جديد الموقع

سكرتير حزب الوحـدة الديمقراطي: الدور الإيجابي للكرد في المشهد السوري بات واضحاً لجميع المراقبين

شيخ آلي

– 11/18/2017
خندان- خوشناو حسين

أكد محي الدين شيخ آلي، سكرتير حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا ، ان عفرين جاهزة لممارسة كامل حقها المشروع في الدفاع عن أهلها دون تردد، وذلك ردا على التهديدات التركية.

جاء ذلك في مقابلة خاصة مع “خنــدان”، حيث رأى شيخ آلي، أن النظام السوري بغنى عن الاقدام على اختلاق حالة عدائية جديدة مع كُـرد سوريا عبر معارك وفتح جبهات صدام مع وحـدات حماية الشعب والمرأة التي تُشكل عماد قوات سوريا الديمقراطية.

وأضاف سكرتير حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي، أن حضور الكُـرد ودورهم الإيجابي في المشهد السوري حقيقة كبرى، من الخطأ تجاوزها أو الاستخفاف بها، وهذا الامر بات واضحاً لجميع المراقبين ومعظم القوى الفاعلة على الصعيدين المحلي والإقليمي – الدولي.

وفيما يلي نص المقابلة :

• بعد تصريحات الرئيس السوري بشار الاسد و تهديدات مسؤوليه بشأن اعادة السيطرة على جميع المناطق في سوريا بما فيها المناطق التي تحت سيطرة وحدات حماية الشعب و قوات سوريا الديمقراطية ما هو موقفكم و ماذا ستكون ردكم اذا قاموا بالهجوم؟

– تصريحات وخطابات حزب البعث بشقيه السوري والعراقي بالأمس واليوم، لا يُعتد بها كثيراً، وسبق أن قلنا في أكثر من مناسبة إن الاعلام السوري فاقد للمصداقية، ولا نتجنى على أحد في تشبيه مانشيتات وكالة سانا بعناوين وكالة أناضول، خاصةً فيما يتعلق بالشأن الكردي، وقضايا الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان والشعوب بوجه عام.
منذ تفجر الأزمة السورية وعلى مدى قرابة سبعة أعوام، شكلت المناطق ذات الكثافة الكردية تاريخياً في الشمال السوري أماكن شبه آمنة تحولت إلى ملاذات لعشرات الألوف من السوريين المهجّرين من ديارهم، وكان موقفنا وسعينا الدائم هو حماية المؤسسات والمرافق العامة ونبذ خطاب الكراهية والانجرار وراء دعوات (الجهاد والثورة) التي تشاطر لها كثيرون بدفعٍ من الجانب التركي مع غطاء إعلامي شعاراتي صاخب ومريب، فكان لوحـدات حماية الشعب بإمكاناتها المتواضعة دورها الأساس في إفشال الهجمات العدوانية لجماعات مسلحة حملت اسم (الجيش الحرّ)، وفي سياق هذا الدور البناء في حماية المناطق الكردية ومعظم الشمال السوري تشكلت إدارات ذاتية – محلية لتسيير أمور الناس في ظل مناخات الحرب والصراعات، بحيث بات واضحاً لجميع المراقبين ومعظم القوى الفاعلة على الصعيدين المحلي والإقليمي – الدولي أن حضور الكُـرد ودورهم الإيجابي في المشهد السوري حقيقة كبرى، من الخطأ تجاوزها أو الاستخفاف بها، وهذا ما أثار ويثير حفيظة غُلاة الشوفينيين المتحاملين على قضية الكُـرد، سواء من هم في إطار السلطة – النظام أو لدى المعارضة الدائرة في فلك نفوذ الإسلام السياسي وأموال الخليج والتي تجهد اليوم كثيراً لدفع النظام باتجاه شن هجمات على وحـدات حماية الشعب والمرأة والتواطؤ مع تركيا لمزيدٍ من التضييق وإحكام الحصار على المناطق الكردية وأبرزها اليوم منطقة عفرين المجاورة لإدلب وحلب، وهذا أمرٌ مستهجن لدينا، وموضع إدانة، لا يخدم البتة سلامة ووحدة سوريا ولا الصالح العام لمختلف مكونات الشعب السوري، كما ويُضيف تعقيدات خطيرة وجديدة أمام المساعي الأممية لإيجاد حلٍ سياسي سلمي للأزمة السورية.

• هل هناك طرق دبلوماسية لتلافي الصدام العسكري مع القوات السورية؟
– ما أراه أن النظام السوري بغنى عن الاقدام على اختلاق حالة عدائية جديدة مع كُـرد سوريا عبر معارك وفتح جبهات صدام مع وحـدات حماية الشعب والمرأة التي تُشكل عماد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وإن إلحاح وتهافت تركيا المتزامن مع تصريحات للجانب الإيراني باتجاه تشجيع النظام على ضرب الكُـرد خيار عبثي، من المفيد بل ومن الأهمية بمكان أن تأخذ القيادة السورية رأي القاهرة وموسكو وعاصمة الاتحاد الأوروبي بروكسل بعين الاعتبار قبل إقدامها على المجازفة – الهجوم الذي سميتموه في سؤالكم. فالأزمة السورية عموماً باتت ومنذ زمن شأناً إقليمياً – دولياً لاريب فيه، مما يقتضي تكثيف المساعي السياسية والدبلوماسية التي تبقى مجالاتها متاحة، وذلك صوب تحقيق تسوية تاريخية تضمن تحقيق السلم والعيش الآمن لجميع السوريين.

• الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قال بانه سيناقش موضوع عفرين مع الرئيس السوري ما هي مخططات تركيا على عفرين؟
– تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية وشريكه حزب الحركة القومية ماضية في اعتماد سياسة ومواقف ترمي في المقام الأول إلى محاصرة وإجهاض الحضور الكردي المنتظم في الشمال السوري، وفي هذا السياق يتصدر منذ مدة موضوع عفرين اهتمامات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سواءً خلال لقاءاته مع رؤساء دول في الخارج أو في اجتماعات يعقدها مع أركان حكومته وصحبه من مخاتير القرى والقصبات في الداخل التركي، خصوصاً أن اجتماعات أستانة وفرت لتركيا اقتناص فرصة التفاف ومناورة حققت تموضعاً لغرف عمليات خاصة ونشر وحدات عسكرية مجهزة بمعدات هجومية ثقيلة في ريف إدلب المحيط بعفرين في كل من جنديرس وشيروان، وذلك بمساعدة ميدانية مكشوفة من قبل جماعة من (علماء إسلام) وتشكيلات تحت مسمى معارضة سورية وجيش حرّ تطغى عليها سمة الجهادية السلفية، من بينها شبكات تنظيم القاعدة التي بدورها اغتنمت ولا تزال ضبابية عمليات التنسيق بين الدول الضامنة الثلاث (روسيا، تركيا، إيران) ليظهر للمتابع مدى العلاقة الحميمية والرعاية التي تتلقاها تلك التشكيلات والشبكات الجهادية من قبل الجانب التركي، بحيث بات وجود هكذا حشد تركي هجومي ماثلاً أمام أعين الناس في أرياف إدلب المحيطة بعفرين، ترافقاً مع مواصلة جهود حثيثة عبر أوساط وقنوات تركية – إيرانية بغية حمل النظام وحلفائه على تقبل ما ترمي إليه أنقرة بصدد عفرين، فتتلاحق الاجتماعات واللقاءات هنا وهناك، ريثما تتوضح الصورة، خصوصاً وأن لعفرين بشيبها وشبابها جاهزيتها في ممارسة كامل حقها المشروع في الدفاع عن أهلها دون تردد.

* نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الروسي زياد سبسبي صرح بأنه عند حدوث اصطدامات بين قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة من جهة وقوات النظام، فإن القوات الروسية ستلتزم الحياد وستحاول لعب دور المصالحة بين هذه القوى. كيف تقرأون الموقف الروسي؟

– يعرف الروس جيداً أن لوحـدات حماية الشعب والمرأة و (قسد) بإطارها الأوسع باعاً طويلاً في دفع مخاطر الإسلام السياسي وإلحاق الهزيمة بتنظيم (داعش) في معظم الشمال السوري، وتتمتع بحواضن شعبية متنامية ورشاقة في إدارة المعارك وأوجه الصراع، كما ولها مصداقيتها في التعامل مع الآخر، وأن ليس لهم (الروس) مشكلة مع كُـرد سوريا بوجهٍ عام، مما يجعلهم يقدرون هذه الحقيقة – المعطى، ويتعاملون بإيجابية في صياغة نصوص ملاحظاتهم تلك المتعلقة بضرورة عدم إقصاء الكُـرد ووجوب احترام حقوقهم المشروعة وفق دستورٍ جديد يحمي وحدة وسلامة سوريا أرضاً وشعباً. من جانب آخر ليس من المتوقع أن يتراجع دور روسيا الاتحادية وحضورها في سوريا وشرق المتوسط بوجه عام، إن لم يتنامى ويتسع باضطراد، مما يوحي بأن الروس لن يروق لهم توجه النظام مع حلفائه الإيرانيين باتجاه افتعال صدام عسكري مع وحـدات حماية الشعب وإفساد العلاقة مع الكُـرد، حيث من المرتقب أن تلعب موسكو دوراً إيجابياً رادعاً لاحتمال تدهور الأوضاع في الشمال، كي لا تنعكس سلباً على الساحل السوري حيث لروسيا هناك قواعد وحضور عسكري مكثف بموجب اتفاقات رسمية مع دمشق كما هو معروف.

• برأيكم هل ستتكرر ما حدث في كركوك واقليم كردستان في غرب كردستان؟

– إن المقاربة بين أوضاعنا في شمال سوريا وما حدث في كركوك والمشهد المحزن لإقليم كردستان العراق تبقى ضعيفة غير موفقة، فنحن من جهتنا نرسم سياستنا وتوجهاتنا وفق معطيات واقعنا السوري وحيثياته، وليس بموجب أحوال شمال الخليج وجزئيته المتمثلة بما هو جارٍ في إقليم كردستان، سواءً قبل عملية الاستفتاء أو ما تبعها من نتائج أثقلت كاهل الشعب هناك، وشمتت به جهات وقوى شوفينية متخلفة لا تستسيغ رؤية أي حضور كردي لافت أينما كان.