جديد الموقع

عفرين تحت الاحتلال (58):
ترحيل لاجئين سوريين قسراً من تركيا لغاية التوطين… انتهاكات وأتاوى

يوماً بعد آخر تتكشف حقيقة النوايا والسياسات التركية البغيضة نحو سوريا والكُـرد فيها خصوصاً، وقد تجلى ذلك في حجم الإدانة والرفض الواسع والمضطرِّد لدى المجتمع الدولي عموماً حيال العدوان التركي على شمال شرق سوريا، وفي التضامن مع قوات سوريا الديمقراطية والقضية الكردية في سوريا، وإن لم يُترجم إلى قراراتٍ رادعة لذاك العدوان وإنهاء الاحتلال التركي، وليس بمستوى مصالح وطموحات الشعب السوري بكل مكوناته.

وفي خطوةٍ لافتة بعيدة عن فحوى (عملها المدني المفترض، الذي روًّج له كُـرد جيدون)، أعلن ما يسمى بـ (المجلس المحلي في عفرين) تأييده لما تسمى بـ (عملية نبع السلام) في بيان له بتاريخ 13 تشرين الأول، وقد زار رئيسه – وهو بذات الوقت وزير الإدارة المحلية لدى الحكومة السورية المؤقتة- مدينة تل أبيض بتاريخ 16 تشرين الأول، بعد احتلالها من قبل تركيا ومرتزقتها. ليؤكد المجلس مجدداً أن هيكليات السلطات القائمة في عفرين تابعة لحكومة الاحتلال التركي وهي تأتمر بأوامرها بشكلٍ فعَّال.

ومن جهةٍ أخرى اتّهمت منظمتا “العفو الدوليّة” و “هيومن رايتس ووتش” الحكومة التركية، يوم الجمعة 25 تشرين الأول في بيانين منفصلين، بأنها رحّلت لاجئين سوريين قسراً إلى بلدهم خلال الأشهر التي سبقت إطلاق عمليّتها العسكريّة في شمال شرق سوريا. وأنها أجبرت سوريّين على توقيع وثائق تفيد بأنّهم يريدون العودة “طوعاً” إلى سوريا، وذلك عبر “الخداع أو الإكراه”. في وقتٍ لا زالت فيه الأوضاع في سوريا غير آمنة وغير مستقرة. وذلك من أجل توطين قسمٍ منهم على الأقل في منطقة عفرين أو في الأيام والأسابيع القادمة ضمن مناطق كري سبيه (تل أبيض) و سري كانيه (رأس العين)، في سياق سياسة تغيير ديموغرافي ممنهج.

خلال الأيام الماضية تواصلت الانتهاكات في مجال موسم الزيتون، حيث السرقات والسلب والنهب والاستيلاء، وتحت أعين سلطات الاحتلال التركي، في سياق سياسة تجويع وإفقار السكان الأصليين ودفع المزيد منهم نحو الهجرة القسرية. من جملة تلك الانتهاكات:

– فرض إتاوة /2/ دولار على كل شجرة زيتون حاملة في قرية تللف، وإجبار الأهالي على عصر محصولهم من الزيتون في المعصرة العائدة للميليشيا المسلحة في القرية.

– قطاف وسرقة محصول /300/ شجرة زيتون في سهول كتخ، عائدة لعائلة المرحوم محمد عاكف.

– 24 تشرين الأول، قطع أشجار الزيتون بشكل جائر في حقلٍ قرب مفرق قرية بيليه وكذلك قطع أشجار من الجذع في قرية قسطليه بناحية بلبل لأجل التحطيب، وفي بعض قرى الناحية تمنع الميليشيات الأهالي من تقليم أشجار الزيتون في حقول المواطنين الغائبين، لكي تقوم هي بذلك وتستولي عليها بغاية التحطيب والقطاف في الموسم القادم.

وكذلك:

– فرض إتاوة /10/ آلاف ل.س على كل عائلة في قرى (برج عبدالو، باسوطة، كفيريه، كفرزيت) لأجل تغطية نفقات دفن قتلى الميليشيات المسيطرة على تلك القرى والمشاركة في العدوان التركي على شمال شرق سوريا.

– في 16 تشرين الأول، اختطاف المواطن فخري خليل عرب من بلدة ميدانكي، ولا يزال مصيره مجهولاً.

– في 17 تشرين الأول، اعتقال المواطن الشيخ أحمد وقاص، إمام جامع بلدة ديرصوان- ناحية شرّا وابنته من قبل الشرطة المدنية برفقة عناصر من الاستخبارات التركية، ونقله إلى سجن ماراتيه بعفرين، حيث أُطلق سراح الابنة.

وكان قد وقع تفجير في شارع فرعي على طريق يلانقوز بمدينة جنديرس، ظهر الثلاثاء 24 أيلول 2019، راح ضحيته الشقيقان عامر و إدريس أولاد سليمان عمر حسي من قرية بافلور شهداء وآخرين، وقد وصلنا صورتاهما من فترةٍ قريبة.

إن مشاهد الانتهاكات وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية تتكرر في الفصل الجديد من المسرحية العدوانية التركية (نبع السلام) ضد الكُـرد وسوريا، من تشريد وتهجيرٍ قسري، القتل العمد والإعدام الميداني للمدنيين والدمار، الخطف والاختفاء القسري والاعتقالات، السلب والنهب والاستيلاء على الممتلكات، طمس هوية السكان الأصليين ومناطقهم وتغيير ديموغرافي… وإذ تستوجب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي في مساندة الشعب السوري على الخلاص من الاحتلال التركي وإيجاد حلٍ سياسي لأزمة بلده المستفحلة.

26/10/2019

المكتب الإعلامي-عفرين

حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

————————–

الصور: صورتا الشهيدين عامر و إدريس سليمان عمر.

يمكنكم تنزيل الملف كاملاً بالنقر هنا