|
30/6/2007 قصائد من أشعار خلدون جاويد ******* بغداد تجنح للسلام خلدون جاويد بغداد يابيت الحمائم اجنحي للسلم ولتضعي الزهور على النوافذ والشموع بكل بيتٍ أوقديها ، والجنائن للطفولة أرجعيها ، والامومة عانقيها بالأمانْ . لتمضي أعمدة الدخانْ الى الجحيم ِ، تشبثي بالحُبّ يابغدادَ أجمل ِغنوة ٍ بفم ِالزمانْ . ولترفعي فرحا مناديلَ السلامْ . مرحى ، لقد سقط الظلام ْ . وأُسقطَت ْ بيد البرابرة الغزاة القادمين من الكهوفِ، السارقين غد الشعوب ِ وسافكي دمِها المقدّس ِفي الشوارعْ . مرحى لقد بانَ الهلالُ على رباك ِ ورفرفت ْ اولى النجومْ . بغداد من دمها تقوم ْ وجرحها العدوي ِّ، من كفن الشهيدة ِوالشهيد ِ وسوف تبتسم العيونْ لسوف تهوي بالمحارق والمشانق والسجونْ . وتبتنيه ِ موطنا ً صلِدا ً يُقاوم ْ وطن المدارس والمطارق والمعاولْ والربايا المزهرات بماء سومر ، قمح بابل ْ . والنخيل الرافدينيّ العظيم غدا ً يعود من التمَرّغ في الحروب الى الحياة ْ وطني سيأتي رغم كيد الكائدين وحقد نار الحاقدين . لسوف تسمق من جهنم وردة ٌ تدعى عراق ! لسوف يزدهر العراق برغم أحلام الطغاة المارقين . طوبى، لسوف تطيح أردية الحداد ويبدأ التاريخ ثانية ً بأعذب ابتسامة ْ برفيف عصفور ٍ ينقر حبة ً وبزهرة ٍ بفم الحمامة ْ بشفاه بغداد المحبة والسلامة ْ. أم الشهيد غدا ًستحتضنُ البراعمَ والشموسَ المشرقات ِعلى الحياة ْ وكل أوجاع المنافي الحالماتْ ويذهب المتآمرون على العراق الى القمامة ْ. طوبى سينتصر العراق . ******* لوحة شعرية لعبد الأمير الحُصَيْري خلدون جاويد عَرْبدْ وخلِّ شفوفَ الكأس تلتهبُ وزِدْ على الكأس جمراً أنه العنب ُ وعانق الحانة الشهّاء ضجّتُها شوق ٌ يَعِج ّ نؤآسيا ً ويصْطخِب ُ وانِعم ببغدادَ حيث العشقُ نخلتُها التمرُ والخمرُ والريحانُ والرطب ُ يَغدَوْدِفُ الليلُ لكنْ أنتَ نجمتُهُ شهابُه لو خبَتْ من بعدِكَ الشهُب ُ ياماردا خالدا للشعر مشعلُهُ باق ٍ بدجلة َ منه للعلى لهَب ُ يامُبْخِسَ المال في كأس ٍ يُشعْشِعُهُ ويا غنيا ًغناه ُ الفنُ والأدبُ ويابريءَ الأماني في تهَتُِكِهِ الحب واللحن والأقداح واللّعِب ُ غضٌ اذا استقتلوا عذبٌ اذا هتكوا واه ٍاذا فتكوا طاو ٍ اذا انتهبوا ويانديمَ الأغاني حالنا انحدرَتْ وكيف تُصلح ُ حال ٌ كُلّها عطب ُ اشربْ نبيذك ! لن نخشى ديانتَهم فانهم من دماء الشعب قد شر ِبوا ! لا ماارتكبتَ من الآثام ذِرْوَتَها بل انهم تاجروا بالدمِّ وارتكبوا وقامروا بدموع الأُمِّ اذ خطفوا أغلى البنين ولم يُسلبْ كما سلبوا وباللحى استتروا غدْرا ليتخذوا للدين الفَ حجاب ٍخلفَهُ احتجبوا وليعلموا لن يُبيدَ الشعبَ مذهبُهم فالشعبُ باق ٍ ويفنى المذهب ُ الجَرَب ُ يبقى العراق ُ أنيسا ً في غوايتِه وهو الأصيلُ النبيلُ الرائعُ الرَحِب ُ هو المُنوّرُ من قوس ٍ ومن قزح ٍ والشمسُ معدنُهُ الشذري ّ والذهب ُ بغداد تسكرُ والحدباءُ عاشقة ٌ والبدر ُ يسهر ُ في الفيحاء والطرب ُ وأن ألفَ حُصَيْريّ ٍ لنا ثمل ٍ تهوي النجومُ على كعْبيه والرتب ُ ياعاشقَ الروح عربدْ انه زمن ٌ آت ٍ، به ناطحاتُ النجم تُرتقب وأنت تهتزّ ُ قدّام الشذى عبقا ً وفوق كفيك فوحُ الكأس والكتب ُ سحقا ً لمنْ دوّسوا الأزهار في وطن ٍ واحرقوا ضفّتيه واعتدوا وسبوا وياحُصيْريّ عشق ٍليلنا كلِف ٌ فالأعجميون غدّارون والعربُ تلفعوا بلثام الموت وانتهكوا وكالغراب على اطلالنا نعبوا شعب من الحزن والجُلّى برمتِه قد راح تحت سقوف الليل ينتحب ُ بالسيف أوتارُ زرياب مقطعة ٌ والسيف أعداؤه الندمان ُ والطرب ُ أما السكارى فقد طاحتْ كؤوسُهمُ وغاظهم أن سمّار الهوى هربوا فنهرُ دجلة َ من انفاسِه وجِلٌُ والليل من ذاتِه قد باتَ يرتعب ُ الأجنبي الغريب النسل ذو ُطنب ٍ والسومري الكريم الأصل مغترب ُ وأُغلِقتْ حانة ٌ في الكرخ واحترقتْ مدينة من حياض الموت تقتربُ وما أضاءَتْ شبابيك ٌ على سَمَر ٍ ولم يعَُدْ لحصيري ٍ بها نسب ُ ياشعبُ أمْسُكَ عملاقٌ بوثبتِه وفي عروقِكَ يغلي الجمرُ والغضبُ وياعراقا اذا روضُ الجنان ِ بهِ يغدو جحيما ً الى النيران ينْتسِب ُ لا يفجعنك أن الغيمَ منطبق ٌ " ان السماء تُرجّى حين تحتجبُ " بغداد لاتحزني فالنخل محتضن ٌ عثقا ً" وفي كل عام ينضج العنب ُ" "انشودة المطر" الآتي سننشدُها لها الحصيريُ يومَ السَعْدِ يُنتخَب ُ فياحصيري َ صدق ٍٍ إن موئلنا هو الحياة وأنت المنهلُ الخصب ُ اليوم خمرٌ ويُمسي امرُهُمْ لغد ٍ وقد صدقت َ وأولاد الزنا كذبوا ! عذراً حُصَيْري ُ أنت اليومَ نادلنُا هات الكؤوس وخلِّ الدمعَ ينسكِب ُ. سينتشي النخلُ اذ يُسقى بأدمعِنا ويرتوي مِن دِمانا السعفُ والكرب ُ ******* إضمامة ُورد ٍ للشاعر العراقي خلدون جاويد " طوبى له ، انه يكتب عن وطنه العراق في ألم ممض وقلب ٍ دامع ودام ٍ ، انه احدى الفلذات الباقية لامهات الشهداء والمدافعين عن انسانية الانسان وحقه في الحياة . وسواء كان الشاعر يعاني الجحيم اليومي في وطنه الجريح او جحيم الاغتراب فانه ذلك الفذ النجيب ، قال الشاعر رسول حمزاتوف : "انني سفير بلدي في العالم وسفير العالم في بلدي " . ان الشاعر العراقي روح واحدة في مكانين ، طوبى له من جرح ينزف من رئتين" أشم ٌ وان مسّك المارقونْ ونسرٌ وان نالَ منكَ الحجَرْ تصبّ بكأسِكَ وهجَ الشموسْ وترفعُ نخبا ً ضياءَ القمر ْ وتعلو منيفا ً عفيفَ الجناحْ تغرّد ُ "جوا ً وبحراً وبر "ْ ويبقى عراقك َ قيثارة ً وشعبُكَ " انشودة ً للمطر " قصيدكَ لحنُ الشذى والحياة وصوتك ثغرالعراق الأغرْ نذرتَ فؤآدَك للرافدين شموعا ً فدى وطن ٍ مُنتظَرْ وسومر في القلب جمرُ الهوى وبابل جرحٌ عميقُ الأثرْ فمن حبِّ شعبك لامَهْرب ٌ ومن عشق أمجادِه لامفرْ وهمسُ النخيل لروحِك لحن ٌ غناء ٌ يداعبُ أضنى وتر ْ عشقتَ بلادَك مَهْدا ً ونعشا ً وعيشا ً بزنزانة ٍ أو سفر ْ ولو لم يكن ْ مُوقنا ً أن يعودْ الى عشّهِ بلبل ٌ لانتحَر ْ أعابوا علينا المنافي الكثار ْ وهجراتِنا هؤلاء الغجَر ْ ولم يعلموا كم فؤآد ٍ هوى بشوق ٍ، وفوق الأديم انكسر ْ وجلادُهم دقّ عنقَ الأنام ْ وهجّر َ أشرافها والدُرَر ْ ولكن سيبقى وفاءُ القلوب ْ على عهدِه ، رغم أنفِ القدر ْ وانّ العراق على مابه من الأحقب المُفجعات انتصر ْ وشاعر هذا العراق الأبي له الحبُّ بين القلوب ازدهرْ ويخلدُ رغم الأذى كالمسيحْ وليس لأوغادِهم من أثر ْ ثمار السماوات والأرض تحيا وتبقى وأن يقذفوها حجر ! وما الضير أن يشتموا نجمة ً وينبح كلب ٌ ضياءَ القمر ْ ؟. ******* سَنُطَوّحُ كلَّ الأصنام خلدون جاويد قالوا: ما أروعَهُ صنم الماضي ! قلنا تكفينا أصنامْ هذا صنمٌ ملكي ٌ أورَثنا أوطانا ًمن ورق ٍ ومضى هذا صنمٌ لشعاراتٍ ناشزة ٍ في الأعوام قضى نحبا ً فأزيحوهْ ، هذا الصنمُ الزيتوني ّ أطيحوهْ وسحقا ً للتاريخ المقبور المتآكل في عفن الأيام كفانا تمجيدا بالكتبِ الصفراءْ لا لن نجترّ َالأمسَ بنوم ٍ ورضا لا ليس هو القمرُ الطالعُ في كلّ مساءْ وعلى مَرّ الأعوامْ لن تحجب أصنام ٌ مايبزغ من آمال ٍ ما يزهر من أحلامْ فالشعب كناري ٌ لايُسجن والنور مفاتيحُ فضا والدهرُ قضى أن نتجددَ في العشق وعودتنا للماضي موت ٌ والتعويلُ على الأمس ولاشئ سوى الأمس حرامْ في النهر الجاري عطر ٌ وشفاء ٌ ومياه المستنقع سُل ٌ وجُذامْ لا ليس الإجرام هو القتلُ هو الحرقُ هو التهجيرُ فحسبْ العودة للمكرور، لنبش المقبور هو الإجرام ْ وتقديس الاحجار وتقبيل الجدران هو الثعبانُ السامْ ماأسقمَه من قدَر ٍهذا وقضا أن نتحدّرَ من سفح ٍ أن لا نرقى بين الأقوامْ أن نكبو في السَبْق ِ، ولا نحصد من كبوتنا الاّ الأسقامْ . ولانتفكر في أنّ طرائقنا للنصر سراب ٌ وبحار مواعظنا أوهامْ من بين جميع عمالقة الفكر المتقدم في الكينونة نحن الأقزامْ الكوكبُ بالأنوار يطلّ على الكوْن ِ ونحن نسيرُ بأنفاق ظلامْ ونخرج من أعماق ِ كهوف ٍ لنشِيِعَ خرابا ً وحطام ْ ولا نرضى عن هذا عوضا ! أحبُ الأشياء لدينا السيفُ وسفكُ الدَم ِ والزنزانة ُ والاعدامْ لانعرف ماالوردة ماسر الشمعة ما معنى الحب ومامغزى الأنغامْ صرنا مثل جنين ٍ مات ومولود ٍ مانبضا صرنا نبني جدرانا ً للجدرانْ ونسوّر أسلاكا ً للأسلاك ِ وللعطر نُشِيدُ زنازين، و للضوء نسِنّ ُ قوانين ْ وعلى الأعناق صنعنا طوقاً وحسامْ أحلامُ العشاق هي المقتولة ُ والموؤودة ُ في السرّ وللقاتل الفُ وسام ٍ ووسام ْ وطنٌ ممنوعٌ حتى من سحْبَة ِ خطوتِه ِ أخطر مافي قامتِه الأقدامْ ! فهي تسير به نحو القادم نحو الشرب من الينبوع الآخر !!!! نحو الحب بلا قاض ٍ نحو العشق بلا أختام ْ . ازيحوا الأصنامْ فأي بريق من اسياف قريش ٍ، وطني نالَ وشعبي قبَضا غير الموتِ وجيش ٍ من شهداء ٍ وأراملْ وطوابير ثكالى وجحافل من أيتام ْ سحقا ً لديانتِكمْ ، أنتم جذرُ السُمّ القاتل أنتم جذرُ الإجرام الناتن والوجه الآخر من أوجه أقذر (هدّام) . ياشعبي لاتتطلعْ لحثالاثٍ بعمامة ْ وشياطين ٍ بلحى وثعابين ٍ بلِثام ْ ولمن صلّى للقتل ِ وزكّى للموت ِِ ومن حَج ّ لتدمير ٍ، ولتفجير ٍ صام ْ ! تطلّع ْ للغدِ خذ بيَدَيْ موطنِك المذبوح اذا نهضا وتشبّثْ بالحبّ اذا كان الحبُ هو الاسلامْ تشبّهْ بيسوع ِالرحمة ِ لو كان يسوعٌ رمزَ حنان ٍ ووئامْ واملأ قلبَك إيزيديا ً بالنور وأغمر جسمَك مندائيا ًفي طهر الماء وكن عذبا ًوشفيفا ً كالأنسام ْ ولا تحببْ دجلة َبالسيف ِ وماءَ فراتِك بالرمح ِ يكفينا سفح دماء ٍ ودموعْ سيكفي ان تحْببَ جارَك بالهدأة ِ أنْ تُهدي طفلك عصفورَ سلامْ وأخبرْه بأنْ جلجامش لما عاد حكيماً من بحرالموت الى الدار ْ هدم ّ أصناما ًوعلى باحتها زرَعَ الأشجارْ . ******* ياكهرمانة َصبّي فوقهم نارا خلدون جاويد ( عندما ظلت كهرمانة وحيدة في الأيام الثلاثة لمنع التجول الأخير والشوارع خالية ، كانت حركتها وهي تصب الزيت على المختبئين تشبه واقع بغداد وهي تطارد وتقتنص فلول الارهابيين من سافكي دماء شعبنا العراقي على ثراه الزاكي ) ياكهرمانة َ صبّي فوقهم ْ نارا ولتنثري في دجى بغداد أنوارا وخايلينا بآمالٍ معطرة ٍ وخيّبي سعيَهم ولتأخذي الثارا فنحن بغداد عيناها ومهجتُها وهم لصوصٌ أباحوا الدارَ والجارا لصوصُ بغدادَ ما أغنتْ تجارتُهم ومايزالون أوغادا وتجّارا ياكهرمانة َ في عطفيْك ِ بارقة ٌ للعزم تغرق مأفونا ً وغدّارا ياكهرمانة َ في عينيك موطننا نهواه لحنا وفي كفّيْك قيثارا نهوى بهُدْبيك نخلا ً ناثراً ذهبا ً وبين جفنيك نهوى العشقَ أنهارا لتترعي بالجرار الزيتَ واحترسي ان تطلقي من اسار القيد جزارا سدي الجرارَ عليهم من مغالقِها واحْكمي خنقهمْ جمْعاً وأنفارا لاترحمي عقربا منهم اذا زحفتْ ولا سليلَ الأفاعي أينما سارا ولتنقذي وطني منهمْ فهُمْ نحروا شعبا نبيلاً نديّ الراح ِمِعْطارا شعب العراق بوسع الكون طيبته لكنه ذاق ويل الويل فانهارا هم غادِروهُ وهم كانوا لكبوتِه قبرا ومعولَ إفناء ٍ وحفارا ان العراق لفينيق ٌ ، ولادتُهُ في النار، وهْوَعريسُ الفجر لو طارا دارتْ عليهم ودقّ الدهرُ هامتهم والدهر كان -" على الباغين دوّرا "- ألقى الزمانُ بوحل الوحل دولتهمْ فأصبحوا عن يمين الكون أصفارا ياكهرمانة نهرُ الخُلدِ دجلتنا يجري ويغرق أفخاخاً وأوكارا مالاذ في حفرة ٍ فأرٌ ( بهيبتِه !) الاّ وأنشبَ فيه الصقرُ منقارا ياهادرين دماءَ الناس ان لكُمْ يوما ً به يهدرون العرشَ إهدارا كم شيّدَ السجن َ طاغ ٍ ظالم ، وغدَت ْ عظامُه في جدار السجن أحجارا ولم يُقِم ْهو للاعدام مشنقة ً الاّ وأعدمه شعب ٌ متى ثارا يا كهرمانة بحر الموت طوَّقنا لكن غدونا برغم الموت أحرارا ياكهرمانة لاتبقي ولاتذري بل امحقيهم ودقي الخزي َ والعارا ولتذكري جرحَ شعب ٍ لن يهادنَهم ولن يهاب الوغى والموت والنارا يبقى العراقُ منيفاً في تألقِه نهرا ًونخلا ًوانسانا وأنوارا تظل جاندارك رغم النار خالدة ً وطعنة الغدر تُذكي حِقدَ جيفارا ******* سُحقا ً لمَنْ قتلَ الملائكة َالصغار خلدون جاويد سُحقا لمَنْ قتلَ الطفولة ْ سحقا ً لمَن أفتى بذبح الياسمين ِ ونحر ِ أطيار ِالجنائن ِ أيُ ذنب ٍ غير شم العطر تقترفُ الفراشة ْ؟. ماجرم أجنحة الملائكة الصغار تمسُ مريمَ بالحنان حمائمُ العتبات تنقرُ حبة ً او حبّتيْن ترفّ ُفي عبق النسيم على براءة ْ أي المنابر؟ أيُ سعلاة وميليشيا دناءة ْ حكمَتْ بسفك الجلنارْ ؟ ياطالعين من التراث الأسود المنبوذ يازمرَ التهتك والبذاءة ْ يومٌ وتسقط ُ كلّ اقنعة البرابرة اللئآم من الوحوش الشاربين دم العراق من السحالى الزاحفات من القمامة ْ سحقا ً لكم ياسالخي بغداد من اجفانها ياساملي عيْنَيْ براءتِنا وغفوتنا اليتيمة ِ أين بغداد السلام ؟ وأين طيبتها وبسمتها وقلعتها القديمة ْ ؟! الدِين فيها صارَ مجزرة ً وقامتها جَثت ْ والانتصار غدا هزيمة ْ بغداد أضحتْ غابة ً للنار يمْخُرُ في شوارعِها الجحيمْ . بغداد مثل يسوع يرقى بالصليبْ . لم يبق َمنها غير أعمدة الصليب ِ سوى الدخان ْ وسوى بقايا من قلوب ٍ واجفات ٍ حالمات بالرحيل ِ ! غدا الفراق هو الأملْ ! لكن ّبغداد الأزلْ بالفجر ِ تحلم ُ والحياة ِ وسحر ِطلعتِها الجميلة ْ بالبراءة والطفولة ِ واليفاعة والتبغدد والغزلْ بغداد تجنح للسلام ويطعنون جناحها الصلد الأصيل ْ فتعود تختنق الحناجر بالجراحْ وتعود تسأل ليلها والجسر والقمر الحزينْ : أين الوداعة والمراحْ ؟ وأين ماعاهدتنا به يانخيل ُ لقد تدنّى حارقوك لخنق أطفال ٍ زهور ْ لحرق أفئدة ٍ بدور ْ! سحقوا البراعم وهي في عز الصغر رشقوا الرصاص على القمر . فأين أجنحة النسور وعهدهن ّ وأين أفياء المحبة والسلامة والأمان وأين ظلّ ُ جناحِهنّ على المعذب والشريدة والشريد ْ لاموطن ٌ حر ٌ ولا شعب ٌ سعيد ؟! بغداد مثل رحى تدور على عظام الناس أضحتْ للجماجم مطحنة ْ بغداد محرقة ٌ تفور ومدْخنة ْ فالى متى بالنار والدم والحديدْ بغداد تُقتل ُكُلّ يوم ٍثم تُولدُ من جديدْ ! لتستعيد نشيدها الدمويْ لتغرق في الدمارْ حتى السماء هناك في بلدي القتيل على انهيارْ ! سحقا ً لقد قتلوا الصغارْ فأي حسن ٍ في ضيائك يانهارْ ؟ بغداد قومي من جراحك انهضي لاتنحني فالإنحناءة ُ للذليل لا لن ينالوا من منارة كبريائك مستحيلْ فالشمس ماارتحلت وماركع النخيل . ******* " يقولون ليلى في العراق مريضة " خلدون جاويد ( استئذانا من الشاعر الخالد قيس بن الملوّح ) -" يقولون ليلى في العراق مريضة " – وقد قتلوا حتى الطبيبَ المداويا وان عِراقا غارقا في دمائِه يفيضُ جراحات ٍ يسيلُ سواقيا وحتى الحصى قد غصّ بالدمع والأسى وكل نجوم الليل بُتنَ بواكيا وان نخيل الفجر والسعد والشذى يعاني الدواهي السود تلو الدواهيا و شعب ٍ تهاوى جثة ً إثرَ جثة ٍ غريقَ دم ٍ فوق الفراتين طافيا ففي كل ّ يوم ٍ نكبة ٌ ومناحة ٌ بلا رحمة ٍ ترديه نعشا ً وناعيا وأصبح جُرحا نازفا َ أبرقتْ به غيوم السما من مقلة ِ الكون ِ جاريا أُُعيذكَ ممن يوغلون بقتلِهِ وسحق بهاء القلب والروح والضيا اعيذك من بحر المنايا مُحَشِّدا ً، لخنق عراق الصابرين ، الأفاعيا اعيذك ممن أطفئوا بسمة َ الضحى على ثغر شعب ٍ قد قضى العمر باكيا سجونٌ بلا إسم ٍ ورقم ٍ وموضع ٍ وهيهات يدري الإنسُ والجنُ ماهيا ! مسالخ ُ تهوي للحضيض بشعبنا وقد كان قبل اليوم نجم المعاليا وصُوّح َ روضٌ يانع ٌ فوقه اعتلى غراب ٌ بآلاف المقابر لاهيا وقد خطفوا أغلى البنين وأهرقوا برخص ٍ دموعَ الامهات الغواليا تطاحَنَتْ الأوباشُ كل ٌ يُريدُهُ عراقا ً ذليلا ًحاني َالرأس جاثيا تناهبَه الأوغادُ من كلّ زمرة ٍ فداروا ثعابينا ًوجالوا ضواريا فهذا له في الظهر أوجع ُطعنة ٍ وهذا له بالسُم في القلب ساقيا تساقى به الأحبابُ كأسا من الدما ونُدْمانُهُ أعداؤهُ والجواريا ! وقام كما السكران رنّحُهُ الطِلا ليُدهق َ كأسا ً فاض بالدمع قانيا وناح على نهْرَيْ فرات ٍ ودجلة ٍ ونادى كسير القلب : أين عراقيا ؟ وغنى وبوح الناي في حشرجاتِه بكتْ حاضراً مما يغني وماضيا ليشكو نجوما ً حاضنات ٍ لنخلة ٍ وبدراًعلى النهرين بالحُبِّ حانيا تنادي على القلب العراقي بالوفا تصبّرْ، بريق الفجر بالشمس آتيا فشعب العراق الفذ مهما ادّنى به ظلام ٌ سينآى شامخَ الرأس عاليا به أمل ٌ لا تبلغ النارُ حرقَه ُ مع الدهر يسمو عاطر الزهر باقيا اذا نال منه المارقون فانه مقيم ٌ ويمسي المارق الظل فانيا أخا الشعب إنهض فالمحارق جمة ٌ ودقِّ المنايا المُهْلِكات الدواميا اذا لم تضع حدا ً لسُقمي وعِلّتي فلاضير في أن يصبح الموت شافيا ! وأي عراق ٍ يرتضي ذو كرامة ٍ يرى الموت فيه والحياة تساويا أبا الشعب أطلقها بكلّ ضراوة لتسحق إرهابا وتفني وترديا هم ُ أحرقوا من روضك العذب وردة ً وحسبك أن تغدو كما السيف ماضيا ولن تتدنى نحو غزو ٍ ومغنم ٍ ومهما ستُسبى لاتكنْ انت سابيا بلادك صنْها وابن ِ من وهج روحِها جمالا ً عراقيا ً وحسنا ً إِلآهيا فأعذب نهر ٍ في الوجود محبة ٌ وأجمل شمس ٍ في الحياة التآخيا وان جنحوا للسلم فاجنحْ ليومِهِ وكن كوثرا من عاطر النبع صافيا ******* |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |