|
7 /1/ 2008 «المتحلّق» عن شيركو بيكه س شعب من خلال شاعر فاروق حجي مصطفى السفير 3/1/2008 لأجل إعطاء قيمة للمبدع وعدم نكران أهمية الشعر والإبداع، حوّل المخرج الكردي العراقي الشاب سيروان رحيم حياة الشاعر الكردي الشهير شيركو بيكه س إلى فيلم سينمائي ضخم. بإخراج هذا النوع من الأفلام، أصبحنا فجأة أمام تحوّل آخر في مرآة الإبداع الكردي. يتناول الفيلم حياة الشاعر، وتتجوّل الكاميرا في الأمكنة كلّها التي خلّف بيكه س لمساته وآثاره فيها، بدءاً من المكان الذي ترك في عمق الشاعر أثراً عميقاً، حيث ذكرى الطفولة والصبا في السليمانية في كردستان العراق، ثم إلى حلبجة حيث استقرت عائلته، تحديداً قرب دكان سورداش. شيئاً فشيئاً، تسرق الكاميرا الوقت وتنتقل إلى جبال كردستان، حيث قبل شيركو أن يكون مقاتلاً في قوافل البيشمركة، فتدخل مغارة سرديمان المشهورة، التي يذكرها كل بيشمركة كردي في كردستان. فجأة، تذهب الكاميرا إلى أزقة المدينة السويدية استكهولم، التي احتضنت شيركو لاجئاً، قبل أن يصبح فيها مواطناً حاملاً جنسيتها. هذا الفــيلم بعنــوان «فرين» (أي «المتحلّق» باللغة العربية)، موّلته شركة «فيلم ملم» في ألمانيا. بمهنية عالية، صوّر المخرج سيروان رحيم الأماكن التي لها ذكريات أليمة وحميمة لدى الشاعر، وكيف أن الأخير كان ينظر إلى الحوادث الكردية وإلى مأساة الكرد بدءاً من الأنفال وحلبجة وانتهاء بوظيفته كوزير للثقافة في إقليم كردستان. أراد بيكه س دائماً أن يكون لوالدته شفيقة حضور في كل مرة يُذكر فيها اسمه، ولهذا كان لها حضور طاغ في الفيلم، على نقيض والده الشاعر أيضاً الذي لم نجده في الفيلم (82 د.). يُذكر أن مدة تصوير الفيلم وإخراجه دامت أكثر من عشرة أشهر، بدءاً من ربيع العام .2005 لغة الفيلم الأصلية هي الكردية (اللهجة الصورانية)، وبحسب مخرج الفيلم سيُترجم إلى اللهجة الكردية غير لهجة بيكه س الصورانية، وإلى اللهجة الكرمانجية واللغات التركية والألمانية والإنكليزية والسويدية، وسيُعرض في دور العرض الكردية والأقنية التلفزيونية الكردية والأوروبية، علماً بأن ألمانيا ستكون أول دولة تعرضه. أما لماذا اختار المخرج الشاعر شيركو بيكه س، مع أن هناك كثيراً من الشعراء الأكراد، فإن المخرج سيروان رحيم يقول إنه أراد تعريف «المتلقي الأوروبي والشرق أوسطي على المراحل كلّها التي مرّ فيها الكرد»، مضيفاً: «أردتُ نقل صورة الكرد من خلال حياة شاعرنا شيركو بيكه س، بدءاً من مجزرة حلبجة وحملة الأنفال ومآسي الكرد الأخرى وانتهاء بتمرّدهم. كلّنا يعرف أن شيركو بيكه س رفض جائزة القادسية من صدام حســـين، وهذه نقــطة مجــيدة في حياة الشاعر. إن حياته حافلة، وصورة حقيقية عن الكرد. كرّس حياته للنضال وانتقل إلى حياة البيشمركة وأصبح لاجئاً، وقبل كل شيء كان إنساناً يملك شعوراً مرهفاً يترجمه من خلال القلم إلى أشعار تفوح منها الإنسانية والنبالة في أقصى درجاتهما». ورأى رحيم أنه «قبل كل شيء، فإن الفيلم رسالة للمبدع، فحواها أننا يجب ألا نهتم بالمبدع ونقيم له مهرجانات بعد موته. أردت إنتاجه بسرعة كي يرى بيكه س نفسه، وكيف أن حياته باتت فيلماً. بهذا المعنى، إنه تكريمٌ للمبدع الكردي». واعتبر رحيم، في حوار منشور على الموقع الإلكتروني «انترنيتي كردي» (مقره في أفيستا في ألمانيا): «ان الفيلم تحصيل حاصل. رسالة أردت أن أنقلها إلى المشاهدين جميعهم، قائلاً إن الكرد أيضاً يهتمّون ويقدّرون القلم والشعر، ولا تقتصر حياتهم كلّها على الهجرة والتشريد. نحن نعرف أن المتلقّي الأوروبي لا يعرف شيئاً عن الأكراد غير صُوَر الحرب، ويعرفونهم على أنهم لاجئون. أريد أن أغيّر انطباعات المتلقّي الأوروبي وتصوّراته». يبقى قولٌ مفاده أن الفيلم مؤشر مهم على صعيد التطور الذي يحصل في المشهد الثقافي الكردي، وهو يعطي الإبداع الكردي فسحة وبعداً وتجربة أخرى. |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |