جديد الموقع

عفرين تحت الاحتلال (56):
اضطهاد الإيزيديين وتدمير مزار الشيخ ركاب… اختطاف واعتقالات تعسفية، سرقات وأتاوى واستيلاء على ممتلكات

لم يشفَ غليل أردوغان وطاقم حكمه باحتلال عفرين وتشريد أهاليها واستباحة منطقتهم، بل جاهدوا طويلاً وعن سبق إصرار وتصميم حتى شنَّ جيشهم عدواناً على المناطق الكردية في شمال الجزيرة السورية، يوم الأربعاء الماضي؛ ويبدو أن الحجم الهائل من الانتهاكات والجرائم التي اُرتُكبت في عفرين، وحجم التضحيات التي قُدمت في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، لم يكونا كافيين حتى يجزم المجتمع الدولي، أمريكا وروسيا بشكل خاص، رأيهم ويتخذوا قرار منع الغزو التركي على مناطق شمال وشرق سوريا.

متابعةً لعملنا في فضح الانتهاكات والجرائم والسياسات العدائية الممنهجة التي تُمارس في عفرين من قبل سلطات الاحتلال التركي ومرتزقتها، نُبين ما يلي:

“مزار الشيخ ركاب قبل الاحتلال التركي”

= اضطهاد الإيزديين:

تعرض الإيزديون في منطقة عفرين لمظالم تاريخية، فتقلصت أعدادهم بدخول الكثيرين منهم إلى الدين الإسلامي وبسبب الهجرة أيضاً، حيث قُدر عددهم بداية العقد الحالي ما يُقارب /25/ ألف نسمة، وهم يقطنون في أكثر من /20/ قرية وفي مدينة عفرين أيضاً؛ وقد مارسوا طقوسهم وشعائرهم الدينية بحرية وكان لهم مؤسسات مَدنية خلال سبع سنوات خلت في ظل “الإدارة الذاتية”؛ إلى أن تم احتلال المنطقة فتعرضت مزاراتهم (بارسه خاتون و شيخ حميد بجوار قرية قسطل جندو، شيخ شرف الدين في قرية بافلون، حه جه ركي و ملك آدي و جيل خانه بجانب قرية قيبار، شيخ ركاب في قرية شادير، شيخ سيدي في قرية فقيرا، شيخ علي في قرية باصوفان، شيخ بركات فوق قمة جبل بركات، بير جعفر بجانب زيارة عبد الحنان، أبو كعبة بجانب قرية أبو كعبة، منان في المرتفع المشرف على قرية كفرجنة)، إلى العبث والنبش والتخريب، وحتى تخريب شواهد قبور المتوفين أيضاً. وبسبب الحرب نزح أكثر من 70% من الإيزديين، حيث يتم اضطهاد المتبقين دينياً إضافةً إلى كونهم كُرداً، ولا يسمح لهم بممارسة معتقداتهم والإحتفاء بأعيادهم الخاصة.

“خراب ضريح مزار الشيخ ركاب”

في 3/10/2019، نشرت صفحة “باصوفان رنكين” على الفيس بوك مقطع فيديو يُظهر حجم الدمار والتخريب الذي لحق بمزار الشيخ ركاب وسط المقبرة الواقعة في الجهة الجنوبية لقرية “شاه دير”- جنوب عفرين، والتي تضم رفات وفَيَات مسلمين وإيزديين من قرى مجاورة، وقالت الصفحة إن مسلحين من الميليشا المسيطرة على القرية بذات التاريخ قد منعوا الأهالي من الدخول إلى المقبرة، حيث كان بعض عناصرها يحفرون داخل المزار بالـ “كمبريسات” بحثاً عن الكنوز؛ وأكدت لنا مصادر خاصة، أن المزار تعرض للتدمير مرّتين، في الأولى قبل حوالي أربعة أشهر تم تخريب قسم من الجدار الجنوبي للمزار والحفر بالقرب من الضريح، وفي المرة الثانية، بتاريخ 2-3/10/2019، دُمر بشكل أوسع، حيث خُرِّب تابوت الضريح وحُفر تحته من قبل عناصر الميليشا، الذين حوَّلوا المزار إلى مكانٍ للتبول.

= اختطاف واعتقالات تعسفية:

  • أكد لنا مصدر خاص بأن ميليشا مسلحة ومتزعمها حسين نمر في بلدة عرب أوشاغي- ناحية معبطلي، قد اختطفت مجموعة من مواطنيها وهم (صالح رشيد طشي، عبدو حنيف جمكي، محمد نعسان بعبو، مصطفى مراد علي، فاروق جميل خلو، جيكر صبري يوسف)، منذ 24/9/2019، ولا يزال مصيرهم مجهولاً.
  • فجر 8 تشرين أول، اقتحام قرية نازا- ناحية شرّان بتسع سيارات مداهمة واعتقال المواطنين (خالد محمد حنان /47/ عاماً، عيسى شيخو حنان /52/ عاماً، عدنان محمد خليل /59/ عاماً، سالم عدنان خليل /24/ عاماً، عبدو عثمان عثمان /52/ عاماً، مولدة خليل /42/ عاماً) من قبل الشرطة العسكرية والاستخبارات التركية.
  • 9 تشرين الأول، اعتقال المواطنين (حسن آلو /62/ عاماً ونجله شاهين، رودين معمو مسكيليه) من قرية عشونة، و (سيدو إسماعيل إسماعيل) من قرية زفنكه- ناحية بلبل، بعد تفتيش منازلهم، من قبل الشرطة العسكرية والاستخبارات التركية.
  • 8 تشرين الأول، اعتقال المواطنين (شيروا عبد الرحمن داوود، ريزان شيخو حسن) من قرية زركا- ناحية راجو، من قبل الشرطة العسكرية والاستخبارات التركية.
  • اعتقال المواطن محمد حمزة من قرية زركا، منذ حوالي 15 يوماً.
  • اعتقال مختار قرية جوبانا – راجو المواطن محمد علي معمو.
  • 26/8/2019، اعتقال المواطن تاج الدين رشو بن محمد- بلبل من قرية حسنديرا، من قبل الشرطة العسكرية.

= موسم الزيتون:

عمتَّ السرقات في عموم المنطقة، خاصةً في ناحيتي بلبل وشران، إضافةً إلى فرض أتاوى بين 10-40% من المنتوج، وكذلك الاستيلاء على معظم أملاك الغائبين، وإلغاء الوكالات وحتى الموافقات الممنوحة من (المجالس المحلية).

ولم يسمح بَعدْ مجلسي بلبل وشران للأهالي بقطاف الزيتون، بحجة عدم اكتمال نضوجه، بينما جموع المسلحين والذين تم توطينهم يسرقون الحقول وحتى يطردون بعض أصحاب الأملاك من بين حقولهم.

وتم فرض إتاوة /45/ ألف دولار من قبل ميليشات السلطان سليمان شاه على أهالي قرية قرمتلق- ناحية شيه (شيخ الحديد) للسماح لهم بجني محصول الزيتون من حقولهم، وتم فرض أتاوى على مواطنين في مركز الناحية أيضاً.

وفي قرية باليا- بلبل، قام أحد السكان الأصليين بقطاف زيتون حقل عائد لأحد أشقائه، فتوجهت إليه مجموعة مسلحة ومنعته من ذلك وضربته ضرباً مبرحاً، أدى إلى تكسير عظام أضلاعه، كما صادرت /6/ شوالات زيتون منه وطردته.

“امرأة مقتولة ومرمية قرب قرية قسطل جندو على طريق ديرصوان”

ومن جهةٍ أخرى، في ظل حالة الفوضى والفلتان، مساء الأثنين 8 تشرين الأول، عثرت فرق الدفاع المدني على جثة امرأة في العشرينات من عمرها مقتولة ومرمية قرب قرية قسطل جندو على طريق ديرصوان- ناحية شرّان، دون معرفة هويتها. ووقع تفجير في المنطقة الصناعية بعفرين بتاريخ 10 تشرين الأول، أدى إلى وقوع أضرار مادية ولم نتمكن من معرفة إن كان هناك قتلى أو جرحى. وبتاريخ 11 تشرين الأول قام أحد المسلحين بإطلاق الرصاص على عنصر في حاجز مفرق قرية زاريه- بلبل وقتله. وخلال يومي 8-9 تشرين الأول، وقعت قذائف على بعض قرى جبل ليلون أُطلقت من قبل قوات الاحتلال التركي ومرتزقتها.

رغم اعتماد الكُـرد على أنفسهم بالدرجة الأولى وسط معمعان الصراعات في وعلى سوريا واعتزازهم ببطولات أبنائهم المقاتلين، مرةً أخرى يشعرون بالخذلان من المجتمع الدولي الذي سمح لتركيا بشن عدوانٍ جديد عليهم، ويبقى متفرجاً حيال الانتهاكات والجرائم التي تُرتكب بحقهم من قبل تركيا وأجهزتها وأدواتها من ميليشيات سورية متطرفة وما تسمى بـ (الجيش الوطني السوري) التابع للإئتلاف السوري المعارض الذي يهيمن عليه تنظيم الإخوان المسلمين الموالي لحكومة أنقرة.

12/10/2019

المكتب الإعلامي-عفرين

حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

————————

الصور:

  •  مزار الشيخ ركاب قبل وبعد الاحتلال.
  • امرأة مقتولة ومرمية قرب قرية قسطل جندو.

————————–

يمكنكم تنزيل كامل الملف بالنقر هنا