|
9/12/2006 المرجعية بين وهم الصراعات شهاب عبدكي كثر الحديث في الآونة الأخير عن وحدة الحركة الكردية وبناء مرجعية لها على قاعدة الرؤية المشتركة ولا يخفى أن جميع الأحزاب تنادي على صفحات منشوراتها أنها مع المرجعية الكردية و الظروف الحالية تجعل هذه المرجعية ضرورة حتمية للكرد لتكون قوة فاعلة على الساحة السياسية السورية، كل هذه التصريحات تأتي على شكل مقالات والكلمة الرئيسية في افتتاح المنشورات الحزبية حيث التنظير يطغى على الفعل السياسي بخصوص هذا الجانب . قد تكون تجربة التحالف والجبهة جيدة بالنسبة للوضع الكردي حيث كانت الانقسامات هي السمة البارزة لتلك المرحلة وكون هيئة العمل المشترك مجموعة من الأحزاب تلتزم نوعاً ما بالقرارات الجماعية هي خطوة جيدة وفي الطريق الصحيح على أن لا تكون معرقلة للعمل الجاد في المرحلة القادمة، وتكون أكثر أهمية وفعالية حيث أن التجربة تحتل الجزء الأكبر من اهتمام الشعب الكردي وكيفية تطويره ليشمل الجميع. الوجود الكردي على أرضه التاريخية جعلت له أحزاب تناضل من أجل حقوقه الشرعية ضمن إطار وحدة البلاد وكون العمل السياسي في البلاد شبه غائب فيفرض على الأحزاب الكردية ايلاء قضيتهم بعداً وطنياً أكثر مما هو مطلوب، وتوضيح عدالة القضية الكردية مرهون بكيفية إيصالها للآخر وبيان العدالة في القضية والشرعية لها على المستوى الوطني والدولي، وهذا يتطلب جهودا جبارة ووحدة الصف الكردي، وقد يفهم من وحدة الصف الكردي هو المطالبة بالحقوق فقط وكيفية تحقيقها ليس هذا السبب الوحيد السبب الرئيسي في هذه الفترة هي القوة الدافعة لتفهم الآخر للقضية الكردية وذلك يتطلب جهود مشتركة وفاعلة في الشارع السياسي الكردي وكلما كان الاختلاف بسيطاً وتافهاً وغير مقنعاً لذاتنا كانت الأمور صعبة لتفهم للآخرين للقضية الكردية. ولعل قضية وحدة الصف الكردي لدى بعض أطراف الحركة الكردية قضية هامشية ومجال حيوي لافتعال الصراعات الحزبية بين الأحزاب الكردية بغية الحفاظ على الوضع التنظيمي الهش الذي تكون نتيجة عوامل غير مدروسة وتحولات غير مقنعة للبعض مما يسبب لها إشكاليات تنظيمية إذا تركت هذه الصراعات جانباً وتفرغت بشكل جدي لوحدة الموقف الكردي، لذلك الشعار الذي يرفع من أجل وحدة الصف الكردي ولا يناسب الفعل المقابل لا يلق الترحيب له ، مثلا ما نشر في جرائد حزب اليكيتي والتقدمي في الآونة الأخيرة وما نشر من رد عليها باسم لجنة التنسيق. هذه المواد لايمكن وضعها في خانة المقالات النقدية إنما هي مقالات لاستفزاز الجانب الأخر ليتهرب من الاستحقاقات الكردية والمطالب الجماهيرية حول وحدة الصف الكردي، إذا ليس هناك أمور لا يمكن حلها بالحوار ولكن هناك أمور تفتعل بين حين وأخر مما يوسع دائرة الخلاف بين أطراف الحركة وتصبح مشكلة الوحدة هي الغاية وليست وسيلة لغايات أخرى غايات نبيلة تهم الشعب الكردي بكل تياراته الفكرية والحزبية. ومن الطبيعي أن تكون هذه الأحزاب غير ناجحة في استكمال مهمتها وفكرتها وهي نشر ودعوة الآخر لتفهم القضية والوقوف معها في الاستحقاقات القادمة كون الداخل يعيش صراعات لا مبرر لها على الإطلاق والتهم تنشر وتنال من هذا الفريق أو ذاك مما ينعكس سلباً على الجماهير الكردية والأحزاب الوطنية في الداخل والخارج ويقلل من شأن الأكراد في المحافل الوطنية والدولية في المستقبل. الأحزاب الكردية هي نتيجة تفاعل وإفراز طبيعي للشعب الكردي وقد ولد من رحم معاناته اليومية ومن مآسيه واضطهاده، لذلك العودة له والتحكم إليه أمر طبيعي ولا يحتاج إلى وسيط، والمبررات التي تختلقها بعض الأحزاب بشأن مسألة ليست سوى وهم لا يمكن نسيان نضال أي طرف في العمل السياسي، ولا ننسى أن الأحزاب الكردية ما زالت فتية فالعمر الحقيقي لنشأة الأحزاب والعمل السياسي من مطاردة وبحث ونضال لا يتعدى نصف قرن لذلك يجب أن لا نحّمل الأحزاب أكثر مما يستطعون باستثناء مسائل يمكن التوصل إليها بسهولة ومنها مسألة الإطار الشامل للأكراد علما أن هذا المصطلح ليس صحيحاً في الوقت الراهن حيث يمكن التوصل إلى صيغة تجمع أغلب الأحزاب وذلك من خلال تعزيز الديمقراطية ومبدأ تقبل الرأي الأخر، وان وحدة الصف يحتاج نوع من المرونة وإيجاد صيغة تمنح الجميع ما يستحقونه دون تفويت الفرص. في 12/آذار 2004 الكل استحق أن يمثل الشعب الكردي وكانت السمة البارزة في تلك الأوقات هي المرونة والتمسك بالثوابت لم ينل أحد من برنامج الآخر، كل طرف احترم رأي الطرف الأخر ولكن بقي العمل الجماعي هو الطاغي مما كسبهم الاحترام في الشارع الكردي والوطني وشكل ضغطاً كبيراً على السلطة، فهي تجربة قريبة لا تزال تداعياتها موجودة، والسؤال إذا كانت لا تزال التجربة واضحة وفريدة من نوعها لماذا لا نتقبل الرأي الأخر ونتهرب من العمل الجاد ونقنع أنفسنا ومن معنا إننا على حق وأي حق هذا. هل وجود الحق يعني نفي الرأي الأخر، هل وجود الحق يعني أن أطالب السلطات بالحوار وليس لدي القدرة على الحوار مع أشقائي، أي حق هذا وأطالب السلطات بالتعددية وليس لدي مجال لتفهم التعددية الحزبية مع أشقائي، أي حق هذا وانشر في السنة أكثر من مشروع يقبله الآخر وأتهرب منه لمشروع آخر ، أسئلة لايمكن الإجابة عنها بهذه العقلية. معروف في التحالفات العالمية أن أقصى اليمين يتحالف مع أقصى اليسار، والمسلمون يتحالفون مع الماركسيين قد يجمعهم هدف معين، ونحن لدينا أكثر من ألف سبب وسبب أن نتجمع ونشكل إطار وتهيئة الحوار والاختلاف بشكلها الصحيح. |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |