نوروز

 

Newroz

ودعاً بافي أجدر0000000

حسن برازي 

موقع نوروز 1/2/2005

تعرفت عليه أمام محكمة أمن الدولة العليا في دمشق وذلك أثناء دفاعه المشرف/1992/  مع بعض المحامين الكورد والعرب ومنهم على ما أذكر الأستاذان ممتاز الحسن وصبري كينجو عن معتقلي حزب( الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا/يكيتي) حيث كان على عجلٍ من أمره، بعد خروجه من المحكمة وهو يحمل حقيبته بيده اليمنى وباليسرى حاملاً مرافعات المعتقلين ، ودفاع المحامين عنهم ، والتعب 0000 بادي على وجهه ، وشعره الأشيب الغير مسرح ونحن ننتظر خروج المناضلين بعد انتهاء الجلسة، فأوقفته لأسل عن أخبار المحاكمة فتجمهر من حولنا الحضور لنفس السبب وعندها ، وقف وتأمل فينا ، وكأن عيناه تقولان ليس( باليد حيلة ) وبدأ يرد على أسئلتنا التي كان في كثير من الأحيان ساذجة ولكنه لم يتهرب منها أو يتأفف لها وحينها ، لمست في هذا الإنسان نبل أخلاقه وتواضعه ، وكان بعض الحضور على معرفة به حيث كانوا ينادوه ببافي( أجدر) بدل من الأستاذ التي كانوا يستخدمونها في مناداة البقية وكان ذلك على ما يبدو يطيب في نفسه ، وبعد الانتهاء من أسئلتنا أعتذر بكل أدب ولطف وقال وصلت اليوم صباحاً وعليّ السفر الآن ، وبعد ذلك اللقاء إلتقيته في مدينة القامشلي حيث زرتها لمرضٍ ألمَّ بطفلي وعندما سلمت عليه بنبرة تنم عن معرفتي به وقف حينها وتأملني وقال: إلى أي طبيب تأخذه فقلت : عبد الحكيم بشار فقال : لكنك بعيد عنه ورافقني إلى عيادة الدكتور وعرفته على نفسي ، وذكرته بمحكمة أمن الدولة بدمشق وحينها أصرَّ عليَّ الذهاب إلى البيت ، فاعتذرت منه وذهب هو إلى عمله وأنا إلى الدكتور ، وبعدها تكررت لقاءاتنا في القامشلي عند بعض الرفاق والتي لمسته من خلال معرفتي به (هو حبه لأبناء وطنه وشعبه ،ودفاعه المستميت عن قضاياه العادلة وأمله كان وحدة الحركة الكوردية في مواقفها ) بالإضافة إلى حبه الشديد لرفاقه وأفراد عائلته وكان يتفانى لخدمتهم، وبرحيل المناضل عبد العزيز شيخو بافي أجدر في يوم 28/1/2005 يكون شعبنا قد خسر أحد المدافعين عن حقه ،والمخلصين لقضيته0000000فودعاً ياصوتاً تعالى في محاكم لا تعرف صوت الحق ، وداعاً أيها المناضل الذي زرعت فينا روح حق الذي لابد له أن يخرج يوماً ليسمعه الملايين في وطننا سوريا.

 

عودة