جديد الموقع

منظمات حقوقية ومدنية تنادي الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن للقيام بواجباتها ومسؤلياتها في لجم التهديدات التركية لمناطق شرق الفرات

سلّم اليوم الخميس 20/12/2018، وفدٌ ضم السادة (عبد الباقي أسعد رئيس، جمال مرعي، كاروان) رسالةً إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان في جينيف، باللغتين العربية والإنكليزية، حول التهديدات التركية لمناطق شرق الفرات-سوريا، فيمايلي نصها العربي:

نـــداء

– السيد أنطونيو غوتيرس الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة

– مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان

– رؤساء الدول والحكومات للدول الدائمة العضوية في مجلس الامن

تتعرض الشعوب والمكونات الآمنة والمتعايشة معاً في الشمال السوري من عربٍ وآشوريون وسريانٍ وكلدان عموماً والكورد فيها خصوصاً، إلى تهديدات مستمرة و متواصلة من قبل الدولة التركية، باجتياح مناطقهم واحتلالها في شرق الفرات متذرعة في ذلك بحجج واهية وكاذبة، من قبيل محاربة الإرهاب وحماية أمنها القومي وغير ذلك ، ساعيةً من خلال هذه الذرائع إلى تنفيذ مشاريع تنظيمات الإسلام المتطرف كتنظيم الإخوان المسلمين العالمي وغيره في المنطقة، وأيضاً إحياء الحلم الطوراني المتمثل في أمجاد السلطنة والإمبراطورية العثمانية من جديد.

ويأتي هذا التصعيد وخطر هذا العدوان من قبل تركيا، تتّمةً لعدوان سابق لها احتلت من خلاله عفرين بمؤازرة ميليشيات مرتزقة تحمل فكراً إسلامياً متطرفاً، وتنضوي تحت ما يسمى بـ (الجيش الوطني السوري) ، حيث مارست و ما زالت تمارس هناك أبشع الانتهاكات والجرائم وأفظعها.

إن شعبنا الكوردي الذي يعيش على أرضه التاريخية داخل سورية والبالغ تعداده أكثر من ثلاثة ملايين نسمة لم يشكل يوماً خطراً على الأمن القومي التركي، بل كان حريصاً دوماً على إقامة أفضل علاقات حسن الجوار مع محيطه الجغرافي، على الرغم من معاناته الدائمة والمتكررة منهم ومن ممارساتهم التي تستهدف وجود الكورد كشعب، لا بل قدّم في سبيل الزود والدفاع عنهم وعن نفسه ونيابة عن العالم الحرّ التضحيات الجسام و دماء آلاف الشهداء من أبنائه في المعارك ضد قوى الشر والضلال والإرهاب في العالم مثل داعش والنصرة وغيرها، تلك القوى التي تلقّت ومازالت تتلقّى وتحظى بالدعم اللوجستي وكافة أشكال الدعم الأخرى من تركيا نفسها.

السيدات والسادة الأفاضل:

إن الشعب السوري عانى كثيراً من آثار وويلات الحرب الأهلية الطاحنة التي عصفت ببلادنا سوريا، منذ قرابة الثماني سنوات، ولم يعد بمقدوره تحمل المزيد من تبعات صراع الاجندات والمصالح الدولية والإقليمية على أرضه، وآن له أن ينعم بالاستقرار والأمان داخل دولةٍ وفي ظلُ دستور يحفظ ويضمن حقوق الجميع.

لذا فإننا في المنظمات الحقوقية والمدنية الموقعة على هذا النداء نضعكم أمام كامل واجباتكم ومسؤولياتكم في العمل على وقف ولجم هذه التهديدات وهذا العدوان الهمجي التركي على شعوب ومكونات سوريا في شرق الفرات، ونحذّر المجتمع الدولي بأننا على أبواب كارثةٍ إنسانية أخرى جديدة بعد عفرين وعموم سوريا، تّهدد مئات الآلاف من الأبرياء ومناطقهم وممتلكاتهم بالتدمير والهلاك.

ناهيكم عن أن ذلك يخالف وينتهك بشكلٍ فاضح وصارخ قبل كل شيء قواعد ومواد القانون الدولي ولا سيما تلك الخاصة والمتعلقة منها منها بأسس ومبادئ ونظم العلاقات الدولية وحقوق السيادة، كما أنه يساهم في تعقيد المشكلة السورية أكثر فأكثر بعد أن بدأت تلوح في الافق بعض بوادر الأمل والانفراج في الموضوع السوري.

 

١٧/١٢/٢٠١٨

المنظمات الموقعة:

1- لجنة حقوق الانسان في سوريا ( ماف)

2- الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا

3-منظمة حقوق الانسان في سوريا (ماف)

4- الهيئة القانونية الكوردية (DYK)

5- المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الانسان

6- المنظمة الكردية لحقوق الانسان في سوريا (DAD)

7- مركز ليكولين للدراسات والابحاث القانونية -المانيا

8- اتحاد كتاب كردستان سوريا

9- نقابة صحفيي كردستان سوريا

10- اتحاد نساء كردستان سوريا

11- المجلس الاقليمي الحر الداعم لحقوق الانسان

12-منظمة مهاباد لحقوق الانسان