نوروز

 

Newroz

بعد الإخوان والشيوعي: حزب "يكيتي" الكردي يطرح "مشروعاً" سياسياً

 

أخبار الشرق

دمشق - 3 كانون الثاني 2005

 موقع نوروز 6/1/2005

في الوقت الذي لم تعلق فيه الحكومة السورية على البرنامجين السياسيين اللذين طرحهما "جماعة الإخوان المسلمين في سورية"، و"الحزب الشيوعي - المكتب السياسي" (رياض الترك)، تقدم "حزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سورية" (يكيتي) بدوره بـ "مشروع البرنامج السياسي" للحزب، استعداداً لمؤتمره الخامس.

 

ويدعو برنامج الحزب المحظور أيضاً (على غرار الإخوان والشيوعي)، الذي صدر عقب "الاجتماع الموسع الاستثنائي" الذي عقد الشهر الماضي، إلى اعتماد "الشفافية والمكاشفة مبدأ وسبيلاً، بدلاً عن السرية - الكواليسية والحجب، وذلك تجنباً للدخول في مخاطر ومنزلقات الانغلاق القومي وضيق الأفق، أو إقحام الدين في قضايا السياسة واستحضار مآثر تاريخ قديم تجاوزتها الحضارة الإنسانية في وقتنا المعاصر"، حسب ما تنص مقدمة البرنامج الذي حصلت عليه "أخبار الشرق".

 

ويحمّل البرنامج السلطة في سورية، منذ عهد الاستقلال، مسؤولية تردي أوضاع الأكراد في البلاد، حيث مارست السلطة "الاستعلاء القومي والفوقية في التعامل مع الآخر، عبر تنكر النخب السياسية والثقافية بمختلف تياراتها حقيقة وجود تاريخي لثاني أكبر قومية في سورية بعد العرب"، وهو ما "حمل بالمتنورين" من الأكراد في سورية "إلى الالتقاء والتشاور لتأسيس أول تنظيم سياسي ديمقراطي كردي في سورية، تم الإعلان عنه صيف 1957 وذلك استجابة لضرورات الحاجة دفاعاً عن وجود الكرد وحقوقهم المهضومة ونبذ الذوبان في بوتقة قومية الأكثرية السائدة، تجاوباً مع ووفاء لمبادئ السلم والحرية والمساواة".

 

وأشار الحزب إلى سياسات "الاضطهاد والتمييز" تجاه الأكراد في سورية، ومن ذلك "استمرار مفاعيل قانون الإحصاء العنصري الخاص بمحافظة الحسكة منذ عام 1962، والإبقاء على تطبيقات مشروع الحزام العربي منذ أوائل السبعينات، ترافقاً مع قرارات إحداث وفرض مسميات عربية على قرى وبلدات كردية لها أسماؤها التاريخية، واستمرار فرض الحظر على اللغة الكردية، وصولاً إلى افتعال أحداث 12 آذار 2004 الدامية وسقوط ضحايا شهداء وجرحى واعتقالات جماعية وتعذيب حتى الموت، لازمتها مساعي محمومة لتأليب الرأي العام السوري ضد الأكراد (..) وذلك بهدف تشويه الحقائق وصرف الأنظار عن الأزمات البنيوية العميقة التي تلف الدولة والمجتمع وسط فساد معمم في ظل استبداد مزمن لنمطية حزب يستأثر بالسلطة منذ عقود ويتهرب من الحوار والمكاشفة".

 

ويعرف الحزب نفسه في البرنامج بأنه "إطار سياسي ديمقراطي بمثابة امتداد طبيعي لأول حزب كردي في سورية انبثق منذ صيف 1957"، وهو يعتمد "أسلوب النضال السلمي بالتكاتف مع جميع القوى الوطنية الديمقراطية لبناء الدولة الوطنية الحديثة على أسس من الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في ظل سيادة القانون وحمايته".

 

ويحدد الحزب برنامجه "في المجال الكردي" بـ "رفع الاضطهاد القومي وفضح السياسة الشوفينية حيال شعبنا الكردي في سورية، وذلك عبر رصد وتوثيق أوجه ووقائع التمييز لنشرها على أوسع نطاق"، و"حل المسألة الكردية حلاً ديموقراطياً، عبر تحقيق الاعتراف الدستوري بوجوده للتمتع بحقوقه القومية المشروعة في إطار وحدة البلاد"، و"إلغاء نتائج الإحصاء العنصري الخاص بمحافظة الحسكة منذ عام 1962، وكذلك مشروع الحزام العربي عبر مواصلة الدفاع السلمي وتكثيف الصلات واللقاءات مع القوى والشخصيات السياسية وفعاليات المجتمع المدني بغية وضعها في صورة المآسي وكسب تأييدها بهدف استعادة الجنسية للمجردين منها وعودة الحق لأصحابها". كما يسعى الحزب إلى "تفنيد الذرائع التي تعيق وتمنع من مشاركة الأكراد في العديد من مؤسسات الدولة"، و"حماية اللغة والهوية الثقافية الكرديتين ومناهضة سياسات التعريب الموجهة، والشروع بفتح مدارس خاصة للغة الكردية ريثما تصدر تراخيص رسمية". كما يؤكد البرنامج سعيه إلى الحصول على الاعتراف الرسمي بالمناسبات والأعياد الكردية، مثل عيد "نوروز".

 

و"في المجال الوطني السوري"، يسعى البرنامج إلى "بناء وتكثيف صلات الألفة والتعاون مع جميع الفعاليات الوطنية الديمقراطية ومنظمات حقوق الإنسان ولجان المجتمع المدني ومستقلين"، والتعاون معاً في سبيل "استصدار قانون عصري ينظم عمل الأحزاب في سورية"، و"إعادة النظر بقانون المطبوعات المكبل بقيود جمة، بحيث يضمن حرية إبداء الرأي والتعبير عنه دون خوف"، إلى العمل على إصدار قانون جديد للانتخابات، و"إلغاء القضاء الاستثنائي وجملة القوانين الاستثنائية الصادرة بموجب حالة الطوارئ والأحكام العرفية على مدى أربعة عقود ونيف". كما يشدد البرنامج على التعاون لـ "الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي والتعويض عن الخسائر المادية والمعنوية التي لحقت بهم"، و"بلورة الضرورة الوطنية والتاريخية لإلغاء المادة الثامنة ومفاعيلها من دستور البلاد، والتي تبيح لحزب البعث احتكار السلطة و(قيادة الدولة والمجتمع)"، كما يؤكد البرنامج على "الوقوف إلى جانب المرأة وتفهم أوجه وأشكال معاناتها".

 

و"في المجال الكردستاني"، يتحدث البرنامج عن "التضامن مع النضالات العادلة لشعبنا الكردي في مختلف أرجاء كردستان"، و"التضامن مع النضال المشروع لأكراد لبنان للتمتع بحق المواطنة والمحافظة على هويتهم الثقافية". ويشير البرنامج أيضاً إلى "بذل مساعي مشتركة باتجاه إدراج القضية الكردية في مختلف المحافل الدولية".

 

عودة