|
12/12/2005 عرس التحضير للانتخابات في محافظة دهوك جولة الى ناحية شيلادزي وسرسنك قيس قره داغي _ دهوك فريق عمل صحافي صغير من سبعة كتاب وصحافيين جمعتنا نعمة المعلوماتية دون ان نلتقي لقاءا حيا ، قالتقينا في دهوك لنشارك جماهيرنا في كوردستان لقائاتهم الاحتفالية الخاصة لانتخابات المجلس الوطني و معلوم بان شعب كوردستان قد بدؤا رحلتهم ومشوارهم مع ركب الديمقراطية منذ عقد ونصف بشكل عملي وخطوا خطوات عملاقة في هذا الميدان بحيث جلبوا نظر العالم الى تجربتهم الفتية و تطلعهم الى الوصول الى مصاف الدول التي تجذرت فيها الديمقراطية منذ اكثر من قرنين من الزمان . بدأت رحلتنا الى بلاد الانفالات وحروب الجينوسايد منطلقين من دول ( السويد ، المانيا ، هولندا ) في اوروبا وعلى متن طائرات تحمل ركابها منها الى مطار اربيل الدولي من دون الحاجة الى الالتجاء الى دول ثالثة كانت تعرقل لقاء الفرد بوطنه في اكثر الاحيان ، فلا يمكن وصف مشاعر مواطني كوردستان وهم ينزلون في مطار اربيل الدولي ويقبلون ارض المطار ويذرفون دموع القرح على الارض الكوردستانية قبل طبع القبلات الحارة وقبل عناق ذويهم واحبتهم الذين ينتظرونهم خارج المطار في تجمعات احتفالية يطغي الفرح والشوق على سيمائهم وربما البعض لم يلتق بذويه منذ سنوات كثيرة . فريق عملنا يضم كل من الزملاء دانا جلال وفيروز حاتم وقيس قره داغي و كامران شوان وكمال غريب وحامد كوهري وشكري برواري ، الزميلين فيروز حاتم ودانا جلال سبقونا بالمجئ حيث اشتركا في مؤتمر كوردنا الفيلية المنعقد في العاصمة اربيل برعاية الاستاذ مسعود بارزاني رئيس كوردستان ومن المقرر ان نلتقي اياهم قي اربيل ، اما نحن الخمسة قررنا ان نبدأ عملنا منطلقين من دهوك الجميلة فانقسما فريقين ، فريق يضم كل من الزميلين حامد كوهري وكمال غريب حيث استهلا نشاطهما بلقاء اذاعي مفتوح اداره الصحفي احمد ياسين وثم ادارا ندوة في قاعة شباب دهوك لطلبة جامعة دهوك تحدثا عن الحق القانوني لمشاركة الانتخابات وقد تداخل الحضور واغنوا الندوة باسألتهم واستفساراتهم وبعد ذلك اجرت جريدة ( ئه مرو _ اليوم ) لقاء معهما انحصرت الاسئلة على التعبئة الجماهيرية الموجودة الآن في دهوك واختتما نشاطهما بزيارة الى مؤوسسة خاني واستقبل من قبل السيد مدير المؤوسسة الاستاذ فهيم عبدالله حمو . اما نحن الثلاثة ، الزملاء كامران شوان وشكري برواري وقيس قره داغي فقد ارتأينا ان نكون بعيدا عن مركز المحافظة ولذلك قصدنا ناحيتي شيلادزي وسرسنك وهي منطقة نائية ظلت تقارع ظلم الدكتاتورية وعدم اكتراث الحكومات العراقية المتتالية على مدى العقود التسعة من عمر العراق ، فأمطتينا سيارة أجرة صغيرة وانطلقنا عبر طريق طويل يتخلله عشرات الجنان الصغيرة التي تنتظر يد حكومة اقليم كوردستان ان تمسح على وجوهها غبار الاهمال وتعب الحروب وبارود الاقتتالات وكل مارأيناه كان بداية لانطلاقة كبرى لمشاريع صناعية وسياحية عمرانية لم نقهم كنه تأخيرها كل هذه الفترة الطويلة الا بعد ما استفسرنا من سكان المنطقة حيث أجابونا والحسرة تعصرهم وقالوا ان مقاتلي حزب العمال الكوردستاني هم الذين وقفوا كحجر عثرة امام انطلافة المشاريع الخدمية في المنطقة وقد خلقوا حالة من القلق وعدم الاستقرار الامني لا بل خربوا الكثير من الاليات و الماكنات في المشاريع القريبة من مقراتهم وخاصة مشاريع شق الطرق المؤدية الى القرى النائية حيث كانوا يظنون ان تلك الطرق قد تستخدم من قبل الاتراك لضرب مقراتهم ومع الاسف ان اكثر من خمسة مئة مواطن قد ذهبوا ضحايا عبثهم واخلالهم بالامن كما افاد احد مواطني المنطقة . وصلنا الى ناحية شيلادزي وقد اخترقنا جموع المواطنين المجتمعين بازياءهم الجميلة واعلامهم ويافطاتهم واهزوجاتهم واغانيهم وقد كان لنا موعد مع جمع من الوجوه الثقافية لاهل المنطقة بينهم الاخ فهمي سليمان ( عضو عامل في الفرع الثامن عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني ومسؤول المنظمات الديمقراطية ) والاخ يوسف احمد ريكاني ( باحث اجتماعي ) والاخ كمال ياسين محمد وآخرون , بعد حديث مقتطف توجهنا مع الاخوات والاخوة الى قرية سيركي وهي ابعد قرية في حدود محافظة دهوك وقد منحونا شرف افتتاح مركز انترنيتي لاهل المنطقة بطاقة عشرة اجهزة كومبيوتر وعلمنا منهم بان المركز المذكور هو مركز بين عشرة مراكز مماثلة في القرى والقصبات التابعة الى قضاء عمادية ، وما أن قطعت شريط الافتتاح والا وجدت عشرات الفتوة يتدافعون الى المركز لكي يستفيدوا من خدمة المعلوماتية التي غزت العالم ولم تكن هذه القرية النائية بمعزل عن هذه ( النعمة ) الالكترونية , بعد هذا الحدث الذي غمرنا فرحا وتفاؤلا بمستقبل جيلنا الجديد وهم يتمتعون باحدث تقنيات التطور العلمي ، اجتمعنا بنخبة من وجوه المنطقة تحت شمس كوردستان الساطعة في مقهى مكشوف على ضفاف الزاب الاعلى بين سلسلتي متين وكارة ونحن نتجاذب المقترحات المطروحة لتطوير الوضع الاصطيافي لهذه المنطقة الخلابة الساحرة التي لو اضيفت يد الاصلاح من قبيل اضافة المرفقات اليها لاصبحت واحدة من اجمل منتجعات العالم وقد افرحنا احدهم بان امور من هذا القبيل قد بدأت حيث التنفيذ منها مشروع سياحي فازت شركة كويتية _ سعودية بتنفيذها ، وقال الثاني ان مشاريع كثيرة ومختلفة قد تم افتتحاها وخصوصا بعد ان استتب الامن في المنطقة بشكل نهائي منها انشاء بنك و عشرات المدارس ومعهد فني متخصص في علم الكومبيوتر في مركز قضاء آميدي ( العمادية ) وملعب لكرة قدم ومركز ثقافي عملاق وتعبيد طرق وقد اشار السيد يوسف احمد ريكاني الى مسألة أخرى جديرة بذكرها وهي مشروع مساعدة 350 عائلة فقيرة في ناحية شيلادزي وكذلك 330 عائلة في ناحية ديره لوكي من جميع النواحي علما بان العوائل التي تشملهم هذه المساعدات في محافظة دهوك هو 930 عائلة وهنالك 350 كادر وظيفي يعملون باستمرار في هذه المهمة ، واردف الاخ فهمي سليمان وهو بحق كادر نشط وفعال لا يؤمن بالعمل في المكتب بل تجده بين الناس باستمرار فقال ان هذه المنطقة كانت من المناطق التي تعيش في ظلام الانظمة الدكتاتورية وان عدد المدارس فيها قياسا بكثافتها السكانية قليل جدا وأضف ان الطالبات بشكل أخص كن لا يستمرن في الدراسة ويركن الى البيت ولكن بعد زوال الدكتاتورية وبجهود اهل الفكر اصبحن يواصلن الدراسة حتى تخرجت منهن مجموعة في حقول الطب والهندسة والكليات الاخرى . ودعنا ربعنا المضيفين وتحركنا الى سرسنك ، احد اشهر مصايف كوردستان ، المصيف الذي بنت العائلة الملكية قصرا فيها وثم جاء صدام وبنى قصوره في كل جزء من العراق ومن بين تلك القصور قصرين في قمتي جبال متين وكارة في هذه المنطقة وقد صرف الملايين من قوت الشعب في هذه القصور ولا غرابة في ذلك لانه كان يظن ان مال الشعب هو ملكه وارض العراق ملكه يتصرف بها كما يريد وكما يهوى ، رأينا قصره في أعلى كارة وقد عبد شارع خاص اليه في حين حرم اهل المنطقة من ابسط انواع الخدمات ، نزلنا من سيارتنا في سرسنك الجميلة ووجدنا العشرات من شابات وشباب المدينة ينتظرون لقائنا فالتقيناهم واستمعنا اليهم واستمعوا الينا وثم قصدنا مقر اتحاد نساء كوردستان فتجولنا مع السيدة خديجة حسن شعبان في اقسام المقر الذي يضم غرفا للانترنيت وقاعات للمحاضرات ودورات خياطة والحياكة بالاضافة الى الدورات الثقافية وكل هذا يزيد من فرحنا فرحا ، وفي الطابق الثاني من نفس البناية التقينا الاخ نزار فيصل وهو شاب طموح يعمل مديرا لمكز شباب سرسنك فحدثنا عن نشاطات المركز وزرنا معه اقسام المركز واهمه قسم الكوميوتر وهو قاعة كبيرة تضم عدد من الاجهزة الحديثة . اثناء عودتنا صورنا بكاميراتنا تجمعات الناس المحتفلة بالتحضير للانتخابات وثم حضرنا في مقر تلفزيون دهوك في ضيافة الاخ خوشناف مدير التلفزيون وكان لاحد مذيعي التلفزيون لقاءا معنا نحن الخمسة مجتمعين وكان الحديث بالطبع يدور عن الانتخابات وحث الناس للتوجه الى صناديق الانتخابات للتصويت على القائمة التي يجدوها تأمن مستقبل كوردستان والعراق وبعده عدنا الى محطتنا الليلية في مقر اتحاد كتباب وادباء كوردستان فرع دهوك وكان لقائنا حميما مع جمع من الادباء الذين تفضلوا باهدائنا نسخ من نتاجاتهم الفكرية والادبية وسوف نخص ذكر حفاوتهم بنا في مقال مستقل ويجب ان اذكر ان اسماء كبيرة في الوسط الثقافي مدوا لنا يد المساعدة في كل خطوة من خطواتنا منهم العزيز الدكتور فاضل عمر رئيس المجلس البلدي لمحافظة دهوك وهو بالاضافة اديب ووجه ثقافي في دهوك والاديب الدكتور عارف حيتو والاستاذ حسن سليفاني رئيس اتحاد الادباء و الاستاذ محسن قوجان والاخ شعبان مزوري واصدقاء آخرين سنأتي على ذكرهم جميعا في كتاباتنا اللاحقة ونحن نواصل نشاطتنا في دهوك حيث من المقرر ان نزور غدا الاستاذ تمر كوجر محافظ دهوك الذي تشرقنا بقبول دعوته الكريمة الى محتفظة دهوك وبعد ذلك نتوجه الى قضاء عقرة وسيكون لنا لقاءا جماهيريا هناك ونواصل جولتنا الى اربيل العاصمة وكركوك والسليمانية وكرميان وستمتلئ جعبتنا بأفكار تغذ سلسلة من المقالات عن انطباعاتنا عن الوطن واهل الوطن الطيبين . |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |