جديد الموقع

شيخ آلي لـ”الميدان”: أردوغان يغازل ناخبيه بـ”غصن الزيتون”…

سياسي كردي: تركيا تعيد إنتاج داعش
شيخ آلي لـ”الميدان”: أردوغان يغازل ناخبيه بـ”غصن الزيتون”… قطر وراء عسكرة الثورة… الجزيرة تصنع الكراهية

الميدان (جريدة مصرية) – السبت، 24 فبراير 2018

أكد السياسي الكردي محي الدين شيخ آلي سكرتير عام حزب الوحدة الديمقراطي الكردي “يكيتي” أن ما تفعله تركيا في بشمال سوريا حرب شاملة على كامل القرى والبلدات والنواحي، تستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة وراجمات الصواريخ براً وجواً.
وقال في حوار خاص لـ”الميدان” من مقر إقامته بعفرين أن تركيا تقتل البشر والحجر فى سوريا فمستشفيات عفرين والنقاط الطبية مكتظّة بالجرحى معظمهم مدنيين، أطفال ونساء ورجال من مختلف الأعمار، كما طال القصف التركي مواقع أثرية كقلعة النبي هوريوس وتلّة عيندارا، وكذلك جامع صلاح الدين في جنديرس، والأخطر أن القصف طال حرم سدّ 17 نيسان (بحيرة ميدانكي) شمال مدينة عفرين – ناحية شرّان، رافقه قصف لأفران الخبز في ناحيتي راجو وجنديرس وعشرات المدارس التي كانت تُدرّس فيها اللغة الكردية.
واعتبر القيادي الكردي أن العدوان التركي على عفرين يرمي إلى إفراغ عفرين من سكانها الأصليين وإسكان آخرين عوضاً عنهم وفق مشروع تركي غير خفي بإستخدام تنظيمات إرهابية وتكفيرية تحت لافتة الجيش الحر.

1- كيف ترى الهجمة العسكرية لتركيا على عفرين بعد أكثر من شهر على انطلاقها؟
الهجمة العسكرية التركية على منطقة عفرين مستمرة منذ يوم 20 الشهر الماضي حتى لحظة إجابتي على أسئلتكم ، وهي بمثابة حرب شاملة على كامل القرى والبلدات والنواحي ، تستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة وراجمات الصواريخ براً وجواً ، مشافي عفرين والنقاط الطبية مكتظّة بالجرحى معظمهم مدنيين ، أطفال ونساء ورجال من مختلف الأعمار، كما طال القصف التركي مواقع أثرية كقلعة النبي هوريوس وتلّة عيندارا، وكذلك جامع صلاح الدين في جنديرس، والأخطر أن القصف طال حرم سدّ 17 نيسان ( بحيرة ميدانكي) شمال مدينة عفرين – ناحية شرّان، رافقه قصف لأفران الخبز في ناحيتي راجو وجنديرس وعشرات المدارس التي كانت تُدرّس فيها اللغة الكردية .
إن إقدام الدولة التركية على شنّ هذه الحرب على منطقة عفرين السورية تحت يافطة حماية أمنها القومي يضرب بعرض الحائط جميع القوانين والأعراف الدولية وقيم الجوار والعلاقة بين شعوب ومكونات المنطقة، خصوصاً وأن عفرين كانت على مدى الأعوام السبعة الماضية المنطقة الوحيدة في شمال غرب سوريا تنعم بالسلم والأمان واحتضنت عشرات الألوف من النازحين من باقي المناطق السورية. إن هذه الحرب التي تتصدرها جماعات تكفيرية إرهابية باسم ( معارضة سورية وجيش حر ) تتسبب بزرع الكراهية بين مكونات المنطقة وترمي إلى إفراغ منطقة عفرين من سكانها الأصليين وإسكان آخرين عوضاً عنهم وفق مشروع تركي غير خفي، إلا أنه ومع مرور /36/ يوم على العدوان التركي التوسعي هذا ونجاح قوات سوريا الديمقراطية ،ومن ضمنها وحـدات حماية الشعب والمرأة، واستبسالها في التصدي للهجمات وإلحاق خسائر غير متوقعة بالجيش التركي وأعوانه، ووقوف أهل عفرين شباباً وشيباً صفاً واحداً إلى جانب مقاومة عملية الغزو والاحتلال أثبت أن الفشل هو من نصيب تركيا.

2- لماذا العداء التركي للمكتسبات الكردية بشمال سوريا؟
جوهر القضية يكمن في تحامل تاريخي قديم وجديد يشكل حالة عدائية سافرة لدى تركيا حيال أي حضور كردي، مردّه اليوم استعلاء قومي صلف وشوفينية مغلَّفة بخطاب ديني مخادع تنتهجه قيادة أنقرة مستخدمة كامل طاقاتها للعب دور فاعل في عموم الشمال السوري، فيما إذا تمكنت من الكُـرد، وهذا أمر صعب كثيراً.

3- ماذا عن موقف المجتمع الدولي من الحرب؟
– الأسرة الدولية بما فيها الدول الخمس صاحبة العضوية الدائمة في مجلس الأمن، لم تعر أهمية لائقة لفظائع قتل المدنيين الأبرياء في عفرين، جراء القصف الصاروخي للجانب التركي كون الأخير يتمتع بنفوذ واسع، سواءً مع مؤسسات دول حلف الناتو والمؤتمر الإسلامي وكذلك توسع شبكة علاقاته الاقتصادية وقنواته الأمنية مع روسيا الاتحادية وإيران.

4- كيف ترى الموقف القطري الداعم للهجمة التركية على عفرين؟
– الإعلان الرسمي لدولة قطر ووقوفها وتضامنها مع حملة تركيا العسكرية على منطقة عفرين السورية أثار موجة إمتعاض وسخرية في الوسط الكردي العام، ليس في عفرين وسوريا خاصةً، بل ولدى ملايين الكُـرد في تركيا، إيران والعراق، وكذلك لدى الجاليات الكردية في البلدان الأوربية وأمريكا وروسيا.
كما يساهم هذا الموقف القطري المؤسف والمريب، وكذلك تسخير شبكة الجزيرة الإعلامية للترويج لأضاليل الإعلام التركي الرسمي والجماعات الإسلامية، في تغذية نعرات العداء وتأليب الرأي العام العربي والإسلامي ضد قضية الشعب الكردي عامةً، ولا يخدم أواصر الصداقة والتآخي بين الكُـرد والعرب.

5- ما تقييمك لممارسات قطر وتعاطيها مع الثورة السورية منذ اندلاعها؟
– منذ بدايات تفجر الأزمة السورية في 2011 التقطت القيادة القَطَرَية الكثير من نشطاء ورموز الحراك السوري في الداخل والخارج وذلك بتنسيق عال المستوى مع قيادات جماعة الاخوان المسلمين وأغدقت عليهم الأموال ووضعت شبكة الجزيرة الإعلامية الممولة من قبلها بكامل إمكاناتها ودورها التحريضي تحت تصرف المعارضة السورية المرتهنة لها ولأنقرة ودفعتهم دفعاً باتجاه العسكرة واستخدام السلاح دون وازع، فارتهنوا لسياساتها المنسّقة أصلاً مع أنقرة في الملف السوري، دون أدنى اعتبار لدماء الأبرياء وخراب العمران في سوريا.

6- كيف تابعت مشاهد التمثيل بجثة المقاتلة بارين كوباني؟
عملية التمثيل بجثة المقاتلة الكردية “بارين كوباني” على أيدي أولئك التكفيريين الإرهابيين في سياق الحرب على عفرين ، التي لاتزال تشعلها حكومة أنقرة ضد شعبنا المسالم ، يتحمل مسؤوليتها القانونية والسياسية والأخلاقية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، لقد غدا اسم “بارين كوباني” رمزاً غالياً يحمل معاني كثيرة لدى أهل عفرين ومعظم السوريين كرداً وعرباً، ووصمة عار على جبين ساسة تركيا وأعوانهم التكفيريين وحاضنتهم جماعة الاخوان المسلمين المتاجرين باسم معارضة سورية والمتباكين على أحوال سوريا وشعبها.

7-كيف تري سياسة اروغان وحلفاءه بسوريا؟
– لم يعد خافياً أن تركيا أردوغان راهنت منذ البداية على توفير كل سبل الدعم والغطاء لجماعات الإسلام السياسي وقواها العسكرية الضاربة كتنظيم الدولة (داعش) وشبكات تنظيم القاعدة بمسمياتها الكثيرة وبتنسيق مختلف الأنشطة مع أفرع الاخوان المسلمين هنا وهناك، باتجاه صب كل الجهود لإحكام قبضتها في ملف الأزمة السورية وتبعاتها ، وذلك بموجب توجهات حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا والتي يجاهر رئيسها علناً ب( أحقية) تركيا التاريخية في حلب والموصل وكركوك وغيرها ، وبالتالي فإن تلك الأوساط المعارضة السورية الدائرة في فلك تركيا ترتكب خطأً تاريخياً وقاتلاً ، وتساهم مع أردوغان-باهشلي في زرع بذور الكراهية وتعميق الشروخ بين مكونات الشعب السوري وتعيق كثيراً خطوات ومساعي إيجاد حل سلمي للأزمة السورية الذي لا بديل عنه.

8- ما سر الصمت الامريكي على ما يحدث بعفرين؟
– الموقف الأمريكي يبقى يكتنفه الغموض حيال ما تعانيه عفرين وغيرها في المشهد السوري، وهذا مرده التزامات مُحكَمَة ضمن أطر مع الجانب التركي، العضو المعتق في حلف الناتو، وقضايا متعلقة بالأمن الإقليمي والدولي.

9- من المستفيد من التدخل التركي وهل تأثرت الحرب على داعش بغصن الزيتون؟
التدخل العسكري التركي في عفرين أفسح المجال واسعاً لإعادة النشاط والحيوية لخلايا داعش والقاعدة بوجه عام في جوامع وأرياف الداخل التركي تحت يافطة (الجهاد المقدس لفتح عفرين) وكذلك في الداخل السوري جنوباً وشمالاً شرقاً، ومن جانب آخر ثمة حسابات انتخابية للرئيس أردوغان يحدوه الأمل بأن عملية غزو عفرين المسمّاة من قبل العدوان التركي ب(غصن الزيتون) ستجلب له ولحزبه أصوات مغرية من وسط الأناضول والمناطق الريفية التي تعاني التخلف والإتكالية.

10- ماذا عن مقترح ضم عفرين لمناطق خفض التوتر؟
اتفاقات مناطق خفض التوتر لم تلقى النجاح المرجو، بل شهد معظمها توتراً أشد، والسلوك التركي خير مثال.