جديد الموقع

احياء الذكرى السنوية السادسة لرحيل اسماعيل عمر في عفرين

ظهيرة اليوم، الثلاثاء 18/ 10 / 2016، في قاعة الشهيد كمال حنان بمقرّ مركز عفرين لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا، وبحضور جمعٍ من رفاق وأصدقاء الحزب وأعضاءٍ من الهيئة القيادية ومن منظمات المرأة وجمعية روشن بدرخان، تم احياء الذكرى السنوية السادسة لرحيل اسماعيل عمر – رئيس الحزب، الذي توفي في 18/ 10 /2010، وشُيع جثمانه إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه قرية قره قوي – الدرباسية – محافظة الحسكة – الجزيرة.

بعد الترحيب بالحضور والتذكير بالمناسبة والوقوف دقيقة صمت على روح الفقيد وأرواح الشهداء، ألقى سكرتير الحزب الأستاذ محي الدين شيخ آلي كلمةً، أشار فيها إلى معاني وترجمات الوفاء للفقيد ولغيره من الخالدين أمثال عثمان صبري ورشيد حمو ونور الدين ظاظا وحمزة نويران وكنعان عكيد وعبد الرحمن عثمان ونذير مصطفى وعزيز داوود… الخ.

أبرز ما جاء في الكلمة:

1- شكل رحيل اسماعيل عمر ألماً وحزناً لحزبنا ولعموم الحركة الوطنية الكردية والسورية وكذلك الكردستانية، وإن الوفاء لهؤلاء الخالدين واجب أخلاقي يتطلب استذكار رحيلهم، بغية تجديد العهد على مواصلة النضال بلا تردد.

2- هناك صراع محموم وحرب في وعلى سوريا، قتلى وجرحى بمئات الآلاف وفظائع… والذين يستهدفون الوجود القومي للكُـرد وإمحاء ثقافتهم وإلغاء لغتهم، هم الخطر الأساس الذي عنوانه الأبرز هو قوى الارهاب التكفيرية الإنغماسية الانتحارية، التي تبيح قتلهم، وهي عدوة للحضارة البشرية بكافة تفرعاتها، فضلاً عن نهجها العنصري المعادي لشعبنا الكُـردي سواءً في سوريا وتركيا أو العراق وايران، فهي تشكل التناقض الأساس، وما حصل بالأمس القريب في شنكال وكوباني من فظائع وإبادة ماثلٌ أمام الأعين، علينا نحن الكُـرد استخلاص الدروس والعبر منها والاتعاظ بها.

3- الوظيفة التي تؤديها داعش والنصرة تُكمل سياسات نظام البعث، وتُكمل سياسات تركيا التي ارتكبت مجازر جماعية في زيلان وديرسم، والتي أعدمت الزعيمين شيخ سعيد وسيد رضا ورفاقهما، وكانت وراء اغتيال المناضلات الثلاث ساكينه جانسز و فيدان دوغان وليلى شايلمز في باريس، ولا ننسى أن ممارسات الاسلام التكفيري التفجيري تُكمل سياسات نظام الملالي في ايران الذي يمثل وجهاً آخر من الاسلام السياسي، والذي وقف وراء اغتيال الدكتور عبد الرحمن قاسملو في فيينا والدكتور صادق شرف كندي في برلين. مما يترتب علينا وعلى جميع كوادر وأعضاء وأصدقاء ومحبي الكُـرد التمعن في قراءة تلك الوقائع والدروس لاستيعابها.

4- الأزمة في سوريا والحرب فيها قائمة، ولدى دحرّ داعش هنا وهناك يمكن أن تظهر حركات بأسماء أخرى لا تقل عنها خطورةً على قاعدة فتاوى تكفيرية، فالصراع في المنطقة سيدوم. وهناك عمل مشترك وتحالف على الصعيد المحلي – الاقليمي والدولي، في معالجة ومواجهة خطر داعش والنصرة وغيرها من قوى تكفيرية.

5- خلال قرابة ستة أعوام من الأزمة السورية، كانت صفحة الشعب الكردي بيضاء، ولتكن مفهومة لدى العرب والترك والروس والأمريكان، أنها كانت صفحة نظيفة، فالكُـرد ليسوا مسؤولين عن ما آلت إليه الأوضاع في سوريا وأصابتها من مآسي.

6- أرادوا تحويل حزبنا إلى أداة، فكنا يقظين وقلنا لا، ولم نعمل يوماً على رفع السلاح، قلنا منذ اليوم الأول يجب أن تكون الثورة سلمية،… لكن انزلاق الانتفاضة والثورة نحو التسلح والعسكرة وتدفق الأسلحة من تركيا وغيرها وبأموال بترودولار الخليجية، أخرجها عن مسارها، فأُجهضت.

7- ماذا فعلت تركيا على مدى خمسة أعوام ونيف؟،.. تحريض وتطبيل وتزمير عبر إعلامها المتناغم مع اعلامٍ خليجي عروبي إسلاموي،… فمن جهتنا لم نقبل تلك المراهنات والتوجهات، ومنذ عقود كنا ولا نزال معارضة تطالب بالحرية للمعتقلين السياسيين في سجون البلاد، هذا الشعار الذي لطالما انفرد به حزبنا على الساحة الكردية السورية، وتعرض لضغوط للتخلي عنه. كنّا مصرّين أن نبقى معارضة سلمية وطنية لا تراهن على الخارج وتنبذ العنف والتسلح.

8- بالتجربة والبرهان، ثبت أن تلك المعارضة المراهنة على الخارج والتسلح، تتسم بتحامل وشوفينية حيال وجود  الكُـرد وقضيتهم القومية الديمقراطية في سوريا، وهذه حقيقة واضحة. تركيا والائتلاف تريدان تطويق وضرب الكُـرد في سوريا، وتجهدان كثيراً لضرب وحدات حماية الشعب والمرأة وإفشال الإدارة الذاتية القائمة، وإجهاض أي حضور سياسي ومعنوي وميداني للكُرد في شمال سوريا.

9- لدينا انتقادات عديدة على الادارة الذاتية القائمة، ولسنا جزء من هيكليتها، وعندما نرى حجم العداء اتجاهها ندرك أن سياسة حزبنا صحيحة، مهما كانت هناك مآخذ وشكاوى وممارسات خاطئة، فلا تُشكل تناقضاً رئيسياً، سنبقى حريصين على حماية التجربة – الادارة، على قاعدة التعامل الايجابي.

10- مثلما وقفنا مع وحـدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية في محاربتها لداعش، نبارك ونتضامن مع القوات العراقية والبيشمركه في حربها على داعش لتحرير الموصل وغيرها، وننحني أمام أرواح الشهداء جميعاً.

11- سيبقى حزب الوحـدة مستقلاً في قراره ولن يتخندق إلى جانب حزب كردستاني شقيق يُسيء إلى حزبٍ كردستاني آخر.

في ختام كلمته، جدد السيد شيخ آلي العهد على الوفاء للفقيد اسماعيل عمر وغيره من رموز الحركة الكردية في سوريا، وذلك من خلال مواصلة النضال والدفاع عن القضية الكردية والديمقراطية في البلاد دون تردد.

ثم عُرض مقطع فيديو للكلمة التي ألقاها الراحل عمر في ساحة عفرين أثناء الاستقبال الجماهيري للسيد شيخ آلي اثر الافراج عنه في 18 / 2/ 2007.

اختتم الحفل بكلمة شكر وامتنان للحضور من قبل الأستاذ حسين طرموش – عضو الهيئة القيادية وتأكيده السير على درب النضال والوفاء للراحل اسماعيل عمر وجميع الخالدين.

18 / 10 /2016

المكتب الاعلامي – عفرين

حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

efrin-18-10-2016-1 efrin-18-10-2016-2