جديد الموقع

خمس دقائق صمتاً حداداً على أرواح شهداء 12 آذار … التحالف الوطني الكردي

بيـــــان

في يوم الأحد الواقع في الثاني عشر من شهر آذار الجاري، تمرُّ الذكرى الثالثة عشرَ لانتفاضة قامشلو المجيدة التي انطلقتْ من الملعب البلدي للمدينة وانتشرتْ في كافة المناطق الكردية والمدن السورية الكبرى كحلب ودمشق إثرَ مجابهتها بالرصاص الحيّ من جانب النظام الأمني الاستبدادي السوري المتغطرس، وانتشارِ نبأ استشهاد العشرات من الشباب الكرد برصاص قوات الأمن السوري.

لقد أقدمَ النظام على افتعال هذه الجريمة بهدف النيل من إرادة شعبنا التواق إلى الحرية والسلام والمساواة خصوصاً بعد حصول الأشقاء في كردستان العراق على بعضٍ من حقوقهم القومية دستورياً. ولاستباق الحدث، سَعَتْ أجهزةُ النظام ودوائره الأمنية الحاقدة على الوجود الكردي إلى توجيه ضربة مؤلمة إلى الحراك القومي الكردي المتنامي والمتطلع إلى الانعتاق قبل تمكّنه من تحقيق نجاحاتٍ في الميدان السياسي على غرار ما حدث في إقليم كردستان العراق إثر رياح التغيير التي هبّتْ على العالم والمنطقة وأطاحتْ بنظام البعث العفلقي المجرم في العراق ورأسه صدام حسين. كما هدف النظام من جريمته هذه وضعَ الحركة الكردية في قوقعة مميتة من خلال عزلها عن الحركة الوطنية الديمقراطية، عبر شنِّ حربٍ شعواءَ ضدها، ونعتها بأوصافٍ من قبيل الانفصالية وارتباطها بالخارج وغيرها من الأوصاف بغية تأليب الرأي العام الوطني ضدها.

لا يخفى على أي متابعٍ للشأن العام السجلَّ الأسود للنظام السوري في تعامله وتعاطيه مع القضية الكردية، الذي مارسَ سياساتٍ شوفينيةً بحق الكرد بدءً من التنكر والإنكار لوجود الكرد كشعبٍ له خصوصيته القومية ويعيش على أرض آبائه وأجداده، مروراً بتطبيق مشاريع تمييزية كيدية مثل مشروعي الحزام العربي العنصري والإحصاء الاستثنائي الجائر الخاص بمحافظة الحسكة 1962 الذي جُرّدَ بموجبه أكثر من مائة ألف مواطن كردي حينها من حق المواطنة، إضافةً إلى مساعيه المستمرة في طمس التاريخ والمعالم القومية الكردية وإخفائها، إلى جانب محاربة اللغة والثقافة الكردية،  وتجريم ومعاقبة العاملين في سبيل إحيائها وتطويرها، وانتهاءً بتطبيق قوانين استثنائية تتعارضُ مع كافة القيم والأعراف الإنسانية ولوائح حقوق الإنسان.

إلا أنّ كلَّ هذا القمعَ والقتلَ الوحشيَّ للنظام لم يفلحْ في كسرِ شوكة الكرد وردعهم وإخضاعهم لمشيئته، بل ساهمَ ذلك في توحيد الحركة الكردية تحت مسمى(مجموع الأحزاب الكردية في سوريا) بداية الأحداث، والتي قادت تلك المرحلة الحرجة بحكمةٍ ودراية، وبأقلِّ الخسائر البشرية رغمَ تعرضها لانتقاداتِ جهاتٍ كانت ترغبُ في التصعيد وإراقة المزيد من الدماء لأهدافٍ وغاياتٍ تخصُّها هي. وما أحوجَنا اليومَ في ظلِّ هذه الأوضاع الاستثنائية التي يعيشها شعبنا، وتعاني فيها حركتُنا السياسية من فرط الانقسام وسيادة الأجواء المشحونة بالتوتر التي تغذيها الأوساط المعادية لتطلعات شعبنا إلى لمِّ شمل الصف الوطني الكردي عبر لغة الحوار والتفاهم، على قاعدة الاحترام المتبادل والتعامل الأخوي لصدِّ الأخطار المحدقة بقضيتنا القومية وتهددُ المصالحَ العليا لشعبنا وأمنه المجتمعي.

بحلول هذه الذكرى الأليمة، وتقديراً لأرواح شهدائنا الذين ندينُ لهم بأرواحنا، نناشدكم القيام بما هو آتٍ:

القيام بإشعال الشموع ليلة السبت 11/03/2017 على شرفات المنازل وأرصفة الشوارع بصورة سلمية حضارية.

رفع الرايات السوداء على المنازل حداداً على وتنديداً بهذه المجزرة التي لا يزال مرتكبوها طلقاءً لم ينالوا جزاءهم العادل حتى يومنا هذا.

الوقوف /5/ خمس دقائق صمتاً من الساعة الحادية عشر صباحاً وحتى الحادية عشر وخمس دقائق (الساعة 11 حتى 11.05)على أرواح الشهداء صباح يوم الأحد 12/03/2017.

المجدُ والخلود للشهداء!

الخزي والعار للنظام الاستبدادي الذي استباح دماءَ مواطنيه!

التحالف الوطني الكردي في سوريا(HEVBENDÎ)

قامشلي في 10/03/2017