جديد الموقع

منظمات حقوقية ومدنية تُطالب الحكومة الأمريكية بالضغط على تركيا لإنهاء احتلالها عن منطقة عفرين السورية

ظهر يوم الأربعاء ٣١-١٠-٢٠١٨، قام وفدٌ ضم المحامين (حسين نورلو نعسو، هند صالح، عماد الدين شيخ حسن) ممثّلاً عن منظمات حقوقية ومدنية، بتسليم رسالةٍ إلى القنصلية الأمريكية في مدينة دوسلدورف الألمانية، بخصوص الوضع السائد في منطقة عفرين، فيمايلي نصها:

إلى حكومة الولايات المتحدة الامريكية الموقرة…

عن طريق سعادة القنصل العام في دوسلدورف…

سعادة القنصل العام …

لم يعد خافياً على سعادتكم وحكومة بلادكم الموقرة كدولة عظمى تتمتع بحق العضوية الدائمة في مجلس الامن وتقود منظمة شمال الاطلسي (NATO)، إقدام تركيا الدولة العضو في الامم المتحدة ومنظمة شمال الاطلسي على انتهاك سيادة دولة مجاورة وعضوة في الامم المتحدة، وذلك من خلال قيامها بعمل عسكري غير مبرر ضد دولة سوريا المجاورة لها واحتلالها لمنطقة عفرين السورية ذات الخصوصية والغالبية الكوردية تاريخياً، وذلك في انتهاك صارخ وفاضح لميثاق الامم المتحدة وميثاق معاهدة تأسيس منظمة شمال الأطلسي وموادها القانونية، ولاسيما ما ورد في ديباج مقدمتها بخصوص (رغبة الدول الأعضاء في العيش بسلام والسير على مبادئ الديمقراطية والحرية الفردية والامتثال للقانون)، وكذلك ما ورد في المادة الأولى منها، والتي نصت على (منع الدول الأعضاء من استخدام القوة بما يتعارض مع نصوص مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بحيث يتم حل أي نزاع بطريقة سلمية دون اللجوء الى القوة والتهديد)، وذلك بحجج وذرائع واهية، وتحت يافطة محاربة ومكافحة الإرهاب، والحفاظ على امنها القومي، الأمر الذي يدحضها الوقائع على الأرض، لكون منطقة عفرين وبشهادة كل المراقبين كانت تعتبر قبل احتلالها من أكثر المناطق أمناً في سوريا، ولم يحدث أن تم منها إطلاق رصاصة واحدة باتجاه الحدود الدولية التي تربطها بتركيا، بعكس المناطق الحدودية الأخرى من سوريا، إضافة أن إدعاء تركيا ذاك بمكافحة الارهاب ينطوي على اتهام ضمني لحكومة بلادكم بالتنسيق والتعاون مع المنظمات الإرهابية، ذلك لان القوة التي تذرعت تركيا بوجودها في عفرين والمتهمة من قبلها بالإرهاب والتي اتخذتها كذريعة لاجتياح واحتلال منطقة عفرين، كانت هي نفسها قوات سوريا الديمقراطية التي تعتبر جزءاً ومكوناً أساسياً من المنظومة العسكرية لقوات التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، التي تقودها بلادكم. تلك القوة التي تزودها بلادكم بالعدة والعتاد، والتي تعتبر القوة الضاربة بيد التحالف الدولي لمحاربة داعش واجتثاثها، والتي قدمت في سبيل ذلك الآلاف من الشهداء في حربها ضد منظمة داعش الإرهابية في سوريا.

ناهيكم عن مرافقة تركيا وجلبها لفصائل عسكرية إسلامية راديكالية إرهابية، تعتبر من بقايا داعش والنصرة، ومعروفة بتشددها وتكفيرها للآخرين، والتي معظم قادتها ومقاتليها مدرجين على قائمة الإرهاب الدولية، بغية محاربة الكورد الذين أثبتت التجارب بأنهم كانوا وما زالوا أصدقاء أوفياء لحكومة بلادكم في كل من سوريا والعراق.

حيث أطلقت تركيا العنان لها بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بحق الحجر والشجر والبشر في عفرين، والمثبتة بمئات الأدلة والوثائق من اعتقال وتعذيب واختطاف وطلب للفدية، ونهب وسلب وتشليح وقتل على الهوية، والاعتداء على المزارات الدينية وتخريبها، وخاصة للإخوة الكورد الايزيديين، وسرقة الآثار وتهريبها وتهجير سكان المنطقة الأصليين وتغيير ديموغرافيتها السكانية، وإحراق للأشجار والغابات بغية القضاء على مقومات الحياة في المنطقة وإجبار من تبقى من سكانها على الهجرة ومغادرة ديارهم، الأمر الذي يشكل انتهاكاً واضحاً من قبل تركيا كدولة محتلة لاتفاقيتي لاهاي 1899- 1907، وكذلك لاتفاقيات جينيف الأربعة 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، إضافة إلى أن احتلال تركيا لمنطقة عفرين الآمنة يساهم في الاخلال بالسلم والأمن العالمي، ويفتح الأبواب على مصراعيه لصراعات عرقية ودينية في المنطقة، قد تمتد لدول عديدة ويُقوّض جهود المجتمع الدولي لإيجاد حل سلمي للصراع الدموي في سورية.

سعادة القنصل العام …

نحن المنظمات الحقوقية والمدنية الموقعة أدناه جئنا ملتمسين ومن خلال سعادتكم حكومة بلادكم  كدولة عظمى وعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، ومن منطلق دورها القيادي في قيادة العالم والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وذلك بالضغط على تركيا لإنهاء احتلالها لمنطقة عفرين والخروج منها مع تلك الميليشيات العسكرية الراديكالية (الجيش الوطني السوري)، وايقاف جرائمها بحق السكان المدنيين الآمنين والسماح بعودة المهجرين قسراً إلى ديارهم بشكل آمن وسالم، وتسليم إدارة المنطقة إلى لجنة منتخبة من أهالي المنطقة بإشراف دولي، لحين ايجاد حل سلمي شامل للأزمة السورية.

31/10/2018

الموقعون:

1- مجلس كورد عفرين في المهجر (KAC).

2- الهيئة القانونية الكوردية (DYK).

3- منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف.

4- لجنة حقوق الإنسان في سوريا-ماف.

5- الجمعية الكوردية للدفاع عن حقوق الإنسان- النمسا.

6- قوى المجتمع المدني الكوردستاني.

7- الجمعية الكوردية في مدينة VARDE/DANMARK.

8- جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة-ألمانيا.

9- مؤسسة ايزدينا.

10- منظمة ليكولين للدراسات والابحاث القانونية –المانيا.

11- الجمعية الثقافية الكوردية في بلجيكا (Hêvî).

12- نقابة الفنانين في عفرين.