جديد الموقع

«نعارض التغيير الديموغرافي القسري ونلتزم بعدم صرف أي مساعدة لإعادة توطين اللاجئين السوريين»
جريدة الوحـدة*

سامح شكري: التواجد التركي في سوريا لا يُمثل فقط تهديدًا لسوريا وحدها وإنما يضُرّ بشدة بالمنطقة بأسرها

نشر مكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مذكرة إعلامية بتاريخ 22 تشرين الأول/أكتوبر 2020، تضمنت نص بيان مشترك لوزراء خارجية المجموعة المصغرة بشأن سوريا (مصر وفرنسا وألمانيا والأردن والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية)، أكدوا فيه على مواصلة دعم الحل السياسي للأزمة السورية استنادا إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

وجاء في البيان: «ندعم الجهود التي يبذلها المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا جير بيدرسن للدفع بالعملية السياسية. يمثل الحل السياسي على النحو المحدد في قرار مجلس الأمن رقم 2254 السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار والأمن بشكل مستدام للشعب السوري، كما يسهل انسحاب كافة القوات الأجنبية التي دخلت إلى سوريا بعد العام 2011. هذا الحل من شأنه أن يصون وحدة الأراضي السورية وسيادة البلاد».

وحول اللجنة الدستورية أضاف البيان: «لقد سلطنا الضوء على إطلاق اللجنة الدستورية في العام 2019، ونحث على مواصلة المشاركة معها لضمان إحراز تقدم جوهري بشأن مناقشة الدستور بما يتماشى مع ولاية اللجنة وإجراءاتها. نحن ندعم الجهود التي يبذلها المبعوث الخاص بيدرسن لعقد جولة رابعة من الاجتماعات لمناقشة القضايا الجوهرية بغية تحقيق تقدم فعلي. ويجب اتخاذ خطوات للدفع بكافة الأبعاد الأخرى للعملية السياسية، بما في ذلك عقد انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة في بيئة آمنة ومحايدة على النحو المبين في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، بحيث يتمكن النازحون داخليا واللاجئون والسوريين في الخارج من المشاركة فيها».

وبخصوص وباء كورونا أوضح البيان: «لقد عانى الشعب السوري كثيرا بعد حوالي عشر سنوات من الصراع. لقد قتل مئات الآلاف وتشرد الملايين قسرا. بات السوريون يواجهون اليوم وباء كوفيد-19 وصعوبات اقتصادية مستمرة، ونريد أن نسلط الضوء مرة أخرى على أهمية توفير إمكانية وصول آمنة وبلا عوائق للمساعدات الإنسانية لكافة السوريين الذين يحتاجون إليها حاليا، بما في ذلك في المناطق التي تتدهور فيها الظروف بشكل ملحوظ، كما هو الحال في إدلب وجنوب سوريا».

كما أبدى الوزراء اعتراضهم على التغيير الديمغرافي القسري في سوريا، إذ قالوا: «نود أن نحث المجتمع الدولي أيضا على مواصلة دعم اللاجئين السوريين والدول والمجتمعات المضيفة إلى حين يتمكنون من العودة إلى بلادهم طوعا وبأمان وكرامة وأمن. نعارض أيضا التغيير الديموغرافي القسري ونلتزم بعدم صرف أي مساعدة لإعادة توطين اللاجئين السوريين ما لم يتماش ذلك مع معايير المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان»، وأضافوا إلى ذلك «نود التشديد على أن الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254 يجب أن تؤدي إلى إحراز تقدم باتجاه تسهيل العودة الآمنة والطوعية والكريمة للنازحين واللاجئين والإفراج عن المعتقلين السوريين ومحاسبة كافة المسؤولين عن ارتكاب الفظائع. ونشدد على أهمية توفير دعم دولي كاف لمساعدة البلدان المضيفة للاجئين في جهودها لتلبية احتياجات اللاجئين والحفاظ على صمود المجتمعات المضيفة».

ورأى الوزراء أنه «ما من حل عسكري سيحقق السلام والأمن والاستقرار لسوريا. ويبقى التقدم في العملية السياسية على النحو المبين في قرار مجلس الأمن رقم 2254 وإقرار وقف لإطلاق النار على صعيد البلاد كما هو موضح في القرار عينه السبيل الوحيد لتحقيق مستقبل أفضل لكافة السوريين».

وأعادوا التأكيد على الالتزام بـ «بتحقيق الهزيمة الدائمة لداعش والجماعات الإرهابية الأخرى في مختلف أنحاء سوريا والتي سبق للأمم المتحدة أن أدرجتها على لوائح الإرهاب، بما في ذلك في شمال غرب البلاد وجنوبها، ومنها تنظيم القاعدة وهيئة تحرير الشام. ونعرب عن قلقنا العميق إزاء التهديد الإرهابي في جنوب سوريا ونلتزم بدعم الجهود الإنسانية هناك، كما نأسف لاحتمال زيادة الطابع الداخلي للصراع السوري من خلال قيام أطراف مختلفة بنقل المقاتلين ومن ضمنهم الميليشيات والمعدات إلى مناطق أخرى تشهد صراعا».

أما وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي شارك في الاجتماع عبر تقنية «»الفيديو كونفرانس»، حسب موقع الوزارة، أعاد التأكيد على «القلق العميق من استمرار التدخل الهدّام لبعض الأطراف الإقليمية في سوريا، وكذلك من أية محاولات لإجراء تغييرات ديموغرافية قسرية في سوريا، مؤكدًا أنه لا ينبغي أن تؤثر مثل هذه المحاولات على الحل السياسي النهائي الذي يستهدف الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامتها الإقليمية استنادًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة». كما جدد شكري التأكيد على «أهمية التصدي لخطر الإرهاب والتنظيمات الإرهابية وداعميها لاسيما تلك المتواجدة في إدلب وشمال غرب سوريا، مُشددًا على أن التواجد التركي في سوريا لا يُمثل فقط تهديدًا لسوريا وحدها وإنما يضُرّ بشدة بالمنطقة بأسرها، ومن ثّم لا ينبغي التسامح مع مخططات تأجيج التطرف ومع ظاهرة نقل المقاتلين الإرهابيين الأجانب».

واختتم شكري مداخلته بالإشارة إلى «ضرورة قيام هيئة التفاوض السورية بتطوير صيغة متوازنة تضمن التمثيل العادل لمجموعات المعارضة المختلفة في عملية صنع القرار، وبما يُسهم في التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية التي امتدت لقرابة عشر سنوات ويدعم طموحات الشعب السوري الشقيق في التطلع نحو مستقبل أكثر استقراراً».

* جريدة الوحـدة – العدد 323- تشرين الأول 2020م– الجريدة المركزية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي).