جديد الموقع

عفرين تحت الاحتلال (75):
قرية “دمليا” ومعتقليها المخفيين قسراً… استشهاد مواطن مسن واعتقالات، طبابة غير كافية

أحداث إدلب وغربي حلب كشفت للملأ مدى تمسك وإصرار تركيا على تثبيت وتعزيز نفوذها في شمال سوريا لأمدٍ طويل، وعن حجم رعايتها المستمرة ودعمها لمرتزقة وميليشيات إسلامية متطرفة، بعضها مدرج على لوائح الإرهاب العالمي؛ فها هي تُدخل مئات العربات والآليات العسكرية وذخائر جمة وأسلحة نوعية إلى إدلب، ولا تتخلى عن نقاطها العسكرية السابقة التي بات بعضها محاطاً بوحدات الجيش السوري.
تركيا تُنفذ وترعى ممارسة الانتهاكات وارتكاب الجرائم والتغيير الديمغرافي، ولا تُبدي مسؤوليتها “كدولة احتلال” في منطقة عفرين:

قرية دمليا (Dumiliya) – ناحية راجو

الواقعة على سفح جبلٍ والمطلة على سهول كتخ، تعرضت إلى قصفٍ عشوائي أثناء العدوان على المنطقة، فأصيبت حوالي عشرة منازل بأضرار مادية ودُمرَّت ثلاثةً بالكامل وهُجَّر أهاليها قسراً؛ القرية مؤلفة من /280/ منزلاً، عاد إليها ما يقارب /120/ عائلة من سكانها الكُـرد الأصليين، بينما تم توطين أكثر من /200/ عائلة من المستقدمين إلى الآن فيها، عدا عوائل تقطن في خيم منصوبة في ساحاتها؛ وقد تم اعتقال المواطنين “الفنان جيكر حسين خليل -عائلة عبد الله، أحمد محمود حمو- عائلة إيغجي، حسن عمر حسن) من أهاليها، وهم في منتصف العقد الرابع من العمر ومتزوجون ولديهم أطفال، منذ أواخر آذار الماضي 2018م، واخفوا قسراً، رغم سلب سيارة والد “جكر” ودفعه لفدية مالية، ولا زالوا مجهولي المصير ودون أي اتصال مع ذويهم. كما تم في مدينة عفرين اعتقال المواطن “محمد خليل عبدو -عائلة چَمي /50/ عاماً” من أهالي “دمليا” وابنته “لونجين” /23/ عاماً، ما بين 22-25 حزيران 2018م وبعد عشرة أيام تم اعتقال ابنته القاصر في حينه “روجين /19/ عاماً” مع عمها “كمال خليل عبدو” الذي اطلق سراحه بعد ستة أشهر وهو “في حالة صحية سيئة نتيجة التعذيب خلال فترة الاختطاف لدرجة أنه لم يكن يتذكر شيئاً، دون أن يتجرأ فيما يبدو على كشف سبب خطفه وهوية الخاطفين وظروف اختطافه ومكانه أو كيفية الافراج عنه، في سلوكٍ ناجمٍ عن تهديده من قبل الخاطفين فيما لو أباح بمعلوماتٍ لأحد…”- حسب موقع عفرين بوست. فلا يزال مصير “محمد وابنتيه العازبتين لونجين و روجين” مجهولاً ومخفيين قسراً، دون أي اتصال مع ذويهم، حيث أن عمليات الاعتقال جرت من قبل الميليشيات والاستخبارات التركية، والتي سرقت أيضاً كامل محتويات محل “محمد عبدو” من قطع تبديلية وآلات وسيارته الخاصة وسيارة ابنته وكمبيوتر محمول وخمسمائة ألف ليرة سورية كانت موجودة في حقيبةٍ نسائية داخل منزله

الخدمات الطبية

كانت الخدمات الطبية بحالةٍ جيدة في منطقة عفرين التي كان لها طريقٌ مفتوح مع حلب لأجل معالجة الحالات الصعبة والحرجة، ولكن بعد إطباق الاحتلال عليها تدنت الإمكانيات الطبية بسبب نزوح أغلب الأطباء والكادر الطبي وسرقة أجهزة ومستلزمات طبية من قبل الميليشيات، خاصةً من مشفى “آفرين” الذي تعرض لتدمير جزئي أيضاً، رغم إعادة تفعيل المستشفيات وفتح اثنين جديدين وتقديم خدمات مجانية في بعضها وتنفيذ حملات للقاحات الأطفال ومكافحة اللاشمانيا؛ كما أن الإدارة الصحية في عفرين أوقفت مؤخراً عمل مستشفيي “جيهان و قنبر” بادعاء عدم توفر بعض التجهيزات والشروط، في وقتٍ تحتاج المنطقة فيه لأبسط مركز طبي، نظراً لكثافة النازحين الذين تم توطينهم، إضافةً إلى توقف “جمعية بهار” عن الكثير من مشاريعها والاستغناء عن قسمٍ من موظفيها، من بينها توقف أقسام “مشفى السلام” عن العمل في منتصف هذا الشهر، ما عدا “الإسعاف ومركز غسيل الكلية”، وكذلك توقف مشفى “ديرسم” عن العمل بسبب أعمال الصيانة، وهناك مشافي أخرى “المنار في مبنى مدرسة الأصدقاء سابقاً- خاص، المحبة في فيلا المرحوم عثمان آغا – طريق ترندة بإدارة جمعية المحبة، الشفاء- آفرين سابقاً، عفرين- العسكري سابقاً بإدارة وكوادر تركية)، وهناك بنك للدم ومراكز تصوير شعاعي وبعض المراكز الطبية في النواحي، لكن بمجملها لم ترتقي إلى مستويات وإمكاناتٍ كافية؛ ومن جانبٍ آخر تشير فحوصات العديد من المخابر إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالتهاب السحايا والتهابات الكبد والسل، ولا تتوفر الأدوية المطلوبة للحالات المزمنة والصعبة منها، كما لا يوجد مركز طبي متقدم لأمراض القلب والقثطرة.

اعتقالات تعسفية

– في الخامسة من صباح اليوم 8 شباط، دورية مشتركة من عناصر الشرطة المدنية والاستخبارات التركية، بينهم نساء، وبسبع سيارات، داهمت قرية كيلا- بلبل، وقامت بتطويق منزل وتفتيشه والعبث بأثاثه واعتقال المواطن حسين محمد حسو- مواليد 1982م، متزوج وأب لطفلين، حيث اقتيد إلى مركز شرطة بلبل، وهو الذي اعتقل سابقاً واخفي قسراً مدة ستة أشهر في سجن الراعي وعانى من آثار التعذيب والظروف القاسية. ولا يزال مصير مواطنين من نفس القرية (سيدو بيرم بن بيرام ومريم منذ 20/4/2018، أحمد شيخو بن سيدو وقدريه منذ 29/3/2018) المعتقلين والمخفين قسراً من قبل الميليشيات والاستخبارات التركية مجهولاً ودون أي اتصال مع ذويهما.

– في 6 شباط، اعتقل المواطن محمد رشيد حسن (زيبيه) من قرية علمدارا من قبل ميليشات مرتزقة والاستخبارات التركية، واقتيد إلى مركز ناحية راجو.

قصف قرى شيروا واستشهاد مسن

فجر 3 شباط قصف الجيش التركي ومرتزقته عدة قرى في ناحية شيروا ومناطق الشهباء أدى إلى استشهاد المواطن المسن علي شعبان منلا /68/عاماً من قرية آقئُبيه وإصابة طفلته وآخرين بجروح ووقوع أضرار مادية، كما توالى القصف في الأيام التالية أيضاً على قرى وبلدات “مرعناز، المالكية، العلقمية، تل عجار، كفر أنطوان، تنب، الإرشادية، دير جمال، كفرنايا، آقئيبه، بينيه، ساغونك، تل رفعت، شيخ عيسى، عين دقنة” وغيرها الخاضعة لسيطرة الجيش السوري.

قصف عفرين وتفجير سيارة

في 4 شباط وقعت خمسة قذائف على مدينة عفرين، أدت إلى مقتل شخص وجرح خمسة آخرين؛ وصباح اليوم 8 شباط، انفجرت سيارة مفخخة بمنطقة الصناعة، لم نتمكن من معرفة الأضرار.
إن أهالي عفرين وقسمٌ كبير من مدنيي إدلب وغرب حلب ومناطق ما تسمى بـ “درع الفرات” باتوا على دراية تامة بأهداف حكومة أنقرة النفعية والتوسعية والمريبة والتي لا مصلحة للشعب السوري فيها، بل مَن كان يراهن عليها بدأ يشعر بالغدر والخذلان، في وقتٍ تدفع فيه تركيا الوضع نحو المزيد من التأزيم، ويدفع بالمرتزقة السوريين إلى المزيد من إراقة الدماء.
8/2/2020

المكتب الإعلامي-عفرين

حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

الصور:

  • منزل الشهيد علي شعبان منلا في قرية آقئبيه بعد القصف.
  • الشهيد علي شعبان منلا.
  • قرية دمليا- راجو.
  • المعتقل “محمد خليل عبدو وابنتيه”، المصدر عفرين بوست.
  • المعتقل “جيكر حسين خليل”.
  • المعتقل “أحمد محمود حمو”.

يمكنكم تنزيل الملف كاملاً بالنقر هنا