جديد الموقع

عفرين تحت الاحتلال (99):
حرائق مستمرة، أتاوى جديدة، اعتداء سافر، جريمة بشعة

صورة قديمة لطوابير المستقدمين إلى عفرين عبر معبر الغزاوية

إن ما حققتها الادارة الذاتية التي تشكلت في  عفرين، خلال أربع سنوات من عمرها القصير، من إنجازات ومكاسب وتطور في معظم مناحي الحياة، لا سيما من الناحية الأمنية والاقتصادية، قبل اجتياحها واحتلالها من قبل الجيش التركي والميليشيات الموالية لها… لم ترُق للدولة الجارة الشمالية وكذلك المعارضة السورية المرتهنة لها، فعملت بشتى الوسائل والطرق ومن خلال ضخ إعلامي ومالي كبير على خنق تلك الادارة والقضاء عليها، بدءاً بمحاولات اجتياح المنطقة من قبل فصائل جهادية تكفيرية، من محور قرية “قسطل جندو” مروراً بجبل ليلون وانتهاءً بقرية “ديوا” – جنديرس، وفرض حصار اقتصادي خانق عليها، ولكنها لم تفلح في ذلك، فعمدت إلى شن عملية عسكرية واسعة النطاق  براً وجواً، مستخدمة فيها أسلحة متطورة وحديثة وبمشاركة ما يسمى “الجيش الوطني السوري” التابع للائتلاف السوري -الإخواني والمشكل من ميليشيات راديكالية إرهابية؛ هذا العدوان استمرّ ثمانية وخمسين يوماً، أبدت خلالها وحدات حماية الشعب والمرأة YPG &YPJ مقاومة بطولية قلّ نظيرها في العصر الحديث، إلاّ أن التفوق العسكري حسم المعركة لصالح الجيش التركي وتم احتلال المنطقة برفقة تلك الميليشيات الإرهابية التي ارتكبت أبشع وأفظع الجرائم بحق البشر والشجر والحجر دون أي رادعٍ أخلاقي أو إنساني تحت إشراف الاستخبارات التركية، بغية الضغط على السكان الاصليين ودفعهم إلى الهجرة القسرية لتحقيق الغاية التركية في إحداث تغيير ديموغرافي أوسع للمنطقة. وبعد سنتين ونصف من العدوان والاحتلال لاتزال تلك الميليشيات مستمرة في ممارسة الانتهاكات وارتكاب الجرائم المختلفة.

ومن الانتهاكات التي رصدناها:

–  بغية إفراغ حقدها وكرهها على كل شيء في عفرين، تستمر الميليشيات المسيطرة على قرية “علمدارا”- ناحية راجو، في قطع أعدادٍ كبيرة من أشجار الغابات الطبيعية في جبل “بلال و جرقا”، من أجل صناعة الفحم.

– احتُرقت مساحات واسعة من الأحراش الحراجية القريبة من قريتي “جَّمان و قرقينا”- ناحية شرا، نتيجة إضرام النيران فيها عصر يوم الأحد 2/7/2020، واستمرارها لليوم التالي.

– تقوم الميليشيات المسيطرة على بعض قرى ناحيتي راجو وبلبل بفرض إتاوة 10% على انتاج اللوز، بالإضافة إلى عمليات سرقة للموسم.

– في ظل الفوضى والفلتان الأمني قامت مجموعة رعاة من المستقدمين والذين يقومون بسرح مواشيهم وبشكل جائر بين كروم الزيتون العائدة لأهالي قرية “كوكانيه/كوكان”- ناحية ماباتا، بالاعتداء على مواطنين كُـرد من سكان القرية لدى اعتراضهم على رعي المواشي بهذه الطريقة، مما حدا بأهالي القرية إلى تقديم شكوى لدى الجهات المعنية التي لم تُحرك ساكناً، وبقيت الشكوى قيد التناسي حتى تاريخه.

-اعتدت مجموعة من مسلحي الميليشيات على نجل المواطن مصطفى شنبل من أهالي قرية “كوركا/كوركان تحتاني”، بالضرب والإهانة وربطه بجذع شجرة، إضافةً الى سرقة /15/ رأس غنم منه، علماً أن ميليشيا “اللواء محمد الفاتح” هي المسيطرة على القرية.

– العثور على جثة مواطنة مربوطة بحجر كبير ومرمية بمياه بحيرة برج عبدالو، بتاريخ: 15/7/2020، دون معرفة أسباب وخلفيات الحادث، علماً أن المرأة من أهالي منطقة سنجار- إدلب.

– إمعاناً في الحصار المطبق على منطقة عفرين، عمدت سلطات الاحتلال التركي منذ يوم أمس على إغلاق معبري الغزاوية- دارة عزة و ديربلوط- آطمة دون بيان الأسباب، حيث أن سكان عفرين الأصليين المتبقين لا يتمكنون من السفر إلى بقية المناطق السورية منذ إطباق الاحتلال، إلاًّ عبر شبكات تهريب البشر وبدفع أموالٍ طائلة، كما أن حركة شحن البضائع والمنتجات منها إلى الداخل السوري وبالعكس متوقفة منذ عدة أشهر تحت حجج وذرائع واهية.

إن ما يقلق أهالي منطقة عفرين هو صَمتُ مختلف المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان المريب والمخزي، لا سيما هيئة الأمم المتحدة، تجاه ما يمارس بحقهم من قبل المليشيات الإرهابية وبإشراف مباشر من حكومة العدالة والتنمية التركية؛ وهم يجددون مطالبتهم للمجتمع الدولي وخاصةً الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش بالضغط على الحكومة التركية لتتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية والقانونية تجاه الأوضاع القائمة في المنطقة، وعلى رأسها حماية المدنيين وتهيئة الظروف واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعودةٍ آمنة للسكان الأصليين إلى ديارهم، وفق مضمون قرار مجلس الأمن/2254/.

18/7/2020

المكتب الإعلامي-عفرين

حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

الصور:

صورة قديمة لطوابير المستقدمين إلى عفرين عبر معبر الغزاوية.

يمكنكم تنزيل الملف كاملاً بالنقر هنا: