|
14/12/2005 بيان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان تتعاظم يوماُ بعد آخر أهمية الديمقراطية ودور المجتمع المدني ومبدأ الحوار, عبر تطور المجتمعات البشرية من خلال المنظمات الحكومية وغير الحكومية ولجان حقوق الإنسان الحريصة على تنفيذ المبادئ المنبثقة من الوثائق العالمية والإقليمية لحقوق الإنسان, لكن وبالرغم من مرور (57) عاماً على صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10\12\1948 من أجل حماية حقوق الإنسان الأساسية في كافة المجالات دون تمييز، على أساس أثني أو ديني أو بسبب الجنس أو اللون أو أي سبب آخر, والموّقع من قبل معظم بلدان العالم ومن بينها سوريا، بالإضافة إلى الوثائق العالمية والإقليمية الأخرى، الهادفة إلى احترام حقوق الإنسان وصون كرامته, لكن ما يعانيه الشعب السوري بعربه وأطيافه الأخرى من أرمن وآشور وتركمان ..إلخ، بشكل عام ، وأبناء الشعب الكردي بوجه خاص ، يتعارض مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان ، وفق كافة المواثيق المذكورة والشرائع السماوية ، وحتى مع القانون السوري نفسه, فالحكومة السورية مستمرة في التضييق على الحريات العامة والأساسية, وانتهاك حقوق الإنسان تحت خيمة ما يسمى حالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ (42) عاماً ، مما أدى إلى تعطيل القانون وحيث انعكاساته الخطيرة على قدرات المجتمع السوري في عملية النمو والتطور والتقدم في كافة مناحي الحياة وخلافاً لمتطلبات المرحلة والتي تستوجب الإسراع في إجراء الإصلاحات السياسية الضرورية لممارسة حرية الرأي والتعبير والتجمع ، وكافة النضالات الجماهيرية السلمية, والمشاركة في الحياة العامة, وخاصة في هذه الظروف الدولية والإقليمية العصيبة حيث الضغوطات من الداخل والخارج, ومازالت الحكومة السورية مستمرة في نهجها المخالف لمبادئ حقوق الإنسان ، حيث المضايقات على حرية الرأي ، والتعبير، وقمع التجمعات ، سواء أكانت منتديات أو محاضرات أو لقاءات أو تجمعات احتجاجية، كالذي جرى لمنتدى الأتاسي في يومي الأول والسادس من حزيران 2005 والندوة التي أقامتها الهيئة العامة للتحالف والجبهة الكردية للمحامين الكرد في مدينة القامشلي- والتجمعات الأخيرة في كوباني في ذكرى 15/آب ومحاصرة ساحة الشهبندر بالقوات والعتاد لمنع التجمع في الذكرى الـ(43) للإحصاء الاستثنائي, وكذلك المحاكم الصورية والمخالِفة لأبسط مبادئ الحق والقانون في البلاد, فاعتقال السيد محمود علي محمد (أبو صابر) عضو اللجنة السياسية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) في 1/4/2004 م وإخلاء سبيله بموجب مذكرة إخلاء سبيل في 21/5/2005 م ومن ثم إصدار محكمة أمن الدولة العليا بدمشق في 25/9/2005 حكماً بالسجن لمدة سنتين ونصف بحقه وحق كل من السيدين (هاشم أحمد أحمد) و(شاهين محمد حسين) بتهم باطلة وفي محكمة غير شرعية ، ولا تحقق مبدأ العدالة والقانون وكذلك الحكم الذي صدر بحق السيدين (حسن صالح)و(مروان عثمان) بتاريخ 22/2/2004 وحبسهم لمدة سنة وشهرين من قبل محكمة أمن الدولة العليا بدمشق بتهمة الإنتماء إلى تنظيم سياسي سري بالإضافة إلى الاعتقالات التعسفية والتعذيب الجسدي والنفسي والتي أدت إلى استشهاد العشرات وإبقاء الآلاف رهن الاعتقال، وعلى سبيل المثال لا الحصر، الشهيدة فريدة، والشهيد فرهاد ،والشهيد جوان وشيخ الشهداء العلامة الدكتور (محمد معشوق الخزنوي) عضو لجنتنا (لجنة حقوق الإنسان الكردي في سوريا) - ماف- بالإضافة إلى مئات الجرحى في الانتفاضة الشعبية في 12/3/2004 الرد الطبيعي على المؤامرة القذرة والعنصرية والمعدة سلفاً قبل بدء المباراة الكروية بين فريقي الجهاد والفتوة في ملعب القامشلي, والمخطط لها في وزارة الداخلية وبالتعاون والتنسيق بين دمشق والمسؤولين المتنفذين في محافظة الحسكة (الجزيرة) -المحافظ – قائد الشرطة – المسؤولين الأمنيين في المحافظة وميليشيات حزب البعث وكذلك طالت الاعتقالات المواطنين السوريين غير الكرد وخاصة الناشطين والسياسيين المدافعين عن حقوق الإنسان ومنهم الأستاذ (محمد رعدون) رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا والأستاذ علي عبد الله الناشط في لجان المجتمع المدني في سوريا والأستاذ علي حبيب والطالب محمد عبد الله من مؤسسي رابطة ذوي المعتقلين السياسيين وغيرهم كثر. وعلى صعيد أبناء الشعب الكردي في سوريا، لم تلتزم الحكومات المتعاقبة على سدة الحكم عبر خمسين سنة مضت تقريبا بالوثائق العالمية لحقوق الإنسان, فلم تعترف دستوريا ً بوجود الشعب الكردي على أرضه التاريخية وما يترتب على ذلك من التزامات في الحقوق والواجبات، ولم تمنحهم أي حق من حقوقهم كجماعة أو كأفراد في المجتمع السوري ، ينتمون إلى قومية مختلفة عن القومية السائدة ،على نقيض المادة الثانية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بل ما زادت منه الحكومات المتعاقبة في خروقاتها السافرة هو إقدامها على تنفيذ مشاريع عنصرية أخرى كحالة اضطهادية بالإضافة إلى عدم تلبية الحقوق المشروعة على مستوى الشعب وعلى مستوى الأفراد, فبموجب الإحصاء الاستثنائي الذي جرى فقط في محافظة الحسكة (الجزيرة) دون المحافظات الأخرى بتاريخ 5/10/1962 م وفقاً للمرسوم التشريعي رقم (93) بتاريخ 23/8/1962 م حتى يومنا هذا فقد بلغ عدد المجردين من الجنسية السورية والمكتومين من أبناء الكرد السوريين إلى حدود الربع مليون إنسان كردي تجريداً تعسفياً على نقيض المادة الخامسة عشر للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية والمشروع العنصري المسمى (بالحزام العربي) الهادف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية لمحافظة الجزيرة ذات الغالبية الكردية، فقد استقدمت السلطات السورية في بداية السبعينيات مواطنين عربا من محافظات (حلب – الرقة ...إلخ) وأسكنتهم في مستوطنات يتجاوز عددها الخمسين مستوطنة، موزعة على الشريط الحدودي الشمالي من غرب مدينة راس العين (سه ري كا ني) وحتى شرق مدينة المالكية(ديريك) بطول (375)كم وعرض (15) كم ومنحو الأراضي الزراعية الخصبة بعد تجريد الملاكين والفلاحين الكرد من أراضيهم المتوارثة أباً عن جد قسراً وبالإكراه في خطوة تمييزية واضحة تجاه الصهر القومي والتبعيث، وإفراغ الشخصية الكردية من جوهرها الإنساني ورغم الوضع المأساوي المستمر في سوريا من القمع والفساد والنهب المكشوف والاعتماد على الجهاز الأمني والسجون والترهيب والترغيب في التعامل مع الأفراد والجماعات من السياسيين المستقلين من أبناء الشعب السوري، على مختلف أطيافه القومية والدينية وخصوصاً أبناء الشعب الكردي الذي يتطلع إلى الحرية والإنعتاق من الظلم والاستبداد، والتخلص من الحالة الاستثنائية والتمييزية، والمطلوب أصلاً ضرورة القضاء السريع عليها، في جميع أنحاء العالم بأشكالها ومظاهرها، في إعلان الأمم المتحدة للإتفاقية الدولية الصادرة في 20/11/1963 م قرار الجمعية العامة (1904)/د/18 حيث تؤكد أن التمييز بين البشر بسبب الأصل الأثني أو غيره من الأسباب يشكل عقبة تعترض العلاقات الودية والسلمية بين الأمم وواقعاً من شأنه تعكير السلم والأمن بين الشعوب والإخلال بالوئام بين أشخاص يعيشون جنباً إلى جنب حتى في داخل الدولة الواحدة, هكذا حال منافٍ للمثل العليا لأيّ مجتمع إنساني. لهذا كله، نحن في لجنة حقوق الإنسان الكردي في سوريا (ماف) نعيش ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بوصفه المثل الأعلى المشترك الذي ينبغي أن تبلغه كافه الشعوب وكافة الأمم كيما يسعى جميع أفراد المجتمع وهيئاته واضعين هذا الإعلان نصب أعينهم على الدوام ومن خلال التعليم والتربية إلى توطيد احترام الحقوق والحريات كيما يكفل بالتدابير المضطردة الوطنية والدولية, الاعتراف العالمي بها ومراعاتها الفعلية, فيما بين شعوب الدول الأعضاء ذاتها وفيما بين شعوب الأقاليم الموضوعة تحت ولايتها على السواء. لجنة حقوق الإنسان الكردي في سوريا (ماف) حلب 10/12/2005 |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |