جديد الموقع

مصر في طليعة الدول العربية المناهضة لسياسات تركيا التوسعية… تُحذر من تغيير التركيبة السكانية في شمال سوريا

يك.دم (YEK-DEM)

15 تشرين الثاني/نوفمبر2019

دان الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية، الذي انعقد في 12 تشرين الأول/أُكتوبر 2019، “العدوان التركي على سوريا”، “باعتباره خرقاً واضحاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن”، والذي اتخذ مجموعة من القرارات المهمة، مشيراً إلى أنه “سيتم النظر في اتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية وسياحية فيما يتعلق بالتعاون مع تركيا”.

جاءت مصر في طليعة الدول العربية المناهضة لسياسات تركيا التوسعية العدوانية بقيادة رجب طيب أردوغان، وأدانت بأشد العبارات العدوان التركي، واعتبرته اعتداءً صارخاً على سيادة “دولة شقيقة”، وكان قد صدر عن وزارة خارجيتها بياناً صحفياً، بتاريخ 24 أيلول/سبتمبر2019، كردٍ قاسٍ على تصريحاتٍ للرئيس أردوغان في نيويورك أثناء مشاركته في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، متهمةً إياه برعاية الإرهاب في المنطقة، “فضلاً عما يرتكبه نظامه من انتهاكات صارخة في حق الشعب التركي”، وأن تصريحاته ضد مصر “لا تعدو كونها محاولة يائسة منه لصرف النظر عن تدهور وضع نظامه، والخسائر المُتتالية التي يُعانيها سواء على المستوى الحِزبي أو على الساحة الداخلية التركية والساحة الدولية”؛ حيث أشار المُستشار أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم الوزارة إلى احتضان أردوغان “لجماعة الإخوان الإرهابية وعناصرها في تركيا، وتوفير الدعم السياسي والمنصات الإعلامية لعناصرها الإرهابيين”، مع “رعايته للإرهاب في سوريا مما أسفر عن طول أمد صراع راح ضحيته مئات الآلاف… وتعمد استهداف الأكراد بعينهم بالقمع والقتل والابادة، وهو ما يدخل في مصاف الجرائم ضد الإنسانية التي تستوجب المحاسبة والتي لا تسقط بمرور الوقت”، فضلاً “عن تسهيل مرور العناصر الإرهابية والمُقاتلين الأجانب وتقديم الدعم لهم للنفاذ الى دول المنطقة وأوروبا وأفريقيا وآسيا لزعزعة الاستقرار بها والترويج للفكر المتطرف وانتشاره، واستخدام الإرهاب في محاولة لتحقيق أغراضه وأحلامه الزائفة في التوسع وبسط النفوذ والسيطرة خارج حدوده”.

وأكد المستشار “حافظ”، في حينه، على أنه “إذا كان الرئيس التركي يبغى حقيقياً تحقيق العدالة، فإنه يتعين من هذا المنطلق قيام المجتمع الدولي بمحاسبة أردوغان على جميع جرائمه، خاصةً دعم الإرهاب وإمداده بالسلاح وإيواء الإرهابيين وتوفير الملاذ الآمن لهم بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن، فضلاً عن جرائمه ضد شعبه وضد الأكراد”.

هذا وتميز خطاب مصر وموقفها في الاجتماع الوزاري للمجموعة المصغرة حول سوريا المنعقد في واشنطن، يوم الخميس 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، بخصوص الدور التركي، إذ حذرت عن مغبة الممارسات التركية الهادفة إلى تعديل التركيبة السكانية في شمال سوريا بما يخدم السياسات التوسعية لأنقرة؛ حيث صرّح المستشار أحمد حافظ لوسائل إعلام مصرية، “بأن الوزير سامح شكري استعرض خلال مداخلته بالاجتماع محددات الموقف المصري تجاه الأزمة السورية، كما رحب ببدء عمل اللجنة الدستورية مؤخراً في جنيف، داعياً الأطراف السورية إلى تغليب المصلحة الوطنية خلال الجولات المُقبلة لأعمال اللجنة، وذلك بالتوازي مع تكثيف العمل على سائر عناصر التسوية السياسية في سوريا وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم ٢٢٥٤”. وأضاف حافظ “أن مُداخلة وزير الخارجية تناولت تداعيات الأوضاع في مناطق الشمال والشرق السوري على خلفية العدوان التركي الأخير، وما يرتبط بذلك من آثار سلبية على مسار محاربة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والمنطقة، فضلاً عن مغبة الممارسات التركية الهادفة إلى تعديل التركيبة السكانية في شمال سوريا بما يخدم السياسات التوسعية لتركيا”.

وصرح المستشار حافظ أن الوزير شكري أشاد في كلمته أمام اجتماع المجموعة المُصغرة (من الائتلاف الدولي المناهض للإرهاب) المنعقد في نفس اليوم “بما حققه الائتلاف مؤخراً من إنجازات ملموسة على صعيد دحر تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق، وشدد على ضرورة مواصلة الائتلاف تعزيز جهوده للحيلولة دون تحقيق التنظيم لأهدافه، وهو ما يتطلب تكثيف التعاون والتنسيق بين أعضاء الائتلاف، فضلاً عن التحلي بالإرادة السياسية لمواجهة أية دولة قد تستخدم الإرهاب كأداة لتحقيق مآرب سياسية”.