جديد الموقع

مجزرة «جرنك» بالقامشلي في ذكراها الثامنة والثلاثين… مَظْلَمةٌ لم تُنصَفْ ضحاياها بعدُ جريدة الوحـدة*

في ليلةٍ شتائية ماطرةٍ، وتحت جنح الظلام، تسللتْ مجموعة من القتلة المرتزقة بأمرٍ من أجهزة استخبارات الحكومة التركية مدججةً بالسلاح إلى (جرنك) إحدى ضواحي مدينة القامشلي لتصفية بعض الشخصيات السياسية الكردية من حزب كاوا بما فيهم رئيس الحزب، الذين كانوا في ضيافة المواطن الكردي السوري المغدور رمضان كابرش.

في تمام الساعة الثامنة وخمس دقائق من يوم 12/12/1980(*)، داهمتْ مجموعة من القتلة بيتَ المغدور رمضان كابرش وبدأت بإطلاق النار على كل من صادفتْهم في المنزل من رجال ونساءِ وأطفالٍ وضيوف فأردتْهم قتلى وولّتْ هاربة، مخلفةً وراءَها 15 شهيداً وعدداً من الجرحى، ثم توارتْ عن الأنظار دون أن تعترضها أو تلاحقها قوات الأمن السوري التي لم تحرك ساكناً أو تتجه صوب منطقة إطلاق النار قبل صباح اليوم الثاني، حيث تمكن المجرمون من الاختفاء والعودة إلى بلادهم.

وكانت حصيلة الجريمة من الضحايا على الشكل التالي:

شهداء عائلة كابرش السورية:

1-         رمضان كابرش.

2-         السيدة أمينة زوجة رمضان.

3-         شكري كابرش.

4-         عبد الكريم كابرش.

5-         حنيفة كابرش زوجة عبد الكريم كابرش.

6-         آزاد كابرش.

7-         خوشناف كابرش.

8-         كاوا عبد الكريم كابرش.

9-         فرهاد عبد الكريم كابرش.

شهداء حزب كاوا من كردستان تركيا:

1-         حسين أرسلان/ رئيس الحزب.

2-         نجلاء باكسي/ زوجة حسين أرسلان.

3-         محمد أمين.

4-         محمد دورسن.

5-         مسلم يلدز.

6-         حسن آكبابا.

ووريت عائلة كابرش الثرى في مقبرة العنترية.

هكذا… ودون أن ترتكب عائلة كابرش أي ذنبٍ تمّ إبادتُها دون أيّ وازع من ضمير، وأريقتْ دماء مجموعةٍ من كرد تركيا لأنهم طالبوا بالمساواة وبحقوق شعبهم المهدورة، على يد الحكومة الطورانية التي لم تتورع يوماً عن ارتكاب أفظع الجرائم بحق الكُـرد وتمارس سياسة إرهاب الدولة بحقهم. ولا يزال الجناةُ أحراراً يرتكبون المزيد من الجرائم دون تقديمهم لمحاكم عادلة تنصف أرواح المغدورين.

في الذكرى الثامنة والثلاثين لهذه المجزرة الوحشية التي طالتْ حياة أناسٍ أبرياء، أولاً، ندعو لهم بالرحمة والمغفرة، ثم علينا أن نستلهمَ منها الدروس والعبر، ونطالب العالم بإنصاف أولئك الضحايا، وإجراء تحقيق في هذه القضية وإحالة المتورطين فيها إلى محاكم عادلة.

———————————

(*)- تجدر الإشارة إلى أن الكاتب الكردي لقمان سليمان قام بإصدار كتابٍ باللغة الكردية عن هذه الجريمة ووثق أحداثها عبر لقاءاتٍ مع شهود عيان وبعض الجرحى الناجين منها.

* جريدة الوحـدة – العدد 303 – كانون الأول 2018 – الجريدة المركزية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)