|
23/6/2006 ترانيم لشاعر الحكمة (( بيبهار)) بمناسبة صدور ديوان serxebûn آزاد برازي من الجميل أن يأذن لك أحد الشعراء بالدخول الى عالمه الشعري لتكتشف لغة الذات بمفاهيمها المعمقة و خلاصة لتجربة إنسانية خاصة، اصطفيت فيها الرؤى و اجتمعت فيها التقابلات المتناقضة بثنائياتها التي فصلت بينها رحلة إنسانية امتدت لآلاف السنين، حصيلتها الحكمة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى. وقد يروق لي أن أصور شاعرنا بالحكيم الذي يتربع على عرش التجربة الإنسانية كأباطرة ميديا و فارس و حكماء الهند و الصين و اليونان، لم يشذ عن ركب السابقين له بل كان أحد التلامذة النجباء، فمنذ نعومة الأظفار عشق الموسيقى و الشعر و قراءة الدواوين الكلاسيكية فأصبح أسيرها، تارة ملاي جزيري و تارة احمدي خاني ومن ثم لأستاذه سيداي جيكرخوين و مُنح أدوات اللغة من قِبل رشيد كورد كي تلتقي لتشكل مصادراً لتغذي و تعمق مجرى حياته و لتجتمع مع ثنائية الحب و الألم، نعم إنه ألم بود لير ذلك الألم المبدع مما زادت من حدة الدفقة الشعورية فأنتجت تلك الترنيمة الأولى التي وصفت فيها الحرية في غياهب السجون و الحب في أحضان الألم فكانت ولادة لشاعر الحكمة، فبأعواد الثقاب خط أولى أسطر ترنيمته على جدران الزنزانة: Rabe ji xewê çavê raketî Dil şewitî agir vê ketî ev فبدأت القصائد تتوالى مترجمة واقع الألم و المعاناة معبرة عن نفسها بصوت بافي فلك ( محمد شيخو ) الحزين، أخبرني ذات مرة: ان محمد شيخو كان يعشقها: Derdan çi ez diljar kirim ey felek Îdî nikarim bêjmêrim bû gelek Barê xizanî jî li min hîn nebes Serda ji pîsara çi ez bûm henek لقاء الشعر و الصوت الحزين دفعنا دفعاً للتحليق في فضاءاً إبداعيا لا محدود، فضاء ذلك المثقف الأشيب ذو العقود السبعة و نيف الذي شارك الانسان آلامه و همومه متحدثاً عن جدلية بلغة التثاقفية حداها المثقف و المجتمع معبراً عن أثر الحدث في توليد تلك الصدمة التي توقظه من نومه و تدعوه الى حمل قلمه، و ما أكثر الأحداث في حياتنا نحن الكورد معمدة بمياه الحزن و الألم: Çibkim bi can piştî herê jîna ciwan Bexçê mi hişk têda gulek nakê xuyan Qutbî ji ser îro çima ava jiyan Avên ji bîngolê û kanî serheda لتثور ثائرة الحداثة و لتتحرر من طغيان الكلاسيك، لكن لا شعر بدون موسيقا و إذا اختفت الموسيقا اختفى الشعر و تحول الى نثراً مجرد. ويبقى شاعرنا وفياً لملاي جزيري و أحمدي خاني و جيكرخوين و الاغاني و الملاحم الكردية القديمة، يتعامل بذكاء مع شيخنا الهرم التاريخ و يحسن استخدام مفرادته و متحضراً بتسخيره لخدمة لغته الشعرية، مؤمن حتى الثمالة بأمته يقول: هناك شعوب انقرضت و كانوا أكثر من الشعب الكردي و النتيجة إن فرسان الشرق مازالوا حاضرون بالمنطقة يقدمون العظماء: Ez kurdim serbilindim ne serdiberda xarim Çê bûm û heya niha li dijî koledarim Ademê dudya nûhim xwedî keştî kevnarim Ez mîdî û mîtanim ez gûtî û sûparim نعم عناوين بارزة لعظمة شاعرنا من زندان الى سر خبون مروراً ببانك ورابرين دواوين رأت النور و أخرى تنتظر، و مازالت ينابيع الإبداع لا تتوقف عن التدفق و مازال شاعرنا يطلب الكثير: Tiştê ku min xwest pêknehat hey felek Kal bûm di jiyanêda nema havilek Pir westiyam jarbûm jînê gelek Jîn baxçek û min bîn nekir jê gulek وفي النهاية لا يسعنا إلا أن ننحني إجلالا لحالة إبداعية مسلحة بالإرادة و الإيمان لشاعر الحكمة بيبهار. |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |