|
11/8/2006 زعماء كورد أدارو ظهورهم لشعبهم وأغفلوا مطالبهم!! ( الحلقة الثانية ) جلال جرمكا / سويسرامنذ بداية القرن الماضي برزت على الساحة السياسية العديد من الشخصيات الكردية سواءٌ من المؤسسات العسكرية أو ألأحزاب السياسية ، لقد لعب هؤلاء أدواراٌ متميزة في بلدانهم وداخل حكوماتهم ، وكانت بصماتهم واضحة في كثير من المجالات حتى بات العديدون منهم من ـ أصحاب القرار ـ ومنهم من أصبح الشخص ألأول في سلطة بلاده ( رئيس دولة ) ومنهم من ترأس الحكومة وأصبح رئيساٌ للوزراء منهم من أستلم حقائب سيادية كالدفاع والداخلية ـ ومنهم من تربع على هرم المؤسسة العسكرية..!!. ياترى ماذا قدم هؤلاء لأبناء جلدتهم..؟ هل قدموا شيئاٌ يذكر..؟ وهل يرحمهم تأريخ شعبهم أولاٌ وألأجيال القادمة ثانياٌ؟؟ وأخيراٌ هل كانوا يفتقرون الى ( الوعي القومي ) وهل كان للدين ألأسلامي دوراٌ في أهمال الجانب القومي؟؟ وعشرات ألأسئلة ألأخرى؟؟!!. قبل الخوض في أعماق المسألة لابد من ألأشارة أن للدين ألأسلامي دوراٌ كبيراٌ في تأخر قضية الكرد ونيل حقوقهم لكون الكثيرون من هؤلاء ( للأسف الشديد ) كانوا قد أداروا ظهورهم لأبناء جلدتهم ( متعمدين ) وكان همهم ألأول وألأخير الدين ألأسلامي والقومية العربية ونصرة العرب في فلسطين وكأنهم لايملكون قضية وطموحات!! وكان عدداٌ منهم يعتبر أن الخروج من تعليمات ( الباب العالي ) خرقاٌ وخروجاٌ من المسار الصحيح وتخطي كافة الخطوط الحمر وبالتالي أبتعاداٌ عن الدين ألأسلامي وتعليماته!!. الغريب بأن هؤلاء لم يكونوا من ( الملتزمين ) حتى بشعائر الدين ألأسلامي ولكن على مايبدوا أنهم ـ تطبعوا ـ على ذلك النهج فقط !!. ومن ألأسباب ألأخرى كان الكثيرون يحاولوا من ذلك ألأهمال أن تزداد شعبيتهم بين ألأغلبية وأخيراٌ ألأستمرار في التنعم بالأمتيازات التي كانوا يتنعمون بها كالأراضي الزراعية والعقارات والدعم المادي والجماهيري في الأنتخابات!! ، لذلك كانت تلك ألأسباب في مقدمة ألأسباب التي ( أعمت ) بصيرتهم ووصلت بهم ألأمر بأن العديدون منهم أنكروا أصلهم وفصلهم!!. السؤال الذي يطرح نفسه : لو جاهد أحدهم وفعل مافعله الجيل الحالي ... الم نكن قد وفرنا الكوارث والويلات التي المت بشعبنا وأمتنا منذ العقود الماضية ولحد اليوم؟؟؟ . سنحاول أعتباراٌ من الحلقة ألأولى والحلقات اللاحقة نسلط الأضواء على عدد من هؤلاء الشخصيات والسبب حتى لاننسى وأجيالنا القادمة تلك الشخصيات وليكونوا عبرة للشخصيات الحالية والقادمة على الساحة السياسية .. نعم أنه التأريخ الذي لايظلم أحداٌ ويعطي لكل ذي حق حقه وميزانه أدق من أي ميزان كهربائي والكتروني!!. ************************* من العيب جداٌ أن أقر بأن معلوماتي عن ( أولاد عمومتي ) الكورد في سوريا قليلة ، ـ حشا الله ـ ...فالله الحمد أعرف الكثير الكثير من التفاصيل المملة عن شعبنا هناك ولكن مع ذلك أؤمن بالمثل القائل : أهل مكة أدرى بشعابها ......... ولذلك لابد من أن أستعين بعدد من ألأخوة وألأشقاء وألأصدقاء السوريون لمعرفة المزيد وبالتالي لأضيف وردة الى سلة الورود التي أحملها فقد جمعتها من هنا وهناك لأقدمها للقارىء الكريم ولتكون هدية متواضعة للذين يبحثون عن المزيد أما الذين لهم المعلومات الكافية من ( أساتذتي ) وما أكثرهم أنشاءالله ليحسبوها على المثل القائل : في ألأعادة أفادة !!. يعلم الجميع بأن في سوريا ظهرت شخصيات كبيرة من ( الكورد القحاح ) وأستلموا رئاسة الدولة والحكومة ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه : هل قدم أولئك شيئاٌ يذكر لقومهم وأهلهم وبالتالي حتى أقربائهم ؟؟؟؟؟. قبل ذلك لابد من أن نتطرق الى حقيقة وجود الكورد في موطنهم ألأصلي ( سورية )، كتب ألأستاذ الفاضل ( علي الحاج حسين ) وهو أكاديمي سوري مغترب : [لايجهل متعلم أن الكورد في سوريا هم شعب أصيل وليس دخيلاٌ وجد في المنطقة منذ أقدم العصور، ولاتنكر عوامل الهجرة من كافة ألأقوام التي غيرت الوجه الديمغرافي للمنطقة وذلك منذ بدايات الحضور ألأسلامي وكان في أوجه خلال القرنين الثاني والثالث عشر الميلادي ، وذلك لايعني بأي شكل من ألأشكال أن كورد سوريا ( أقوام مهاجرة ) أو أنهم شعب طارىء ، فمنطقة الجزيرة السورية غالبية من يقطنها كردي اليد واللسان ، وتعد أمتداداٌ جغرافياٌ لمنطقة كوردستان في ظل الخلافة العثمانية ، وقد لايختلف أثنان أنه تم توزيعها لحصص صُنعت على طاولات المفاوضات في خضم تشكل الدول الناشئة من جسم ( الرجل المريض) أبان الحرب العالمية ألأولى ، نزحت بعض الجماعات الكوردية الى داخل سوريا بعد قيام الحكم الوطني فيها وأنصهرت بأشكال متفاوتة بالقوام السكاني المحلي . في الحقيقة ألأحصاءات العامة في سورية شكلية ، لذا يقدر عدد المواطنين الكورد بـ ( مليونان ونصف) أي مانسبته 10% من مجموع سكان سورية البالغ 18 مليوناٌ!!. وفي سوريا أقل التجمعات الكوردية قياساٌ على الدول ألأخرى المتقاسمة لكوردستان . عرف الكورد منذ القدم بشدة البئس وألأخلاص المتناهي وطنياٌ ودينياٌ وفي كافة الولاءات ، لم يفلح ألأستعمار الفرنسي لسورية للأيقاع بين الكورد والعرب وألأقليات الدينية والقومية ألأخرى ، بل لاقى مواجهة عنيفة من الجميع وكما كان قائد ثورة الشمال السوري زعيماٌ للكورد والعرب أنذاك ، نجد أن دور الكورد السياسي في المرحلة التي تلت ألأستقلال لم يكن منفصلاٌ عن بقية المواطنيين السوريون.] لقد لعب الكورد في سوريا دوراٌ يشار اليه بالبنان وحقاٌ كانوا مفخرة وطنية على كافة ألأصعدة ، ومن هنا ظهر من بينهم العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية والفكرية والدينية ومن أبرزهم : ــ المؤرخ / محمد كورد علي ـ رئيس المجمع العلمي العربي بدمشق . ــ المحارب الوطني المعروف / أبراهيم هنانو 1869 ــ 1935 . ــ الرئيس السوري ألأسبق / حسني الزعيم . ــ رئيس الوزراء الأسبق / محسن البرازي . ــ رئيس الوزراء ألأسبق / عبد الحمن ألأيوبي . ــ وعشرات ألأخرون وفي مختلف المجالات . من بين هؤلاء لابد من أن نختار من كان في قمة السلطة ـ رئيس الجمهورية ـ الا هو الرئيس : حسني الزعيم هو حسني أبن الشيخ رضا بن محمد بن يوسف الزعيم ، ولد في حلب عام / 1897 ، كان والده مفتياٌ في الجيش العثماني ، وكان فاضلاٌ من أهل العلم ، أستشهد في هجوم على قناة السويس في الحرب العالمية ألأولى سنة / 1915 ، له شقيقان ألأول الشيخ صلاح الزعيم والثاني بشير الزعيم . درس حسني الزعيم في المدرسة الحربية بالأستانة وقبل أن يتم دراسته جعل من الضباط في الجيش العثماني ، أعتقله البريطانيون في الحرب العالمية ألأولى ، ثم تطوع في الجيش الفيصلي الذي دخل دمشق وحارب العثمانيون ، وفي عهد ألأنتداب الفرنسي تطوع في الجيش الفرنسي وتابع علومه العسكرية في باريس ، بعد وصول قوات فيشي الى سورية أنقلب على الديغوليون وأرسل الى سجن ـ الرمل ـ في بيروت حتى 17 / آب / 1943 حيث أفرج عنه وسُرح من الجيش وهو برتبة كولونيل ـ عقيد ـ .منذ عام / 1945 ظل يتردد على السياسيين وأعضاء مجلس النواب فتعرف على رئيس تحرير صحيفة ( الف باء ) نذير فنصة الذي توسط له وأعادوه الى الجيش ، فعُين رئيساٌ للمحكمة العسكرية في ( دير الزور ) ، ثم أنتقل الى دمشق مديراٌ لقوى ألأمن الداخلي .في أيلول / 1948 أصدر رئيس الجمهورية مرسوماٌ بتعيينه قائداٌ للجيش بعد ترفيعه الى رتبة زعيم . يعتبر ـ حسني الزعيم ـ صاحب أول أنقلاب عسكري في تأريخ سورية المعاصر ، ففي ليلة 30 / آذار / 1849 قام بأنقلابه متفقاٌ مع بعض الضباط فأعتقل رئيس الجمهورية / شكري القوتلي ورئيس وزرائه وبعض رجاله وحل البرلمان وقبض على زمام الدولة وتلقب بالمشير ، الف وزارة ودعى الى أنتخابه رئيساٌ للجمهورية فأنتخبه الناس في 26 / 6 / 1949 . أرتكب ـ حسني الزعيم ـ خلال فترة حكمه القصير ( 137 يوماٌ ) فقط العديد من الحماقات وبالتالي أدت الى ألأنقلاب عليه وأعدامه فوراٌ مع رئيس وزرائه ( محسن البرازي ) وكانت نهايته كا لأتي : دبرت الحكومة العراقية أنقلاباٌ عسكرياٌ عليه عن طريق ( سامي الحناوي ) وأستغلت الثارات عند ( الدروز والقوميون السوريون ) وباقي الناقمين عليه وتم أعتقاله وأعدامه ليلة 14 / آب / 1949 . كان رئيس الحرس المكلف بحماية منزل ( المشير حسني الزعيم ) هو النقيب ـ خالد عيسى ـ وقد رشي بمال عراقي يسيل له اللعاب عن طريق الضابط ـ عصام مريود ـ فأستسلم الحرس دون أية مقاومة لاسيما أن النقيب ـ خالد عيسى ـ كان قد جرد حرس المشير من أسلحتهم قبل تنفيذ ألأنقلاب بعشر ساعات ، مشيعاٌ بأنه سيأتي عوضاٌ عنها بأسلحة جديدة !!. وقد أندفع الملازم ألأول ( فضل الله أبو منصور ) بقواته داخل فيللا المشير فوجده في الصالون بملابسه الداخليه ( سروال وقميص قطن ) ، فصفعه على وجهه بلؤم ووجه اليه تهمة الغدر بـ ( أنطوان سعادة ) وأوثقه ثم وضعه داخل مصفحة ونقله مع معاونيه الى جهة ( المزة ) ثم الحق به رئيس وزرائه ( محسن البرازي ) ، وجدير بالذكر أن الضابط ( أبو منصور ) كان من الحزب القومي السوري ومن الدروز ( جبل حوران ) الناقمين على الزعيم ، وعلى طريق المزة الصحراوي حين شاهد الزعيم ( مفرزة ألأعدام ) ذات الوجوه القاسية الملامح ، حينها أنهار ( البرازي ) من المشهد المرعب فخاطبه المشير حسني بالفرنسية قائلاٌ : كن رجلاٌ .......... الموت واحد!!. وكان الضابط ( عصام مريود ) قد أبلغ ( فضل الله ) بأن القيادة العليا قد حكمت على حسني الزعيم ورئيس وزرائه بالموت ، فأمره بتنفيذ الحكم فوراٌ . أستمر أطلاق النار على الزعيم زهاء خمس دقائق كان الرصاص خلالها يخترق جسمه كخيط من نار ، ثم ( داس ) الضباط الثلاثة جثته بأرجلهم وهم : الضابط الطيار ( عصام مريود ) والملازم ألأول ( فضل الله أبو منصور ) و الضابط ( حسن الحكيم ) . ويذكر صبري العسلي ، وهو من رؤساء الحكومات السابقين: أنه عندما أنزل ـ الزعيم ـ من السيارة مع رئيس وزرائه على طريق المزة المقفرة لأعدامهما ، قال للجنود الذين أشهروا رشاشاتهم وبنادقهم : [ أنا حسني الزعيم ... أنا الذي جعلت لكم كرامة وللجيش هيبة ، أتقتلونني بدلاٌ من قتل هؤلاء الكلاب السكارى ؟؟]. وبالفعل أدار الجنود أسلحتهم صوب الضباط الثلاثة وأشتبكوا معهم بالأيدي ، ثم أنهمرت النيران على الزعيم والبرازي. لقد كان الزعيم توافاٌ للسلطة له كلمة مأثورة يرددها في مجالسه الخاصة منذ طفولته وهي : [ ليتني أحكم سوريا يوماٌ واحداٌ ثم أقتل في اليوم التالي !!] . وقد أستطاع تحقيق حلمه الذهبي هذا فحكم ـ 137 ـ يوماٌ وفي اليوم ألأخير من ولايته أستقرت في أماكن متعددة من جسمه ـ 176 ـ رصاصة وبذلك أسدل الستار على أول أنقلاب عسكري في سوريا لتتوالى ألأنقلابات العسكرية . هنالك سؤلاٌ مهما لابد للجميع أن يطرحه : ياترى كيف يسقط رجل بقوة حسني الزعيم بهذه السهولة ؟؟. للأجابة لابد من أن نشير أن السبب الرئيسي ألأول هو : لسذاجته وجهله في السياسة لم يتقدم خطوة واحدة تجاه أهله ـ الكورد ـ ، لو عملها وجمع حوله الكورد لما حصلت ما لم يتوقعه أحد ، ولو فعلها لبقى أطول فترة في الحكم لكون الكوردي ـ لايخون ـ بسهولة وأذا أعطى وعداٌ وفى بوعده وعهده وألأمثلة كثيرة !!. أما ألأسباب ألأخرى : 1 / بتأريخ 7 / 7 / 1949 سلم الزعيم الحكومة اللبنانية ( أنطوان سعادة ) زعيم الحزب القومي السوري ألأجتماعي الذي التجأ اليه وكان محكوماٌ بالأعدام ، ليتم أعدامه في اليوم التالي / 8 تمـوز ، مما أثار سخط السياسيين وعامة الناس!. 2 / عدم محاسبته للضباط الكبار وفي مقدمتهم ( أنطوان بستاني) الذين أتهموا بالثراء الفاحش غير المشروع بسبب مسؤليتهم عن غش السمنة ومواد التموين ألأخرى المرسلة للجيش. 3 / بيان رغبته الملحة للأجتماع برئيس وزراء أسرائيل ( بن غوريون ) وقد ذكر وزير خارجيته ( عادل أرسلان ) أن الزعيم راغب في ألأجتماع مع ( بن غوريون ) ، وكذلك عرضه لأستوطان 25 الف لاجىء فلسطيني في سوريا . 4 / عدم ألأنصياع الى نصائح رئيس وزراء العراق ( نوري السعيد ) أثناء زيارته المفاجئة الى دمشق في 22 / 4 / 1949 للأنضمام الى مشروع الهلال الخصيب وسوريا الكبرى والتي كانت على مرحلتين : ألأولى / توحيد سوريا ولبنان وفلسطين وألأردن في دولة واحدة . ثانياُ / ربط ( سوريا الكبرى ) بالعراق في جامعة دول عربية تضم اليها دول أخرى وفق مشيئتها!!. 5 / ألأتفاقيات التي عقدها مع الجانب الفرنسي والقروض وأحتكار الفرنسيون لبيع ألأسلحة الى الجيش السوري وأبعاد الدول الكبرى من تلك الصفقات!!. 6 / أبرامه عقوداٌ طويلة ألأمد مع شركات أمريكية في مجال النفط مع أبداء تسهيلات غير معقولة ولسنوات طويلة. مع كل هذا وذاك لقد أصيب ـ المشير حسني الزعيم ـ بلعنة شعبه الكوردي فوالله لو تعاون معهم وأبدى التسهيلات اللازمة لأبسط الحقوق لجرت ألأمور كما يريد وشعبه بألف خير !! . لو فعلها ( ولكن ماذا يفعل لنا لو؟؟) ، لو فعلها لرأينا صوره آلآن وفي المستقبل في أنحاء كوردستان الكبرى بجانب صور قادة وزعماء الكورد الخالدون الى ألأبد من أمثال : الشيخ سعيد بيران من تركيا ، وقاضي محمد من آيران وشيخ محمود الحفيد و مصطفى برزاني من العراق!!. هكذا تفعل لعنة الشعوب بالذين بيدهم السلطة المطلقة وينكرون أبناء جلدتهم ويعتمدون على الغير ......... هكذا يحكي لنا التأريخ !!. ـــــــــــــ ـ هنالك حلقات أخرى عن شخصيات أخريات بأذنه تعالى ـ |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |