جديد الموقع

جنيف 4 يشكل مرآة مشوشة للصراع في وعلى سوريا

حوار مع سكرتير حزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا

الثلاثاء 28 شباط 2017

Shex - Qasiyon

الحسكة (قاسيون) – أجرت وكالة «قاسيون» السورية للأنباء حواراً يوم الثلاثاء مع سكرتير حزب «الوحدة الديموقراطي» الكردي في سوريا «محي الدين شيخ آلي»، حيث تطرقت في أسئلتها لمواضيع تتعلق بمواضيع شتى على الساحة السورية من بينها اجتماعات جنيف الرابع بين وفدي المعارضة والنظام.

ودار الحوار على الشكل:

 هل تجد أن اجتماعات جنيف ستشكل علامة فارقة في الطريق لإيجاد حل سياسي في سوريا؟

– بداية أود القول أنني سبق وأن قلت قبل عام كامل في إحدى محاضراتي في مركز الدراسات في عفرين بأن اجتماعات جنيف تجري في حلقة مفرغة وهي عبارة عن اجتماعات ماراثونية، من الصعوبة بمكان الجزم بأن هكذا اجتماعات في جنيف تؤدي إلى خطة عملية ملموسة تشق الطريق نحو السلم والاستقرار في سوريا.

الجولة الرابعة من اجتماعات جنيف هي على وقع متغيرات ميدانية في الداخل السوري أبرزها استعادة النظام لكامل مدينة حلب وكذلك دخول تركيا إلى مدينة جرابلس السورية باتجاه الباب، والملامح في المشهدين الإقليمي والدولي تشير إلى أولوية توسيع وتشديد الحملات ضد جماعتي النصرة وتنظيم الدولة وصولا إلى ترهل أوضاع المعارضة وعبثية رهاناتها على الخارج من جهة أخرى.

هكذا معطيات تحملنا إلى القول إن جنيف 4 سوف يشكل مرآة مشوشة للصراع في وعلى سوريا، ريثما تتجلى مقاربات الإدارة الأمريكية الجديدة ويتضح منحى سلوكها العملي في تناولها للملف السوري ومدى تفاهماتها مع روسيا الاتحادية.

 برأيكم أطراق النزاع صادقة في البحث عن حل شامل في سوريا؟ أم هي في مماطلة من الطرفين؟

– هناك حالة غرورية عند النظام، أما الطرف الآخر من المعادلة في جنيف والمتمثل بإدارة الهيئة العليا للمفاوضات والفصائل العسكرية، فإنها مكبلة بتوجيهات صادرة من عواصم إقليمية همها الأساس سياساتها وأوضاعها الخاصة والتي لا تعير اهتماما كافيا بالحالة المأساوية للسوريين ومستقبل بلدهم وبالتالي تبقى المماطلة والمناورات تتصدر المشهد التفاوضي بين أطراف النزاع.

النظام السوري رغم الاتفاقات الموجودة إضافة إلى وقف إطلاق النار، يستمر في قصف المدن السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، هل هذا دليل رفضه لأي حل سياسي؟

– بداية أود التأكيد بأن ضرب المدنيين أو استخدامهم بمثابة دروع بشرية أمر مدان جملة وتفصيلا وأن الإشكالية التاريخية والمزمنة القائمة منذ زمن طويل في بلدنا سوريا تتمثل بكون سياسات النظام ومهام مؤسسات الدولة متداخلة بقوة يصعب معها رؤية استقلالية ما في عمل المؤسسات تلك، علما أن الركون إلى اعتماد المسار السياسي لحل الأزمة يبقى الخيار الأفضل لجميع السوريين، ليس الخيار الأفضل فحسب بل الأسلم وشبه الأوحد، هذا الخيار الذي لطالما دعينا إليه منذ بدايات الاحتجاجات السلمية عام ٢٠١١ وتفجر الأزمة لتتحول ساحتنا الوطنية السورية إلى ملعب لكثير من دول العالم ويتفشى فيها إرهاب شبكات السلفية الجهادية.

 كيف تقيم حضور المجلس الوطني الكردي اجتماعات جنيف ضمن وفد الائتلاف؟

– كل وفد ائتلافي له رئاسة وآلية عمل بموجب ديسبلين وبروتوكول لا مكان فيه لازدواجية أو مزاحمة من قبل هذا وذاك بصرف النظر عن لونيات وانتماءات أعضاء تشكيلة الوفد.

 هل هناك مساعي من قبلكم لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الكردية لتشكيل وفد كردي يعمل على بناء ورقة كردية لضمان حقوق الكرد في سوريا المستقبل؟

– نحن كحزب الوحدة كان لنا دور مشهود في الدفاع المستميت حتى النهاية عن عمل الهيئة الكردية العليا بموجب اتفاقية دهوك وبموجب اتفاقية أربيل و(1-2) وكذلك كان لنا دور مشهود في اتفاقية دهوك بهدف بلورة المشتركات في الصف الكردي عامة وصف كل الجهود لصد هجمات قوى وشبكات السلفية وأبرزها داعش والنصرة.

إننا نرى بأن الشعب السوري يتكون من قوميتين رئيسيتين والقاصي والداني يعرف بأن ثاني اكبر قومية بعد العرب في سوريا هم الكرد المحرومون من كامل حقوقهم القومية على مدى سبعين عاما من استقلال سوريا الدولة، فضلا عن تعرضهم للعسف والاضطهاد وبأشكال شتى، وبالتالي يبقى من حقنا ككرد سوريين تشكيل عنوان ومرجعية سياسية ينبثق عنها وفد يمثلهم عبر مشروع رؤية سياسية أو ورقة كردية كما سميتموها هذه الورقة توضح للملأ …ماذا يريد الكرد في سوريا؟، على هذا الأساس نواصل من جهتنا كل المساعي بهدف تلاقي الأطر والفعاليات الكردية السورية وبلورة المشتركات رغم العوائق وأهمها أيادي الخارج خصوصا وأن الورقة الكردية التي نراها الأفضل هي تلك التي تتلخص أهم مضامينها اعتماد الخيار السياسي السلمي في حل الأزمة السورية وذلك بانتهاج لغة الحوار والتفاوض بوجود مظلة دولية، وبفصل الدين عن الدولة والسياسة وحماية وحدة البلاد أرضا وشعبا وإعلاء شان الشرعة الدولية لحقوق الانسان وما يتصل بها من وثائق ومعاهدات تكفل وجود ضمانة دستورية للمكون الكردي بحقوقه القومية وهويته الثقافية واللغوية، وبإعادة النظر في نظام الدولة بحيث يتم الإقرار بأن الإبقاء على مركزية نظام الدولة يعني إعادة انتاج الاستبداد والتمييز والإقصاء وأن النظام اللامركزي الاتحادي كفيل بإيجاد حلول ناجعة لقضايا البلاد وحماية وحدتها وسلامتها بحيث تبقى المنظومة الدفاعية وما يتعلق بالسياسة الخارجية عائدة للمركز على سبيل المثال.

 بالنسبة لأداء الإدارة الذاتية هل تجدونها جيد وهل هي تلبي متطلبات المرحلة؟

– الإدارة الذاتية القائمة في مناطق الجزيرة وكوباني وعفرين حققت خطوات هامة باتجاه حماية السلم الأهلي والعيش الآمن ودفع هجمات داعش ودحرها وكذلك استقبال عشرات الآلاف من النازحين السوريين من باقي المناطق والمحافظات السورية الأخرى بحيث بات بضرورة وأحقية وجود هذه الإدارة وحمايتها وتطويرها يحظى بشبه إجماع لدى الشارع الكردي أما مستوى الأداء ودرجة الجودة فيها فهذا أمر آخر يندرج في سياق ما نطمح إليه ومهما كانت ثمة أخطاء ومآخذ ومحسوبية في أطر ومجالس الإدارة الذاتية تلك وضعف في أدائها فهذا لا يمنعنا من إسنادها والوقوف معها رغم أننا كحزب لسنا جزأ من هيكليتها.

أنتم كحزب متهمون بأنكم توالون الإدارة الذاتية بالرغم أنكم كتحالف تقولون بأنكم خارج إطاري المجلس الوطني الكردي وحركة المجتمع الديمقراطي.

– نحن كحزب الوحدة من الأحزاب والفعاليات المجتمعية المؤسسة للتحالف الوطني الكردي ننطلق من الأرضية السورية في التعامل مع القضايا والتعامل مع الآخر ونضع نصب أعيننا مهام حماية السلم الأهلي ومساعي نزع فتيل التوترات والفتن وذلك بغية تظافر كل الجهود لإفشال مرامي داعش والنصرة وبلورة مرجعية سياسية كردية دون إيلاء أهمية لمزاعم شبكات الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

 – مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر المجلس الوطني الكردي هل هناك محاولات لعودتكم إلى صفوفه؟

– نحن سواء في حزب الوحدة أو التحالف لا نتحمل مسؤولية سياسات ومواقف المجلس الوطني الكردي الذي لا يزال يشكل جزءاً منضوياً تحت عباءة الائتلاف وخطابه ورهاناته أما ما يتعلق بأوضاع إدارة المجلس الوطني وما يشاع عن مساعي عقد مؤتمر له فهذا الأمر يتعلق برعاته أولا وأنصاره في الداخل السوري ثانيا وبهذا الخصوص لم نتلق أي دعوة من الجهة المعنية بملف الدعوات.