جديد الموقع

رحيل رجل السلام «بابا شيخ»… الأب الروحي للديانة الإيزدية
جريدة الوحـدة*

عزاه الدكتور برهم صالح رئيس جمهورية العراق عبر بيانٍ رسمي، قائلاً: «بألم وحزن بالغين تلقينا نبأ وفاة سماحة البابا شيخ خرتو حجي إسماعيل، الأب الروحي للديانة الإيزيدية في العراق والعالم… في هذه المناسبة الأليمة، نثمّن المواقف الوطنية للمغفور له في مواجهة الظلم والإرهاب، ومواقفه الإنسانية وحكمته في مواجهة جرائم داعش بحق أهلنا وإخواننا وأخواتنا من الإيزيديين».

وتابع، «نستذكر في المناسبة أيضاً، الدور التاريخي والتعاطي الأبوي الفطن لسماحته، في قضية الناجيات الإيزيديات وتخفيف الأعباء عليهن بكل ما أوتي من قوة، وإيصال صوتهن إلى المجتمع الدولي، ما جعله في المقابل محط أنظار العالم أجمع، ليصبح رمزاً للتسامح والتآخي والتعايش بين أطياف الشعب المختلفة».

كما عزاه مصطفى الكاظمي رئيس الحكومة العراقية ومحمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب العراقي وأحزاب عراقية، ورؤساء وزعماء إقليم كردستان وأحزابه، والسفير الأميركي في بغداد ماثيو تولر، بذات الحزن على رحيل رجل السلام «بابا شيخ» وذكروه بأطيب وأبهى العبارات، مقدمين التعازي لجميع الإيزديين ومحبي الراحل.

وباعتبار أن الطائفة الإيزيدية تحرم زواج نسائها من خارجها، فإن الإيزيديات الناجيات من «داعش» اللواتي زُوجن قسراً من خاطفيهن، واجهن ظروف قاسية في العودة إلى مجتمعهن، ولكن الراحل بابا شيخ كسر التقليد في مواجهة وضعٍ استثنائي وقاد المجلس الروحاني الأعلى إلى الدعوة بطريقة غير مسبوقة للترحيب بهن وتقدير وضعهن.

توفي عن عمرٍ ناهز /87/ عاماً، بعد أن تدهورت صحته، في مشفى سردم بمدينة أربيل، يوم الخميس 1 تشرين الأول 2020م؛ اسمه الحقيقي «خرتو حاجي إسماعيل»، ومنذ عام 1995 هو المرجع الأعلى لعموم الإيزديين في العراق والعالم، وعضو المجلس الروحاني للديانة الإيزدية. إذ ولد في قرية «إيسفنة» في قضاء شيخان- محافظة دهوك من عائلة دينية من الأب والجد.

كما عزاه سمو الأمير حازم تحسين سعيد– أمير الإيزيديين في العراق والعالم ورئيس المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى، قائلاً:

«ببالغ الحزن والأسى العميقين، تلقينا نبأ وفاة (قدم كوهاست) سماحة البابا شيخ الشيخ (خرتو حاجي اسماعيل) أحد أعضاء المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى، الذي خدم شعبه وديانته بكل إخلاص وتفاني، وبحق كان رجل سلام ومحبة بين أبناء الإيزيدية خاصة ولجميع الأطياف والأديان، واستطاع سماحته أن ينقل رسالة السلام للعالم أجمع في أصعب الظروف التي مرت بها الإيزيدية.

وبفقدانه فقدت الإيزيدية رجل دين مسالم أسهم في نشر قيم التسامح والتعايش. ونطلب من الله وطاووس ملك أن يرحمه برحمته الواسعة وأن يلهم أهله ومحبيه ولجميع الإيزيديين الصبر والسلوان».

ومن جهته أرسل محي الدين شيخ آلي– سكرتير حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا برقية تعزية، فيما يلي نصها:

السادة الأفاضل أعضاء المجلس الروحاني الإزدي الأعلى في العراق والعالم…

برحيل المرجع الديني الأعلى للإزديين سماحة بابا شيخ (خرتو حاجي إسماعيل)، نتقدم منكم ومن جميع الأخوات والإخوة الإزديين بتعازينا المخلصة، راجين لكم الصبر والسلوان.

لقد ترك الراحل الكبير بابا شيخ وراءه إرثاً غنياُ بالأعمال والقيم النبيلة.

نتمنى لكم ولجميع محبي مزار لالش والساهرين على مقامه كل السلامة والموفقية.

مرة أخرى نعزيكم وأنفسنا.

مع فائق الاحترام

قامشلي 4 تشرين الأول 2020م

فتلقى رسالة جوابية من المكتب الإعلامي لسمو الأمير: «نيابة عن سمو الأمير والسادة أصحاب السماحة أعضاء المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى. نتقدم لكم بجزيل الشكر والتقدير على مشاعركم الطيبة. وتعازيكم ومواساتكم للرحيل الأبدي لسماحة البابا شيخ.

الرحمة والمغفرة له.

ولكم ولنا جميعا الصبر والسلوان.

وانشاء الله تكون خاتمة الأحزان للجميع… تقبلوا تحياتنا»

هذا وشُيع جثمان الفقيد بمراسم دينية لائقة في معبد لالش، يوم الجمعة 2/10/2020م، ووري الثرى في قرية «بوزا» – ناحية القوش شمال مدينة الموصل، بحضور أعضاء المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى، ووكلاء الأمير، وجمع غفير من الشخصيات الدينية والسياسية والحكومية والاجتماعية، وحشودٌ من الإيزيديين، مودعينه بقلوبٍ مفجعة.

* جريدة الوحـدة – العدد 323- تشرين الأول 2020م– الجريدة المركزية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي).