جديد الموقع

حزب الوحـدة (يكيتي) يدين الجرائم المرتكبة بحق كُـرد إيران، ويدعو إلى تغليب لغة الحوار في التعاطي مع القضايا الكردية

بيــــان

إثر انحسار خطر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في كلٍّ من سوريا والعراق، بمشاركةٍ فاعلة من القوات الكردية (بيشمركة ووحدات حماية الشعب والمرأة)، بالتعاون والتنسيق مع التحالف الدولي، وإلحاق الهزيمة به، وبمن كانوا يقدمون له الدعمَ والمساندة، ومع اقتراب الحرب على الإرهاب من نهاياتها، وخشيةَ أنظمة القمع الحاكمة في كلٍّ من تركيا وإيران والعراق من الاستحقاقات الكردية، سارعت مجدداً إلى مُكرها المعهود وإحياء تحالفها المشين الموجّهِ ضدّ طموحات شعبنا الكردي في الحرية والسلم والمساواة، وباشرت أجهزتُها الأمنية وقياداتها العسكرية عقدَ اجتماعاتٍ ولقاءاتٍ ثلاثية لقطع الطريق أمام تحقيق أي حقٍّ كردي، واضعةً كل خلافاتها جانباً واتفقت على العمل لوأد الحقوق الكردية من جذورها بعدَ تمكنها -لشديد الأسف- من استمالة القوى الدولية العظمى اللاهثة خلفَ مصالحها إلى جانب مشاريعها وأهدافها المعادية للكرد وقضيتهم العادلة، وبدأت من احتلال كركوك والمناطق الكردستانية المستقطعة التي حررها الكرد من تنظيم داعش، مروراً باحتلال عفرين من جانب الدولة التركية وصولاً إلى تهديد المناطق الكردية الأخرى في سوريا بالاجتياح بذريعة شمّاعة “حماية أمنها القومي”!..

تعملُ هذه الأنظمة وتنسق خططها وبرامجَها لتشنّ معاً في السرّ والعلن حرباً ظالمةً ضد الشعب الكردي الذي أخذتْ قضيتُه بعداً دولياً وتعاطفاً شعبياً في الآونة الأخيرة، لتستهدفَ قياداته ونشطائه السياسيين والعسكريين متجاوزة الحدودَ والقانون الدولي ومبدأ السيادة الوطنية للدول. فقدْ شنّت طائرات سلاح الجو التركي يوم 15/08/2018 غارةً على موكب القيادي الكردي زكي شنكالي بمنطقة شنكال في اقليم كردستان العراق وأردتْه شهيداً مع عددٍ من مرافقيه بعملية قرصنةٍ جوية تخالف كل القوانين والأعراف الدولية. وفي سياق الإمعان في تشديد الخناق على الحركة السياسية الكردية في كردستان الشمالية وليِّ ذراعِها، أصدرت محكمةٌ تركية صورية قراراً يقضي بسجن المناضل الكردي المعروف صلاح الدين دمرتاش وأحد أعضاء حزبه مدداً تتراوح بين ثلاث سنواتٍ وثلاث سنوات وثمانية أشهر دون وجه حق بذريعة الترويج لـ”الدعاية الإرهابية”.

إننا ندين عملية اغتيال القيادي الكردي زكي شنكالي ونرفض الحكم الظالم بحق المناضل صلاح الدين دمرتاش، مؤكدين أن قضية الشعب الكردي لا يمكن حلّها بالطرق الكيدية الانتقامية وبلغة السلاح، وأن الحوار هو الحل الوحيد الذي يجنبُ تركيا التي تعاني من أزمة اقتصادية خانقة جراء رعونة سياسات إدارتها التي تستعمل خطاباً شعبوياً ممجوجاً مليئاً بثقافة الحقد والكراهية.

وعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها إيران جرّاء العقوبات الاقتصادية الأمريكية والأوربية بسبب ملفها النووي والعزلة الدولية التي تعيشها، وفي خطط استمرار الحرب الممنهجة على الشعب الكردي، وبسياق مسلسل إعداماتها بحق الشباب الكردي المطالبِ بحقوقه القومية بالطرق السلمية، أقدمت الحكومة الإيرانية على تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق ثلاثة شبانٍ كرد بصورة وحشية لا مثيل لها، ضاربة عرض الحائط كل المواثيق الدولية والقيم الإنسانية، يوم السبت 08/09/2018، بالتزامن مع شنِّ غارةٍ جوية وقصفٍ صاروخي على مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني-إيران(حدكا) والحزب الديمقراطي الكردستاني في منطقة كوية بإقليم كردستان العراق، حيث كان هناك اجتماعٌ للجنة المركزية، أسفرَ عن استشهاد 14 عضواً من بينهم 6 أعضاء من قيادة الحزب، وجرح أكثر من 40 عضواً من بينهم سكرتير الحزب، كما أنها تنسق العمل مع كل من تركيا والعراق على زعزعة الأمن والاستقرار في إقليم كردستان العراق وتنتهك السيادة الوطنية لدولة العراق الفيدرالي.

إننا في الوقت الذي ندين فيه بشدّة جريمة تنفيذ حكم الإعدام بحق الشباب الكردي المطالب بحقوقه، ونستنكر الجريمة الأخرى التي ارتكبتْها بحق الحزب الديمقراطي الكردستاني، نطالب المجتمع الدولي بوضع حدٍّ للنظام الإيراني المتوحش المنفلت من عقاله وإرغامه على الالتزام بالقوانين الدولية المرعية.

وفي سوريا، يوم السبت المصادف الثامن من شهر أيلول الجاري، قامت دورية مسلّحة للنظام السوري بعبور حاجز تفتيش لقوات الأمن الداخلي(الأسايش) في مدينة القامشلي، ونتيجة للأجواء المشحونة المتوترة بين الطرفين بسبب عدم التوافق على إجراء انتخابات الإدارة المحلية للنظام في المناطق الخاضعة لسلطة مجلس سوريا الديمقراطية، واللغة السلبية المليئة بالتهديد والوعيد التي تحدث بها اللواء عضو القيادة القطرية لحزب البعث خلال زيارته لمدينة قامشلو، علاوة على خلافاتٍ حول التعليم والمنهاج المدرسي، ودفعٍ وتحريضٍ من بعض الجهات الحاقدة، حصل تبادلٌ لإطلاق النار بين الطرفين أودى بحياة أكثر من أربعة عشر فرداً منهما ووقوع عدد من الجرحى.

إن الهدفَ الأساس من هذه العملية هو النيل من حالة الأمن والاستقرار النسبيين التي تتمتع بهما المناطق التي تديرها الإدارة الذاتية وضرب التعايش المشترك بين المكونات المختلفة وصولاً إلى خلق فتنة طائفية بغيضة بين أبنائها لإضعاف الروابط المشتركة بين أبناء الوطن الواحد وتسهيل تحقيق أجنداتها وأهدافها.

إننا في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) نرى بأنّ لغة الحوار هي اللغة المثلى للتعاطي مع الآخر وأن لغة السلاح لن تجديَ نفعاً ولن تزيد قضايانا إلا تعقيداً، وتخلّفُ مزيداً من الخراب والدمار والدماء، ونناشد المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة بحماية شعبنا من بطش هذه الأنظمة التي تمارس القتلَ وسياسة إرهاب الدولة بحق أبنائه المخلصين، وإرغام الدولة التركية على الانسحاب من عفرين التي تتعرض إلى مآسٍ يومية على يد جيش الاحتلال والفصائل الراديكالية الموالية لها التي تمارس كل الموبقات بحق المدنيين العزّل دون أي رادع!!. وندعو أشقاءنا في الحركة الوطنية الكردية والكردستانية إلى تجاوز حالة الانقسام والسلبية، والقيام بتأدية واجب الدفاع المشروع عن شعبها.

الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى.

الخزي والعار لأنظمة القتل والاستبداد.

الهيئة القيادية

لحزب الوحــــدة الديمقراطي الكردي في سوريا(يكيتي)

09/09/2018