جديد الموقع

بالفيديو: “آراس” شابٌ عفرينيّ من ذوي الاحتياجات الخاصة تعرّض لتعذيبٍ وحشيّ من قبل ميليشيات أردوغان “السورية”

يَكْ.دَمْ (YEK-DEM)

20 تشرين الثاني/نوفمبر2019

“آراس”- والدته أمينة سيدو، شاب عفريني يبلغ من العمر /30/ عاماً، ينحدر من بلدة قسطل جندو الكردية ذات الغالبية الإيزيدية في عفرين، من ذوي الاحتياجات الخاصة ( أبْكَم/ أخْرَس، لَا يَتَكَلَّم) .

قبل أن تنزح عائلته مبكراً من البلدة باتجاه مركز مدينة عفرين إبّان الحرب التركية على المنطقة في 20 كانون الثاني 2018، حيث تتاخم البلدة مدينة إعزاز-ريف حلب الشمالي ويمكن الوصول إليها مشياً على الأقدام من بلدة “قسطل جندو”، وتسيطر عليها فصائل أنقرة “السورية”، تلك التي تُسمى بـ “الجيش الوطني السوري أو الحر”؛ كان “آراس” قد ذهب في جولة بين أراضي البلدة الزراعية المتاخمة لأراضي مدينة إعزاز ليضلّ الطريق وتنقطع أخباره لحوالي سنة كاملة، ورغم خطورة الوضع عادت الأم إلى البلدة مرةً لتسأل عن ابنها، ولكن المسلحين هددوها وطردوها. عانت العائلة المرارة فترة غياب ابنها وسمعت أن “آراس” مختطف في مدينة إعزاز من قبل الفصائل العسكرية المسيطرة هناك. بعد حوالي سنة تسمع العائلة أنه متواجد في مستشفى حكومي في مدينة حلب، وتعرف لاحقاً أنه عثر على “آراس” مرمياً على طريق إعزاز- حلب وهو بحالة صحية مُزرية. ويبدو أنه جرى إسعافه إلى مشفى بحلب من قبل من وجده بتلك الحالة على الطريق. ثم يظهر إعلان لصورته على الفيسبوك يدعو أقاربه إلى استلامه من المشفى. استلمه خاله المتواجد في حلب من المشفى، وتتفاجئ عائلته بتغيّر ملامحه كاملة وبآثار تعذيب وحشيّة على كامل جسده (حروق بأعقاب السجائر وحفر بمسامير) وتنهار والدته وشقيقه بعد رؤية جروح كبيرة وإصابات شديدة في منطقة الشرج.

ومن المُرجح أن الميليشيات عذّبت الشاب الأخرَس بغية انتزاع اعترافات منه ظناً منها أنه يدّعي إعاقته الكلام ويستطيع الكلام لكنه يتظاهر بالبكم، ما كان سبباً لمزيد من التعذيب الذي نال منه وأدى إلى تدهور صحته العقلية والنفسية أكثر من ذي قبل، بالإضافة إلى فقدان السمع لديه بعد التعذيب.

يُعدُّ الاختطاف وتعذيب المختطفين والمعتقلين لمجرد شبهة الانتماء إلى وحدات حماية الشعب وقوات سورية الديمقراطية أو التعاون مع الإدارة الذاتية السابقة في عفرين، خصوصاً لجيل الشباب، ممارسةً شائعة جداً من قبل محتلّي عفرين. وهناك الكثير من المختطفين من أبناء وبنات عفرين مختفين قسرياً في سجون الاحتلال في مناطق (إعزاز، الباب، مارع، الراعي، جرابلس)، وتحدث العديد ممن خرجوا من تلك السجون عن وحشية التعامل مع أبناء عفرين فيها والإشراف المباشر للضباط الأتراك على الاستجواب والتعذيب الذي استشهد تحته العديد من المعتقلين.

عائلة والد “آراس” متواجدة حالياً في منطقة الشهباء- ريف حلب الشمالي التي لجأ إليها العفرينيّون المُهجّرون قسراً من قبل الاحتلال التركي وعصاباته “السورية” أواسط آذار 2018. والشاب آراس يعاني من اضطرابات نفسية شديدة، وعدم السمع وتخلّف إدراك، وقطع أذنه اليسرى في ثلاثة أماكن، ويبدو أن الاصابات الشديدة في منطقة الشرج بسبب التعذيب الذي تلقاه “آراس” أعادت إلى الأذهان العادة العثمانية الشهيرة في التعذيب وهي “الخازوق العثماني”، وإذ تقوم والدته المريضة بالاعتناء به بشكلٍ كامل إلى جانب اعتنائها بزوجها المريض أيضاً، وتناشد المؤسسات والخيرين لمساعدة “آراس” والعائلة.

في هذا الفيديو المرفق، تتحدث والدة “آراس” وشقيقه عن ظروف غيابه والعثور عليه، وشرح ما جرى له من تعذيب وحشي، إذ يتهمون ميليشات أحرار الشام بذلك، وهناك تقرير طبي مصدق من الهلال الأحمر الكردي عن حالته الصحية والنفسية، ومعاناته الكبيرة، وهو ما يشكل إدانة واتهاماً صريحاً لسلطات الاحتلال التركي وميليشياته الإرهابية “السورية”.

المصدر: فيديو وثائقي- موقع روماف – Rûmaf الإلكتروني بتاريخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، تقرير لـ بي بي سي عربي- 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

إعداد (ب.ع)

مأساة الشاب العفريني _آراس _ الذي عُذِب بالخازوق