور المرأة وتقليص دورها في المجتمع والغبن بحقيقة وجودها ، وكما تضمن حقوق القوميات والأقليات القومية والدينية كافة ، هناك ترابط وثيق ومحكم بين ارتقاء الإنسان وتطوره الثقافي والعلمي والحضاري وبين حجم حقوقه الإنسانية وأجواء الديمقراطية والحرية التي يتمتع بها ، وأنهما منجز أنساني ذو قيمة عالية في نشوء المجمع المدني في سبيل ظروف أفضل من التطور والتكامل ، وأنهما تهدد كل نظام يسلب من الشعب حقوقه ، وأقوى سلاح في مواجهة الأنظمة وإيقافها عند حدها . قبل البدء في الحديث عن الحرية والديمقراطية ! ينبغي أن نعرفهما - - أولاً يجب أن نفهم الحرية بمفهومها القائم على أسس علمية سليمة لنتعامل معها كحقيقة من أهم الحقائق العلمية ونتصرف إزائها في حدود القانون ، ورفع القيود عن الإنسان لمعرفة الخير والشر ، ويشعر أنه له حق في وطنه وعليه واجب تجاهه ولم يخضع لسيطرة أحد ، ولا يتجاوز المواطن على حريات الآخرين وتحويلها إلى فوضى ، أما الديمقراطية التي ما زالت تفسر من خلال اشتقاقها اللغوي اليوناني الأصل ، وتعني حكم الشعب ، ذلك الحكم الذي يمارسه الشعب بنفسه ولنفسه وإلغاء العبودية ، واحترام الإنسان وحصوله على حقوقه بصرف النظر عن أصله أو لغته أوديني . كلنا نعرف أن فهم أسس الديمقراطية والحرية يحتاج إلى وقت طويل ومجهود فكري عميق والفهم الدقيق لجوهرهما وتطبيقهما بصورة صحيحة ، وتثقيف الشارع العراقي على الحياة الحرية والديمقراطية والحوار المنطقي بين جميع أطراف المجتمع العراقي ، لكي يتمكن المواطن العراقي أن يمارس حقوقه السياسية والاجتماعية والثقافية وتحشد طاقاته لبناء العراق الجديد ، وعلى ذلك الأساس من حقه المطالبة بتطهير العناصر الفاسدة والمرتشية داخل دوائر ومؤسسات الدولة والحد من الممارسات الخاطئة التي تمارسها البعض من موظفي الحكومة أو المسؤولين في السلطة . من هذا المنطلق نتحدث عن الحرية والديمقراطية وحق المواطنة والحقوق الشعب العراقي بجميع مكوناته ، وصيانة الحريات العامة للمواطنين الأمر الذي يسمح بجعل الحكم تداولياً ، وضمان ممارستها من قبل المواطنين من دون تميز طائفي أو عرقي ، لكي لا تحتكر السلطة بيد جهة معينة بصورة دائمة ، ولا نغفل الجانب الاقتصادي والثقافي ، لأن الحرية والديمقراطية في حقيقتهما ثقافة متكاملة تشمل كل هذا الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وأنهما عوامل تقوية وتعزيز للوحدة الوطنية العراقية التي تجمع العربي والكوردي والتركماني والكلدأشوري وبقية الأطياف في العراق ، ويسود بين أفراد الشعب رابطة أحساس داخلية من التقارب والانسجام وقد يكون ذلك الانتماء إلى الوطن ، وإعطاء المواطن العراقي المجال لتذوق الحياة والتمتع بها ، ويستطيع من خلالهما أن يجد المنفذ الصحيح لها حتى يعبر عما بداخله وإبداء ما لديه من أبداع وأفكار لخدمة وطنه وشعبه ضمن المؤسسات الدستورية والاجتماعية . |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |