جديد الموقع

أحزاب سياسية تناشد الأطراف الدولية بالتدخل العاجل لوقف الهجمة التركية على عفرين

بيان من أحزاب إقليم عفرين إلى الرأي العام

Efrin-1-3-2018

لا يخفى على أحد أن سوريا أصبحت ساحة للصراع الدولي والإقليمي، وذلك لبسط النفوذ وتقاسم المصالح، مما يجعل المشهد السوري معقداً لكثرة اللاعبين، ويبدو أن هذه القوى لا تعير اهتماماً بمعاناة السوريين، بل ما هو أبشع من ذلك لجأت هذه الدول إلى عقد صفقات قذرة على حساب الشعب السوري والدماء السورية.

ولعل أبشع تلك الصفقات هو ما يحدث في عفرين الآن، حيث تم إعطاء الضوء الأخضر لتركيا لتبدأ هجومها على الشعب في عفرين، في مسعى واضح منها لإجراء تغيير ديمغرافي شامل في المنطقة بتهجير أهلها وتوطين آخرين عوضاً عنهم، وقد صرحت الحكومة التركية أكثر من مرة عن نيتها في ذلك، مقابل الدور التركي في تسليم وإخضاع مناطق سورية أخرى كإدلب والغوطة لروسيا وحلفائها في سوريا.

وتم تجنيد الآلاف من المرتزقة السوريين والمجاهدين الأجانب الذين انضموا إلى الفصائل المتطرفة بعد سقوط العاصمة المزعومة لداعش، بالإضافة إلى تجهيز الآلاف من الجنود الأتراك وبغطاء جوي كثيف والمئات من المدافع والآليات الثقيلة.

ومنذ اليوم الأول تم ارتكاب العديد من المجازر بحق المدنيين، باستهداف المقاتلات والمدافع التركية لقرى ومنازل المدنيين، ومن أبشع هذه المجازر مجزرة مدجنة جلبرة التي راح ضحيتها 18 شهيداً مدنياً، ومجزرة قرية كوبلي وراح ضحيتها 13 شهيداً مدنياً، ومجزرة معبطلي التي راح ضحيتها 7 شهداء مدنيين من عائلة واحدة، وغيرها من المجازر التي تتكرر كل يوم، وليس آخرها مجزرة قرية يلانقوز التي تم ارتكابها بعد تصويت مجلس الأمن على قرار وقف إطلاق النار وراح ضحيتها 5 شهداء مدنيين.

إننا – أحزاب إقليم عفرين – في الوقت الذي ندين فيه وبشدة هذا الغزو التركي وبمساعدة الجهاديين والمتطرفين، نندد بالصمت الدولي تجاه هذا الاعتداء الهمجي من قبل الاحتلال التركي، ونطالب مجلس الأمن بالتحرك الفوري لوضع حد لجرائم تركيا ضد عفرين، التي تخطت استهداف المدنيين باستهداف الأماكن الأثرية والتاريخية ( معبد عين دارة، والجسر الروماني) الأثريين واستهداف المصادر الحيوية كسد ميدانكي ومضخات المياه والبنى التحتية والمدراس، بالإضافة إلى تعذيب الأسرى من المدنيين وإعدامهم بشكل ميداني، والتمثيل بجثث المقاتلين والمقاتلات، واستخدام الغازات السامة والمحرمة دولياً، واستهداف قوافل المساعدات الإنسانية وآخرها قافلة الصليب الأحمر اليوم 1 اذار 2018، لترقى هذه الجرائم التي ارتكبتها تركيا ومرتزقتها إلى جرائم حرب تستوجب إحالتها إلى محكمة العدل الدولية ومحاسبة المسؤولين الأتراك والفصائل المتطرفة عليها.

ورغم الاستعانة بآلة القتل المدمرة والفصائل الجهادية من مختلف بقاع الأرض، تسطر قوات سوريا الديمقراطية ملاحم المقاومة والصمود، مرَّ أربعون يوماً من المقاومة في وجه القوى الظلامية وبغطاء عسكري من ثاني أقوى دولة في حلف الناتو، وما تزال عفرين صامدة، وتم إلحاق الخسائر الفادحة بالمعتدين، فالمقاومة في عفرين تخطت العراك بين قوتين عسكريتين بل تحولت إلى مقاومة شعبية يشترك فيها كافة المواطنين في عفرين ضد قوى الاحتلال التركي والجهاديين، مما قلب موازين المعركة لصالح أبناء عفرين وقواتها المقاتلة.

معركة عفرين هي معركة كل السوريين وبالأخص الكرد، لأنها حرب إبادة ضد إحدى مكونات الشعب السوري التي شاركت في بناء سوريا وتحريرها، ونعتبر الصامتين على هذا الاعتداء شريكاً في الدماء التي تراق في عفرين، وسنداً لقوات الاحتلال التركي.

على كل الوطنيين السوريين والكرد الأحرار في كل أصقاع العالم بيان موقفهم والوقوف إلى جانب أخوتهم في عفرين، لصدّ الغزو التركي ومرتزقته عن تراب عفرين الطاهر، فالتاريخ يسجل أسماء الخونة والمشاركين في صفوف الجيش التركي والمرتزقة الراديكاليين، ولن يصفح الشعب عنهم أبداً، والتاريخ أيضاً يسجل صمت الأطراف السورية والكردية والإقليمية والدولية على هذه الإبادة التي ترتكب بحق الكرد والإنسانية، ويسجل أيضاً المواقف المشرفة التي تناصر مقاومة عفرين وصمودها، وخاصة الوفود التي قدمت إلى عفرين من مختلف المدن السورية ومن شنكال الإيزيدية ليقولوا نعم لصمود عفرين ولا للاحتلال التركي ولا للتغيير الديمغرافي، ولم يثنهم استهداف قوافلهم من قبل جيش الاحتلال التركي وسقط منهم شهداء على طريق عفرين، لتستمر  القوافل بالتوافد إلى عفرين.

إننا- أحزاب إقليم عفرين- نكرر مناشدتنا للأطراف الدولية بالتدخل العاجل لوقف الهجمة التركية اللاأخلاقية وغير المشروعة على عفرين، ومحاسبتهما على المجازر التي تم ارتكابها، وندعو الدولة السورية إلى تحمل مسؤوليتها السيادية والوطنية تجاه عفرين السورية والتحرك بجدية للدفاع عنها، كما نؤكد وقوفنا إلى جانب قواتنا المدافعة عن أرضنا وشرفنا وكرامتنا، فقوات سوريا الديمقراطية تحولت اليوم إلى قوة وطنية شعبية اشترك فيها كل أبناء عفرين وبناتها للدفاع عن عفرين، ولا يمكن فصل هذه القوات عن الشعب لأن الشعب في عفرين هو قسد وقسد هي الشعب.

وفي نهاية البيان نستذكر شهداءنا الذين رووا أرض الزيتون بدمائهم، ونطلب الصبر والسلوان لعوائلهم، والخلود والسكينة لأرواحهم، والشفاء العاجل للجرحى، فمن تضحيات شهدائنا نستمد الإيمان بالنصر، وكلنا ثقة بأن عفرين منتصرة في وجه الفاشية والتطرف.

عفرين 1/3/2018

الأحزاب الموقعة على البيان:

حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)

التحالف الوطني الديمقراطي السوري

الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا

الحزب الديمقراطي الكردي السوري

الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

حركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM)

مكتب العلاقات لمجلس سوريا الديمقراطية