جديد الموقع

تصريح
خطف وقتل المواطن محمد سعيد رشيد

بعد أن احتل الجيش التركي ومرتزقته من الميليشيات الموالية للائتلاف السوري- الإخواني المعارض منطقة عفرين- أقصى شمال غرب سوريا، وبسطوا سيطرتهم عليها في 18 آذار 2018م، ساد الفوضى والفلتان في جميع مناحي الحياة، وتحولت المنطقة من آمنة إلى غير آمنة، فمورست الانتهاكات وارتكبت مختلف الجرائم ولا تزال، منها جرائم الاختطاف بغاية الابتزاز المادي وترويع السكان، والتي وقعت بحق كُـرد مدنيين، رجال ونساء وأطفال وفتيات قُصر، ولايزال مصير بعضهم مجهولاً، وهناك خشية على حياتهم؛ إذ يتم إخفاء الضحايا قسراً في ظروف قاسية ويتعرضون للتعذيب والتحدث إلى ذويهم عبر مقاطع صوتية أو مشاهد فيديو وهم بحالةٍ مزرية، بغية التأثير على الذوي وإرغامهم لدفع فدى مالية كبيرة، التي دُفعت فعلاً لقاء الإفراج عن البعض، وأحياناً تُقطع الاتصالات مع الذوي، أو يتم قتل الضحايا عمداً مثل ما جرى مع الشهيدين (شرف الدين سيدو، رشيد حميد خليل) من أهالي جنديرس.
أشرنا في تقريرين منشورين سابقاً إلى اختطاف المواطن محمد سعيد رشيد بن عبد المجيد من مواليد قرية عتمانا- راجو عام ١٩٦١، بتاريخ 4/11/2019، أثناء عودته من المركز التركي لشراء الزيت في معصرة رفعتية- جنديرس، باعتباره كان يعمل في تجارة الزيت، وذلك بموقع وادي النشاب- قرب قرية بربنة- راجو، الواقع تحت سيطرة ميليشيات “فرقة الحمزة” و “أحرار الشرقية” التي امتهنت الإجرام واللصوصية، حيث تُركت سيارته مركونة في الموقع بعد اختطافه.
اتصل أفراد العصابة مع ذوي المختطف “محمد سعيد رشيد” مراتٍ عدة، وكانوا يطالبون بفدية مالية كبيرة لقاء الإفراج عنه، إلى أن تم الاتفاق مؤخراً على دفع مبلغ /20/ ألف دولار، وتم تحويله فعلاً لهم- حسب مصدرٍ موثوق، ولكن الذوي صُدموا بالخبر الذي نقله إليهم متزعم ميليشيا “أحرار الشرقية” في القرية، والذي أفاد عن مقتله والعثور على جثمانه في موقعٍ قرب قرية حسيه- ناحية معبطلي.

صبيحة اليوم استلم ذوي الشهيد جثمانه من مشفى “عفرين العسكري”، ووري الثرى في مقبرة قريته بحضور حشدٍ من الأهالي، وسط مشاعر الحزن والأسى والسخط والإدانة لتلك الجريمة النكراء.
من خلال مشاهدة جثمان الشهيد، تبين أنه قد تعرض للتعذيب ولمعاملةٍ مهينة وقاسية، وأن تفسخ بعض أجزاء جثمانه يدل على مقتله منذ أكثر من عشرة أيام، وكانت يداه مكبلتين بالأصفاد؛ حيث أن عناصر من ميليشيا “أحرار الشرقية” قاموا بحمل التابوت من المشفى، إلى منزل المغدور، وصولاً إلى المقبرة، دون السماح لأحدٍ بفتحه.
رغم تأسيس سلطات الاحتلال لجهاز قضائي خاص بها، والذي تحول إلى جهاز للتنكيل بالسكان الأصليين وليس لتحقيق العدالة، لم يتم الكشف عن ملابسات وتحقيقات أية جريمة خطف أو قتل وقعت، أو تم القبض على المجرمين وتمت محاكمتهم ومعاقبتهم على أفعالهم، مما يدل على أن الاحتلال التركي يتقصد الفوضى والفلتان وينتهج سياسة عدائية ممنهجة ضد الكُـرد في عفرين.
إن جريمة مقتل الشهيد “محمد سعيد رشيد” ومثيلاتها موضع إدانة لدى عموم الكُـرد والوطنيين المخلصين، وتتحمل مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية سلطات الاحتلال التركي التي أفلتت الميليشيات الإرهابية للتنكيل بالسكان الأصليين وترويعهم، وتستدعي الإدانة من قبل مختلف القوى التي تدعي وقوفها ضد الإرهاب، ولتمارس الضغط على حكومة أنقرة لإنهاء احتلالها، فتعود عفرين إلى سيادة الدولة السورية وإدارة أهاليها.
2/2/2020

المكتب الإعلامي-عفرين
حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

الصور:

  • صورة المواطن محمد سعيد رشيد بن مجيد.
  • صورة لجثمان الشهيد، مرمياً في موقعٍ بالقرب من قرية حسيه- معبطلي.

يمكنكم تنزيل الملف كاملاً بالنقر هنا