جديد الموقع

في ذكرى رحيل المناضل عبد الرحمن عثمان (1943 – 17/8/1995، عفرين)

رسالة تعزية

ابن الشعب الكردي البار

عبد الرحمن عثمان في ذمة الخلود

Ebdil rehman osman

في يوم الخميس مساءً المصادف للسابع عشر من شهر آب الجاري، وإثر نوبة مفاجئة توقف قلب المناضل المعروف عبد الرحمن عثمان عن عمر يناهز ٥٢ عام. وفي صباح اليوم التالي وبموكب مهيب حضره حشد غفير يقدر بخمسة ألاف من أبناء منطقة عفرين والمقيمين في حلب والعديد من الرفاق القدامى وشخصيات وطنية كردية ووفود تمثل منظمات (يكيتي) من دمشق والقامشلي والرقة وعين العرب وممثلي الفصائل الكردية، شُيع جثمان الفقيد ووري الثرى في مقبرة مسقط رأسه قرية جويق، حيث ألقيت كلمة معبرة باللغة الكردية باسم رفاق الفقيد حازت على احترام وتقدير الحضور.

أمضى الفقيد عبد الرحمن عثمان أكثر من ثلاثين عام في العمل والنضال، متعلقاً بقضية شعبه القومية والديمقراطية العادلة، متمسكاً بكل ما هو وطني وإنساني، جريئاً في الدفاع ضد أوجه الظلم والتمييز، مضحياً ومقدماً في أداء واجباته النضالية، مفعماً بالثقة والإيمان بعدالة قضية شعبه.

تعرض الفقيد عبد الرحمن عثمان خلال حياته النضالية للملاحقة أكثر من مرة، فتوارى عن الأنظار لعدة سنوات، واعتقل أكثر من مرة، وذاق صنوف التعذيب النفسي والجسدي. إلا أنه بقي متفائلاً يواصل العمل ونشر الوعي دون تردد.

في الدورة الأولى لانتخابات مجلس الشعب ١٩٧٣أجمع الرفاق على اختياره مرشحاً لعضوية المجلس، وشارك بنشاط إلى جانب زملائه الآخرين في الجولة الانتخابية، فحاز على أكثر من أربعين ألف صوت، ولكن دون أن يصل هو أو غيره من الرفاق إلى المجلس المذكور، لأسباب لسنا بصددها في هذا السياق.

وفي انتخابات مجلس الادارة المحلية ١٩٧٦تم اختياره هو وآخرين لعضوية مجلس محافظة جلب، فكان من بين الذين نجحوا فيها.

قام المرحوم بجولات في كردستان تركيا وإيران والعراق أكثر من مرة (١٩٧٠-١٩٧١-١٩٧٢-١٩٨٠)، حيث التقى مع قيادات الحركة التحررية الكردية، شارحاً لهم عدالة نضال شعبنا الكردي في سوريا وخصوصية أوضاعه.

وبحكم موقعه المسؤول والثقة التي كان يتمتع بها الفقيد، فلقد حضر العديد من المؤتمرات والاجتماعات المسؤولة. فكان مثالاً للشعور بالمسؤولية وممارسة مبدأ المحاسبة والمراجعة النقدية، تلازماً مع الموضوعية والجرأة في تناول القضايا…

لقد عرفه الشعب بصدق تعامله، فحاز على وده واحترامه، وعرفه رفاقه بإخلاصه وتفانيه فأحبوه. فلم يكن رحيله المفاجئ هذا خسارة لذويه وأهالي جويق وكرداغ وحزبه يكيتي فحسب، بل وخسارة لفصائل الحركة الوطنية الكردية وكل الديمقراطيين والوطنيين الشرفاء في هذا البلد.

– أحرّ التعازي لذوي الفقيد وأصدقائه وجميع محبيه وكل المناضلين من أجل غدٍ أفضل لشعبنا السوري بعربه وأكراده.

أواخر آب / ١٩٩٥

المكتب السياسي

لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

عبد الرحمن عثمان