جديد الموقع

عفرين: مقتل المسن “علي أحمد” بالضرب المبرح
تصريح

بعد أن احتل الجيش التركي منطقة عفرين الكردية- أقصى شمال غرب سوريا، في الربع الأول من عام 2018م، أَطلق أيادي الميليشيات السورية الإرهابية الموالية له وللإئتلاف السوري- الإخواني، في استباحة المنطقة وممارسة ما يحلو لها من انتهاكات وجرائم، دون أن تكترث وتَعتَبر بتلك الجُمل المنمقة التي يطلقها “شرعيو وشيوخ الثورة”: (حفظ الدين والنفس والعرض والمال والعقل، الالتزام الكامل بأخلاقيات الإسلام وقيمه في الحرب، حرمة دماء المواطنين وأموالهم، عصمة أملاك وأموال الناس…)، أو تتعظ من قول النبي محمد: “كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه”، أو تحترم القانون الدولي الإنساني، لدرجة تَوَرُطْ المدنيين الذين تم توطينهم بالمنطقة في الانتهاكات وارتكاب الجرائم، عدا التنمر العام والتعديات المعتادة والروتينية اليومية بحق أهالي عفرين؛ وذلك على خلفية سياساتٍ عدائية ممنهجة تُطبقها حكومة العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان ضد الكُـرد، وما يُنشر من خطاب كراهية وتحريض ضدهم تحت مسميات (الانفصاليين، الملاحدة، الكفار، المستهزئين بالدين…).

ففي عصر أمس الأربعاء 22 نيسان 2020م، أقدم المدعو “فهد المرعي” من عشيرة بني خالد، المتحدر من ريف حمص، على قتل المواطن المسن “علي محمد أحمد المعروف بـ (عليكي) /74/ عاماً” من أهالي بلدة ميدانكي- عفرين، بالضرب المبرح، بعد أن حاول المغدور منع المعتدي من رعي قطيع أغنامه بين حقل أشجار زيتون صغيرة عائد له ومجاور لمنزله غرباً، ولم تردع الجاني محاولات زوجة المغدور وامرأة أخرى في التوقف عن الضرب، واللتين تعرضتا للكدمات أيضاً؛ حيث أن عوائل القاتل الذي لاذ بالفرار وإخوته ووالده مع مواشيها قاطنة في مبنى معصرة (محمد نعسان) القريب من الحقل والواقع ضمن حيز سيطرة ميليشيات “لواء السلطان مراد”.

إن جرائم القتل العمد ضد المدنيين في عفرين، والمسنين منهم خاصةً، متواصلة تحت أنظار وإشراف سلطات واستخبارات الاحتلال التركي، ففي الأمس القريب كانت جريمة قتل المسنة “فاطمة كنه” من أهالي قرية هيكجة- ناحية شيه/شيخ الحديد، وغيرها العشرات.

وُري جثمان المغدور “عليكي” الثرى في مقبرة ميدانكي صباح اليوم، بحضور حشدٍ غفير من محبيه وأهالي البلدة والقرى المجاورة، وسط مشاعر السخط والاستنكار لتلك الجريمة المدانة من الكُـرد عموماً وممن يعتز بالقيم الإنسانية والوطنية؛ وحريٌ بالائتلاف السوري المعارض ومكوناته وكلَّ سوريٍ غيور شجب هذه الجريمة النكراء وغيرها، وَأْداً للفتنة المثارة بين الكُـرد والعرب وباقي المكونات من جهاتٍ معادية لسوريا دولةً وشعباً.

إن المسؤولية السياسية والقانونية لتركيا كدولة احتلال لمنطقة عفرين، تفرض على سلطاتها واجب التحقيق النزيه والشفاف في جريمة قتل المغدور “عليكي” وغيرها، ومعاقبة الجناة، في وقتٍ لا يدخر فيه الكُـرد والوطنيون السوريون الغيورين جهداً على طريق إنهاء وجود الاحتلال التركي والميليشيات الإرهابية في شمال سوريا.

23/4/2020

المكتب الإعلامي-عفرين

حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

———————————