NEWROZ

نوروز


18/11/2005

قمة المعلومات تدعو الدول النامية إلى رفع الرقابة عن الإنترنت وتقليص «الفجوة الرقمية»

تونس تمنع الأمين العام لمنظمة «مراسلون بلا حدود» من دخول أراضيها

حياة الرايس – تونس

الشرق الأوسط 18/11/2005

دعت القمة العالمية لمجتمع المعلومات، التي تنعقد بتونس تحت اشراف منظمة الامم المتحدة، الى تقليص «الفجوة الرقمية» بين بلدان الشمال والجنوب، ورفع الرقابة المفروضة على شبكة الانترنت في بعض الدول النامية، كما طالبت بتضافر جهود المجموعة الدولية من اجل تمكين كل الشعوب، خاصة الاقل نموا، من اسباب التقدم التكنولوجى والاستفادة من الثورة المعلوماتية والرقمية، وتمكين شعوب الدول النامية من اللحاق بركب التكنولوجيا الحديثة واتاحتها باسعار معقولة.

وتختتم القمة التي تشارك فيها نحو 15 ألف شخصية ما بين قادة دول ورؤساء حكومات وممثلين عن المجتمع المدنى العالمى، واشهر الاعلاميين وممثلي كبريات الشركات التكنولوجية، أعمالها اليوم باصدار بيان ختامي. وقد اجمعت الكلمات التي القيت في الجلسات العامة، من طرف ممثلي الدول، على ضرورة واهمية تمليك التكنولوجيا الحديثة الى شعوب جنوب المعمورة، فيما تشير احصائيات يتم تداولها في القمة الى ان 16 في المائة فقط من سكان العالم يتمتعون بامتلاك التكنولوجيا الحديثة، ومعظمهم من البلدان الغربية. ودعت القمة الى دعم صندوق التضامن الرقمي تحت شعار «ارتبط مع العالم».

وطالبت ممثلة المجتمع المدنى في القمة، الحكومات الى رفع الرقابة المفروضة على الانترنت واطلاق سراح السجناء السياسيين وسجناء الرأى. اما البلدان الافريقية فقد دعا ممثلوها الى الحد من التمييز العرقى ضد القارة، وتقليص الفجوة الرقمية بين بلدان الشمال والجنوب.

وفي المقابل تصاعدت الحملة ضد تونس، التي أصبحت عرضة لانتقادات واسعة، بسبب تعاملها السلبي مع صحافيين يغطون قمة «مجتمع المعلومات». ومنعت السلطات التونسية امس روبير مينار الامين العام لمنظمة «مراسلون بلا حدود» من دخول اراضيها، بحجة انه يخضع لتحقيق جنائي، كما منع دخول ناشطين آخرين من منظمات المجتمع المدني الاوروبيين.

واكدت منظمة «مراسلون بلا حدود»، ان امينها العام الذي أتى من باريس للمشاركة في القمة العالمية حول مجتمع المعلومات امس، منع من دخول الاراضي التونسية. وطلب مدنيون تونسيون صعدوا الى الطائرة عند وصولها الى مطار تونس من مينار، البقاء على متنها لانه «غير معتمد لحضور القمة».

وقالت السلطات التونسية، ان مينار يخضع حاليا لتحقيقات قضائية جارية بشأنه، بتهمة ارتكاب اعمال عنف وتدمير ممتلكات عمومية تونسية في فرنسا، وطلبت منه مغادرة الاراضي التونسية في انتظار تلقيه استدعاء من القاضي المكلف بالتحقيق في هذه القضية. وقال مينار من هاتفه المحمول «لدي كل الاوراق الضرورية لدخول هذا البلد واحمل جواز سفر وبطاقة اعتماد، وقيل لي انه لا يحق لي الدخول». وقال كوفي أنان الامين العام للامم المتحدة، انه تحدث الى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي عن الصعوبات التي يلقاها الصحافيون وناشطو حقوق الانسان في تونس. ونقل عن الاتحاد الدولي للاتصالات، السلطة الوحيدة المؤهلة لاعتماد المشاركين في القمة، ان التبعات ضد مينار لا علاقة لها بمشاركته في القمة. وذكر انه في 28 يونيو (حزيران) 2001 دخل مينار مصحوبا بافراد الى محلات الديوان الوطني للسياحة التونسية بباريس.. واعتدى وجماعته على موظفة بديوان السياحة، ثم قاموا باعمال تخريب للمحل واتلفوا وثائقه. وقال مصدر امني، امام رفض مينار وشركائه مغادرة المكان، اضطر ممثل الديوان الى اللجوء للعدالة الفرنسية، التي حكمت في قضية استعجالية بطرده من المكان، ورفع الديوان الوطني للسياحة التونسية شكوى ضده لدى محكمة تونس.

وذكر ايضا ان الامم المتحدة قررت عام 2003 تعليق الصفة الاستشارية لمنظمة «صحافيون بلا حدود»، وفي ديسمبر 2003 تم منع المنظمة من المشاركة في المرحلة الاولى للقمة العالمية حول مجتمع المعلومات في جنيف.

وحول موضوع الصحافيين قالت الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، انهما نقلا الى السلطات التونسية شعورهما بالقلق لمضايقة الصحافيين وناشطي حقوق الانسان خلال مؤتمر للامم المتحدة عن الإنترنت. وتعرض صحافيون اوروبيون يغطون القمة للتخويف والاستجواب او منعوا من حضور الاجتماعات العلنية للمؤتمر، وفق ما أورده زملاء لهم. وتعرض مراسل صحيفة فرنسية للركل والطعن قبل بدء المؤتمر. وفي موضوع ذي صلة قال مايكل شتاينر، سفير ألمانيا لدى الامم المتحدة في جنيف، ان السلطات التونسية منعت اعضاء في احدى جماعات المجتمع المدني من الالتقاء في معهد غوتة في تونس. وقال «قدمت رئاسة الاتحاد الاوروبي باسم دول الاتحاد الاوروبي شكوى رسمية لدى السلطات التونسية». وقال مبعوثو الامم المتحدة لحقوق الانسان انهم تلقوا «تقارير تبعث على القلق» عن انتهاكات وان احترام حقوق الانسان تدهور في تونس.

من جهة اخرى، دعت المحامية الايرانية شيرين عبادى الحائزة جائزة نوبل للسلام وممثلة المجتمع المدني في القمة العالمية لمجتمع المعلومات فى تونس، سبع شخصيات تونسية معارضة تضرب عن الطعام منذ شهرين الى وقف اضرابهم. وقالت عبادي «نتوسل اليكم ان توقفوا اضرابكم»، قبل ان تعطي الشخصيات السبع حبات من التمر. واضافت «لقد جازفتم بحياتكم وانتم بحاجة الى الصحة لمواصلة التحرك من اجل الحريات». وتابعت «لقد نجح اضرابكم وسمع العالم بتحرككم». من جهته قال الامين العام للحزب الديمقراطي التقدمي (مرخص له) نجيب الشابي، وهو احد المضربين عن الطعام «مقترحكم سيؤخذ بعين الاعتبار»، قبل ان يؤكد ان القرار بمواصلة او تعليق الاضراب سيؤخد الجمعة بعد مشاورات. وغادرت شيرين عبادي بعد ذلك التجمع، وسط زغاريد اهالي سجناء سياسيين وناشطين في مجال حقوق الانسان، تحت اعين رجال الامن، الذين حاصروا مبنى مكتب المحامي عياشي همامي، حيث يمكث المضربون عن الطعام منذ شهرين.

وبدأت الشخصيات المعارضة ومن المجتمع المدني، وبينهم الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي حمة الهمامي، ورئيس نقابة الصحافيين طفي الحجي، في 18 اكتوبر (تشرين الاول) الماضي اضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة بمزيد من الحريات في تونس.

واشار الشابي الى «ان التحرك حقق اهدافه، واشاد بما لقيه من مساندة محلية ودولية». وتضم لجنة مساندة المضربين منظمات غير حكومية وشخصيات تونسية، بينها الرئيس الفخري للرابطة التونسية لحقوق الانسان سعدون الزمرلي. وتطالب هذه الشخصيات بالافراج عن اكثر من 400 معتقل سياسي، معظمهم من الناشطين الاسلاميين والاعتراف بالعديد من الجمعيات والاحزاب السياسية، ووضع حد للرقابة. وتتهم السلطات التونسية المضربين عن الطعام بتنفيذ «عملية تهدف الى تضليل الرأي العام ومناورة ديماغوجية تهدف الى النيل من سمعة تونس».

الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية

بيانات وتصريحاتمختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن

Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne

Despêk 6-ê Gulana 2004-an

copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz]