NEWROZ

نوروز


24/12/2005

والصلح خير.!

على ضوء زيارة رئيس وزراء كوردستان نيجيرفان البارزاني للسيد صلاح الدين بهاء الدين امين عام يه ككرتوو

محسن جواميرـ كاتب كوردستاني

بعد الحوادث المؤسفة التي وقعت في السادس من هذا الشهر في محافظة دهوك الكوردستانية ومن دون دواع تذكر، بل كانت خارج تصور وتوقع الحزب الديمقراطي الكوردستاني أيضا كما ذكر السيد نيجيرفان البارزاني بعد زيارته للسيد صلاح الدين بهاء الدين في مقرالإتحاد.. والتي أودت بحياة مجموعة من الأساتذة الكرام والأوفياء المخلصين لشعبهم وحدوث خسائر مادية وبشرية، وأدت بالتالي إلى بروز حالة مقلقة وظهور إستياء وتساؤلات وإفتراضات وإنتقادات من جميع الشرائح والشخصيات الوطنية بدءا برئيس كوردستان السيد مسعود البارزاني الذي أعلن توقفه عن ممارسة جميع أنشطته الرسمية وفي وقت حساس جدا ريثما يتم السيطرة على الأمور وإخماد الفتنة المفتعلة قبل إستفحالها وقطع الطريق على المتربصين والمستغلين لحوادث الشغب سواء من الذين لا يقدّرون خطورة الموقف والمرحلة التي يمر بهما الكورد أو الأعداء الذين يبحثون عن أقل ثغرة تحدث في الجسد الكوردستاني لتوسيعها من أجل النيل من المكاسب التي يجنيها الشعب بفضل وحدة الصف وقوته ومتانته وكذلك وحدة القضية والهدف التي تجمع الأطراف بعلمانييهم وإسلامييهم.

فانه لا يخفى على أي مراقب سياسي محايد بأن ( يه ككرتوو ) ومنذ اليوم الأول من تأسيسه ولغاية اليوم، يعيش تطلعات شعبه، ويؤدي الأمانة الملقاة على عاتقه بعقلانية وحماس، من دون تهور أو محاولة قطف الثمرة من خلال المشاكل المثارة أو الخلافات التي تحدث بين هذا الطرف أو ذاك.. والأسلوب الإصلاحي الذي جعل لنفسه منهاجا ودستورا، أعاد بالفائدة ليس على أعضائه أو مؤيديه فحسب، بل إنعكس حتى على المجتمع الكوردستاني ككل، وأصبح سببا للحد أو لتقليل الظواهر السلبية التي من الممكن ظهورها دائما في دائرة الفرد أو المجتمع، ويكون وجوده بالتالي عاملا مساعدا للمؤسسات الإجتماعية التي تعمل في مجال الإصلاح والتربية الذي يهم الجميع، ناهيكم عن ضبط وإحتواء ظاهرة الإنحراف الفكري التشديدي المتهور من خلال التنوير والتوجيه الوسطي البناء..هذا عدا الدور السياسي المهم الذي لعبه مع القوى الكوردستانية بعد زوال الغول سواء في مجلس الحكم أو أثناء وضع الدستورين، أيام تداعي وإجتماع ألأطراف على حقوق الكورد وطموحاتهم، وحاجة العمل السياسي في قابل الأيام والشهور كذلك إلى مثل هذه القناة.

أرى أنه من الضرورة بمكان القول في هذا المجال بأنه عند التعامل مع حالة كهذه، ينبغي معرفة أن ظاهرة (يه ككرتوو ) ومثيلاتها  ليست تكتيكا، ووجودها لا ينحصر في كوردستان، ومنهجها ليس متبعا  لدينا فقط، أو مقتصرا على شعبنا.. إنما هي حالة وسطية وصحية لها خصائصها الثابتة المنطلقة من تصورات ومعتقدات وتحليلات مؤصّلة ومؤيّدة وموثقة من لدن علماء وفقهاء ورجال تربية وسياسة، قديما وحديثا.. أي ليست مؤقتة بزمن معين أو محددة بفترة تحقق غايات معينة ثم تنتهي وينقلب الأمر من اللين إلى الشدة ومن التوجيه والدعوة إلى الإصلاح إلى العصا والإنقلابات.. ولا يُعتقد أن التربية أسهل من الخوض في التراشقات وإستعمال العنف.. لهذا نرى أن أصحاب فكرة ( يه ككرتوو ) من غير الكورد حتى، تستفيد منهم الدول الاوروبية المستقرة سياسيا في مجال الإصلاح الإجتماعي ـ على الأقل ـ بين المسلمين في المؤسسات الإصلاحية مثلا، لأنهم أدرى بهم ولديهم من الوسائل ما يعينهم على ذلك، وهذا ما نشاهده ونعايشه واقعيا.. بل تساعدهم في أعمالهم ومهماتهم، ولعملهم مردود إيجابي لا باس به على المسلمين المتورطين بالأعمال الإجرامية والمخدرات والإنحرافات الإجتماعية والخلقية التي تهم المسلم وغيره وتئن المجتمع الأوروبي تحت وطأتها ماديا وإجتماعيا ونفسيا. وقد يكون تصريح سفير بريطانيا في بغداد حول أهمية وجود وتكاثر القوى الاسلامية  المدنية غير المتشددة في المنطقة وتشجيعها لإجراء وإغناء التحولات السلمية، حجة تدعم ما ذهبنا إليه.

لقد حدث وبكل أسف ما حدث.. وحري الآن بأخذ العبر والدروس من مثل هكذا حالات بتحري الأسباب ومعالجتها، لكي لاتتكرر المأساة والكل عائلة واحدة سواء البارتي أو يه ككرتو أو غيرهم.. ثم أن ضياع شخصيات سياسية مثقفة وواعية مثل ماموستا مشير وإخوانه، ليس خسارة لعوائلهم أو جماعتهم فحسب، إنما هي ضياع للكل وللقضية.. لذا من المهم جدا إجراء تحقيق شاف وكاف وواف وكما أوصى بذلك السيد رئيس كوردستان، ومعاقبة المسؤولين والمقترفين ليذوقوا فتنتهم وفق القانون من دون إهمال أو تنويم، حتى تأخذ العدالة مجراها من دون الخشية من لومة لائم أو أخذ أواصر القربى في الحسبان على حساب المظلومين، لأن وجودهم خارج المساءلة والتحقيق خطر على المجتمع كذلك.. ومن المهم أيضا تعويض العوائل المتضررة وضمان معيشتهم وإحتساب الضحايا من( شهداء كوردستان ) لأنهم فعلا كانوا شهداء القضية والعلَم.

لقد كانت زيارة السيد نيجيرفان البارزاني للسيد صلاح الدين بهاء الدين أمين عام ( يه ككرتوو)  بادرة خير وحسنة نرجو أن تساعد على تهدئة الأجواء، وتسكين عاصفة النفوس، وتخفف من هول الصدمة وأن تكون بارقة أمل لعلاقـات أقـوى من منطلـق ( وأصلحوا ذات بينكم ) و( الصلح خير ).. وكذلك تصريحاتهما التي أكدت على وحدة المسيرة والهدف، وتشديد الأستاذ صلاح الدين على بقاء ( يه ككرتوو ) على عهده ووعده، لمواصلة العمل معا لما فيه صالح شعب كوردستان، كانت إشارة صحية لمداواة الجراح وصفاء النية لإنطلاقة جديدة بإذن الله.

Mohsinjwamir@hotmail.com

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne

Despêk 6-ê Gulana 2004-an

copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]