NEWROZ

نوروز


2/12/2006

حول تصريح الحكيم في عمان وما يجري في العراق

قيس قره داغي

جاءت تصريحات السيد عبدالعزيز الحكيم رئيس قائمة الأتلاف العراق في عمان في توقيت حرج يرجح التفسير السلبي  لكلامه وخصوصا من الذين يريدون أساسا تصويب سهامهم نحوه في الفضائيات التي تبحث عن ثلمة للتصويب  وقد أغرقوا الرجل من قبل بتهم لا أول لها ولا آخر محملينه المسؤولية في أتقاد نار الفتنة الطائفية التي يحسبها البعض حربا أهلية دون الاعلان الرسمي عنها باعتباره الشخصية الشيعية الاهم في الساحة السياسية من جهة وكونه رئيسا للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية . غير ان الكلام الذي قاله السيد الحكيم على ان ((  الحرب الاهلية لو اندلعت في العراق ستكون الطائفة السنية الخاسر الاكبر فيها )) كلام مسؤول و باعتقادي قاله الرجل من باب الحرص على تفادي اندلاع الحرب التي تعتبر كارثه حقيقية ستحرق الاخضر قبل اليابس عند اندلاعها ، ولكي يكون التصريح في مأمن من الطعن من كائن من يكون كان الاجدر بالسيد الحكيم بان يضيف اليه شقا آخرا  ويقول ان الحرب الاهلية لو اندلعت لأحرقت نارها فرصة الطائفة الشيعية في حكم العراق الذي حرم عليه قرونا من الزمن رغم أغلبيتها في العراق والبعض من الفصائل الشيعية ذو السلوك الغريب هو المسؤول عن صب الزيت على النار التي تريد لها الجماعات الارهابية وأيتام البعث المزيد من الاشتعال ولا تهمها لو حرقت كل ما موجود في الحقل العراقي ، ألم يقل رئيسهم المدان صدام بانهم سوف يحرقون العراق في حالة فلتانه من قبضة البعث ؟ ، قالها صدام علنا وليس هنالك عراقي لم يسمع ما قاله على شاشات التلفزة .

بات من المؤكد ان البعض الذي يسحب حجر الزاوية من البناء الشيعي الجديد في العراق لا يود مراجعة تصرفاته اللامسؤولة منذ سقوط النظام السابق ولحد الان والحقيقة انهم ظهروا في العاشر من نيسان 2003 على حين غرة ولم يكن أحد من العراقيين سواء داخل النسيج الشيعي أو خارجه قد سمعوا  بتيار لم يهتز مرطز للشرطة في قرية عراقية نائية أمامه في العهد البعثي  ولكن الغريب ان البعض الصحيح والعقلاني من التشكيلة السياسية الشيعية غير قادر على وضع حد لمن يريد دفع السفينة العراقية الى عمق الامواج المتلاطمة في عب البحر التي تؤدي الى غرق السفينة بمن  فيها في غياهب المجهول والانكى إنهم ضمن طاقم الربان وهنا يكمن البلاء القادم .

ما جدوى المرجعية العليا بعد ان أصبح للاحزاب مرجعيات خاصة بها ، والبعض ينعت المرجعية العليا ضمنا _ المرجعية الصامتة _ وكأن واجب المرجعية دس الأنف في كل كبيرة وصغيرة في الشأن السياسي العراقي ، لعلني لن أبالغ لو قلت أن آذان الطوائف الاخرى صاغية أكثر للمرجع الاعظم السيد علي السيستاني من البعض الشيعي الذي يتصورون السياسة عنادا ليس الا ، أي مخالفة المألوف والسير عكس تيار النهر دائما ، أي إذا دعى الحكيم بالفدرالية توجيه تهمة تقسيم الوطن ضده وإن دعى العكس توجه تهمة جاهزة أخرى ضده ، وما أسهل أن يكون المرأ سياسيا على هذا الاساس المتهرئ من اللامنطق .

البعض من المراقبين للشان العراقي يرجحون أندلاع حرب شيعية – شيعية في العراق بدلا من الحرب الطائفية المزعومة ، ولا يمكن استبعاد هذا الشي إن أمعنا النظر في المشهد السياسي الذي يغلي على نار هادئة والبعض الذي لا نود الاشارة الى اسمهم الصريح في هذا المقال على الاقل هو الذي يسعى بالرأس قبل القدم الى بلوغ ذلك الهدف الخبيث ظنا منه انه يمتلك رأي الشارع الشيعي وقوته وظنه مبني على باطل ولو كان الأتلاف غير موجودا لعرف كل تيار وحزب حجمه الحقيقي في الانتخابات التي جعلتها المرجعية العليا أن تأتي بهذه التخريجة المبهمة ، فالاتلاف ان كان مهما في جانب فهو غير جاد وربما ضار للشيعة في جوانب أخرى  فيما لو تطورت الاحداث الى ما لا يهواه شراع المركب الشيعي  ومصلحته العليا . ما يقال عن وضع السيد الحكيم الذي يعتبر محاصرا من العدو والصديق  يمكن أن يقال عن السيد نوري المالكي الذي علقت على مشجبه كل ترسبات الوضع المنفجر في العراق وهو محصور من قبل القوى الظلامية من جهة وقوات التحالف الذي قيد يد تصرفه الا في حدود أدنى والبعض الشيعي الذي يحاول سحب كرسي الحكم من تحته عبثا والا بماذا يمكن أن يفسر الهجوم الارهابي على وزارة التعليم العالي والقبض على أكبر عدد ممكن من موظفيها وزائريها من المواطنين ، تلك الجريمة التي كانت القوى الارهابية تحلم بتنفيذها يوما وقد أرتكبها آخرون من المفترض أن يكونوا سندا للوزارة المالكية التي كان فلتان الامن وخرابه من نصيبها بفضل شركاء غامضين.

نعود ونقول ان الحرب الاهلية على الابواب والخاسر هو السني والكوردي والشيعي والتركماني والمسيحي وكل من يعيش على أرض العراق ومن الافضل سماع عقلاء العراق وتفحص ما في جعبتهم من حلول وخرائط لعلها تدفع سفينة العراق الى شواطئ الامان ، ومن الحكمة الاستفادة من وجود السيد مسعود بارزاني رئيس كوردستان في بغداد والالتفاف حول مشروعه الداعي الى إطفاء نار الفتنة الطائفية في العراق ، فالساعة تشير الى الثانية عشر الا ربع.

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne

Despêk 6-ê Gulana 2004-an

copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]