|
14/12/2005 في ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في هذه الأيام من شهر كانون الأول يحتفل العالم بالذكرى السابعة والخمسون على صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 , الذي تكمن أهميته في عالميته وفي انه يقف على مسافة واحدة من الجميع . والحق أن صدوره جسّد حدثاً عالمياً غير مسبوق في التاريخ، فقد جاء تتويجاً لكفاح الشعوب من اجل حقها في حياة سلمية كريمة, وإدانة قاطعة لتجار الحروب وللمجمّعات الصناعية العسكرية. وفي الاتجاه ذاته أتى هذا البيان ليؤسس لحقوق الإنسان في كل بلد من بلدان العالم , مشدداً على أن مصلحة النظم الديكتاتورية والاستبدادية هنا وهناك تلتقي مع مشعلي الحروب في التعدي على تلك الحقوق . وقد كان ذلك يومها قد تجسد في النظامين الفاشي الايطالي والنازي الألماني اللذين أشعلا الحرب العالمية الثانية بالتساوق مع سحق الحريات في بلديهما وسحق المجتمع السياسي و المدني ، وهو ما تكرر لاحقاً في إسرائيل وبلدان أخرى ، حيث غدا حق الحياة وحق حرية الرأي و التعبير وحق المشاركة السياسية والمدنية تحت قبضة الأجهزة الأمنية الساحقة ، ثم جاءت بعدها ظاهرة حكم الحزب الواحد بمثابة نهج مدمر لكل المؤسسات والتنظيمات والأحزاب الأخرى , وفرضاً لحالة سياسية عرجاء تقوم على الخط الواحد والايدولوجيا الواحدة والقوة الواحدة ومما لا شك فيه أن تركيز البيان العالمي لحقوق الإنسان على ضرورة تأسيس منظمات وطنية محلية في كل بلد لحماية حقوق مواطنيه والدفاع عنها ، وتكوين آليات عمل سياسية ومدنية مناسبة تستطيع الوقوف قد الإمكان في وجه النظم السياسية الديكتاتورية والاستبدادية , التي تسعى دائبة إلى انتقاص حقوق مواطنيها والإساءة إليهم باضطهادهم والتنكيل بهم , والتي غالباً ما تتمّ من خلال محاكم صورية تخدمها بصورة تعزز انتهاك حقوق الإنسان , مما شكل خللاً متعاظماً في الحياة الوطنية كما في الحياة الدولية . لقد انقضت سبع وخمسون سنة على توقيع هذا البيان , لكنه ماتزال الكثير من المجتمعات ومنها أشقائنا في فلسطين والعراق تتعرض لانتهاكات عظمى لحقوقهم المشروعة مما قد يؤسس لتوليد اضطرابات كبرى في المنطقة وبما قد يؤدي لتفاقم واقع اختراق عالمي لحقوق الإنسان والذي من بين مؤشراته الإرهاب والقتل ، والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والفصل التعسفي من العمل ، وانتهاك حقوق وكرامة النساء والأطفال ، واستمرار العمل بالقوانين المنافية للكرامة الإنسانية ولمبادئ الحرية والتقدم الاجتماعي والتاريخي كقوانين الطوارئ و الأوامر العرفية , واحتكار الحياة السياسية , والعيش تحت وطأة إعلام تعبوي قاصر ومتخلف ومعاد للحريات الصحفية , إضافة إلى قوانين فاضحة في القصور والأخطاء يراد لها أن تنظم ما يسمى انتخابات تشريعية أو رئاسية وغيرها، مما يشكل عائقاً في وجه الخروج من عنق الزجاجة لاسيما في العديد من دول العالم الثالث . إن المناسبة , التي تعيشها البشرية والمتمثلة في الذكرى السابعة والخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان, هي مناسبة تاريخية تدفعنا من جديد لدعوة النظام الرسمي العربي إلى إعادة النظر في الأسس التي تقوم عليها هذه المجتمعات مدنياً وسياسياً للعودة إلى عقد اجتماعي جديد ملتزم بمرجعية حقوق الإنسان التي نص عليها هذا الإعلان العالمي . إننا في المنظمة السورية لحقوق الإنسان نعتبر ونؤكد على أن نقطة البدء في سوريا ، تتطلب إيقاف كل أشكال الخرق لحقوق الإنسان وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي و الضمير وطي ملف الاعتقال السياسي نهائياً وعودة كل المبعدين ، وتضافر جهود جميع الخيرين لإلغاء القوانين المكبلة للحريات ووضع قوانين عصرية تضمن الحريات العامة وتكفل كرامات الناس وحقوقهم العامة دمشق 12/12/2005 مجلس الإدارة - المنظمة السورية لحقوق الإنسان |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |