جديد الموقع

المسنة “فاطمة كنه” تُقتل بدمٍ بارد
تصريح

في ظل الاحتلال التركي لمنطقة عفرين الكردية- أقصى شمال غرب سوريا، وسريان حالة الفوضى والفلتان، واستمرار الانتهاكات وارتكاب الجرائم المختلفة بحق البشر والشجر والحجر… تعرضت المواطنة المسنة “فاطمة كنه /80/ عاماً” أرملة المرحوم “صبري طونا” من أهالي قرية هيكجة- ناحية شيه/شيخ الحديد، عصر السبت 18 نيسان 2020م، لجريمة القتل العمد في منزل نجلها الأكبر “محمد”؛ وذلك أثناء غياب ذويها وذهابهم للعمل في زراعة الغراس.

المعلومات المتوفرة لدينا تؤكد أن المغدورة “كنه” قد توفيت خنقاً، وأن جسدها كان معلقاً من رقبتها إلى شجرةٍ في فناء المنزل، رغم وجود مقرّ عسكري مقابله. وإن كِبر سنها ووزن جسدها الزائد وسلامة وضعها النفسي والاجتماعي تدحض رواية إقدامها على الانتحار.

بعد دفن جثمان المغدورة في مقبرة القرية، أُلقي القبض على (نجلها محمد وزوجته مقبولة وابنيهما فوزي مع زوجته إلفت، ونجلها الآخر حسن، ومن ذويها سعيد طونا أيضاً) بحجة التحقيق معهم في القضية، حيث أُفرج عن (حسن وسعيد و إلفت) اليوم الإثنين، والبقية لا يزالون قيد الاحتجاز.

إن الوقائع والدلائل تُشير إلى تورط عناصر ميليشيات “لواء الوقاص” المسيطرة على القرية منذ اجتياحها في آذار 2018م، في ارتكاب هذه الجريمة، دون غيرهم؛ ويُرجَّح بقصد سرقة مصاغ ذهب ونقود، حيث أن عائلة المغدورة معروفة بيُسر الحال.

هذه الجريمة الشنعاء تُذكرنا بجرائم أخرى ارتكبتها الميليشيات الإرهابية الموالية لتركيا والائتلاف السوري- الإخواني بحق المسنين في عفرين، بينهم نساء، وعلى سبيل المثال لا الحصر (مصطفى عبدو شاهين/آفراز، حمدي عبدو وسلطانة خليل ناصرو/براد، عائشة حنان/ غزاوية، رشيد حميد خليل وشرف الدين سيدو/جنديرس، علي عبدو/عفرين، محي الدين أوسو و حورية محمد بكر/قطمة، سليمان حمكو/عندريه، محمد سعيد رشيد بن عبد المجيد/راجو).

جرائم القتل العمد تلك وغيرها تُعدّ جرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي الإنساني، تستوجب مقاضاة ومعاقبة مرتكبيها والمسؤولين عنها؛ وإذ نشدد هنا على أن حكومة أنقرة باعتبارها صاحبة السيطرة الفعلية في منطقة عفرين، كون تركيا دولة احتلال لها، تتحمل المسؤولية الأولى عن ممارسات الميليشيات الموالية لها.

إن المبادئ الإنسانية تفرض علينا وعلى الكُـرد عموماً والوطنيين السوريين الغيورين والأحرار في العالم إدانة واستنكار جريمة قتل “فاطمة كنه” بدمٍ بارد، والدعوة لمعاقبة المجرمين، وحث تركيا لوضع حدٍ لتلك السياسات العدائية الممنهجة ضد الكُـرد هنا وهناك، وصولاً إلى إنهاء وجود الاحتلال والميليشيات الإرهابية في عفرين وغيرها.

20/4/2020

المكتب الإعلامي-عفرين

حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

يمكنكم تنزيل الملف كاملاً بالنقر هنا: