جديد الموقع

تفاهم أمريكي – روسي حيال الملف السوري

حوار مع الأستاذ محي الدين شيخ آلي

سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا(يكيتي)

=======================

ترجمة النص الكردي – هيئة تحرير الوحـدة.

في عددها الصادر بتاريخ 23 أيار 2016، أجرت صحيفة ( روناميا نـوروز – Rojnameya Newroz ) الناطقة باللغتين التركية والكردية، التي تُصدر في مدينة عنتاب وتُوزع في أنحاء تُركيا، حواراً مع الأستاذ محي الدين شيخ آلي/سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا(يكيتي)، تناولَ فيه أبرز القضايا المتعلقة بالوضع السوري.  فيما يلي أدناه ترجمة النص الكردي للحوار:

جريدة نوروز: السيد شيخ آلي، هل بإمكانكم في بداية هذا الحوار التعريف بكم وبحزب الوحدة  لقرّائنا الكرام؟.

محي الدين شيخ آلي: في مجال التعريف بالحزب:

لأسبابٍ متعددة لسنا بصددها، ينتشر تواجد حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في كافة المناطق الكردية شمال سوريا (الجزيرة، كوباني، عفرين) وكذلك في مدن كبيرة مثل حلب، دمشق، اللاذقية، الرقة وحماه. إذ يتمتعُ بحضور تنظيمي تاريخي ومستمر في هذه المناطق والمدن، كما تتواجد له منظماتٌ في العديد من بلدان المهجر. ونتيجة عواملَ أساسية، يحظى الحزب باحترام أوساط مجتمعية واسعة. من أهمّ تلك العوامل:

أ- حزب الوحـدة هو حزبٌ سياسي ينتهج مبدأ اللاعنف في نضاله، والعمل من أجل السلم والحرية والمساواة هو شعار أساسي للحزب. وفي هذا الإطار، فإن العمل دفاعاً عن وجود الشعب الكردي ومصالحه وحل قضيته القومية بالوسائل السلمية في إطار وحدة سوريا هو الطريق والعنوان الأبرز لمسيرته النضالية. كما للحزب قَسَمُه الخطيُّ وبرنامجه السياسي.

ب- حزب الوحـدة مستقلٌّ في قراراته، ولهذا السبب، لم يكن يوماً صدىً لمواقف حزبٍ ضد آخَر في منازعات الأحزاب الكردستانية. وفي هذا الشأن، فلقد سعى دوماً إلى حل وتناول قضايا الخلاف بين الأحزاب الكردية عبر اللقاء والحوار، وحاول جاهداً في إنجاح سبل التفاهم والوفاق في الساحة السياسية الكردية وتحقيق خطوات باتجاه التآلف ووحدة الصف الكردي.

ج- حزب الوحـدة صاحب خطابٍ سياسي وثقافي هادف، يسلط الضوء على شخصيته الاعتبارية ورؤيته السياسية عبر إصداراته الرسمية وخصوصاً جريدة الوحـدة التي تصدر باللغة العربية، وجريدة نـوروزNewroz باللغة الكردية، وكذلك من خلال الموقع الإلكتروني للحزب www.yek-dem.com ، ومجلة الحوار التي تصدر باللغة العربية، إضافة إلى مجلة برس- PIRS التي تصدر باللغة الكردية أيضاً.

د- ذاق المئات من كوادر حزب الوحـدة ورفاقه ومؤيديه غياهب سجون نظام البعث، عدا عن استشهاد المئات منهم في السنوات الخمس المنصرمة.

في مجال التعريف الشخصي:

في عام 1968م انضمّ محي الدين شيخ آلي إلى صفوف الحركة السياسية الكردية وانتُخبَ ممثلاً للطلبة الكُـرد عن جامعة حلب لحضور المؤتمر الأول للحزب الذي انعقد في كردستان العراق أواخر صيف عام 1972م، ومنذ ذلك التاريخ يواصلُ نضاله دون توقف.

 يكتب باللغتين الكردية والعربية، حيث نشرت له مقالاتٌ عديدة تتناول الشأن الكردي في الكثير من الصحف العربية المعروفة كصحيفة النهار، السفير، والحياة…إلخ. تتلمذ في حلب على يدي الخالد الدكتور نوري ديرسمي خلال أعوام 1969-1973م، وفي دمشق على يدي الراحل العم عثمان صبري خلال أعوام 1980-1993م.

وُلد في مدينة عفرين عام 1953، وتعلّمَ في مدارسها، ثم انتقل إلى مدينة حلب ودرس في جامعتها – قسم الآداب.

جريدة نوروز: في الذكرى المئوية لاتفاقية سايكس- بيكو كيف تنظرون إلى قضية كردستان ؟.

محي الدين شيخ آلي: ليس الكـردُ وحدُهم يرفضون اتفاقية سايكس- بيكو، بل الترك، العرب، الأرمن والشعب الفلسطيني أيضاً يعبرون عن رفضهم للاتفاقية تلك. لكن من المؤكد أنَّ الشعب الذي لاقى الضررَ الأكبر وتعرضَ إلى سيولٍ من الويلات والآلام جرّاء هذه الاتفاقية هو الشعب الكردي وبلاده التاريخية كردستان.

   تمتدُّ تراجيديا الكُـرد وكردستان إلى أبعد من أربعمائة عامٍ خلتْ، إذْ تبدأ من معركة جالديران 1514م، ومن بعدها معاهدة قصر شيرين بين الصفويين والعثمانيين، وتستمرُّ حتى يومنا هذا. فبعد إفشال معاهدة سيفر الدولية 1920م، واستبدالها بمعاهدة لوزان1923م، وفي ظلّ اللوحة السياسية الناشئة والمصالح الدولية الاستراتيجية التي ارتسمت أعقابَ الحرب العالمية الثانية (1939- 1945)م، ومن ثمّ تأسيسُ منظمة الأمم المتحدة، ومن بعدها انهيار المنظومة السوفياتية وأنظمة دول حلف وارسو لاحقاً، إضافة إلى تأثيرات العولمة…ارتبطت قضية الكُـرد وكردستان بواقع وأوضاع الدول الأربعة ذات العضوية في الأمم المتحدة (تركيا، إيران، العراق وسوريا)، لتتحول القضية هذه إلى عُقدةً وقضية رئيسية من قضاياها.

   أستطيع القولَ إن إزالة وتحطيمَ الحدود الدولية الرسمية القائمة التي تمّ رسمُها وتكريسها وفق قوانين وقرارات الأمم المتحدة والمرتبطة بالعديد من المعاهدات والاتفاقات الأخرى، لا تتمُّ بالتمنيات والرغبات، كما أنها ليست مسؤولية حزب سياسي بعينه أو من مهام منظمات المجتمع المدني.

   إن قضية كردستان ليست مسألة بعض جزرٍ متنازَعٍ عليها بين روسيا واليابان أو بين تركيا واليونان. لذلك وحسب رأينا، فإن الحلَّ الإيجابيَّ والممكنَ راهناً هو تأمين الحقوق والهوية القومية للشعب الكردي وتثبيتها في دستور البلاد ضمن إطار منظومةٍ ديمقراطية لامركزية فيدرالية يتمكن الكردُ بموجبها من إدارة شؤونهم ويعيشوا مع باقي المكوّنات والشعوب الأخرى بوئام وسلام، ويحافظوا معاً على قيم وضرورات العيش المشترك، ليتمكنوا معاً من الوقوف صفاً واحداً لمواجهة مشاريع تمدّد وتوحش الإسلام السياسي العنصري الفاشي الذي يهدد الجميع دون استثناء.

جريدة نوروز:لقد انقضت خمس سنواتٍ من الحرب في سوريا ولا يزال نظام البعث قائماً، ما هو سبب استمرار بقاء النظام برأيكم؟.

محي الدين شيخ آلي: لقد أصبحت الأزمة السورية عنواناً لصراع دولي – إقليمي، يتخذ فيه العديد من دول العالم مواقعَها، ولم تعدْ تأثيرات هذه الأزمة تقتصرُ على دول الجوار، بل تجاوزتْها لتؤثر أيضاً على مصالح أوربا والعلاقات الروسية الأمريكية. ونظراً لتشتت المعارضة السورية وتشرذمها وارتمائها في أحضان بعض الدول، ولكون القوى الإسلامية المتشددة المتطرفة كتنظيم داعش الإرهابي – وشبكات القاعدة في بلاد الشام- بما فيها جبهة النصرة وتوائمها ومؤازريها تسيطرُ على غالبية الأرض السورية وتديرها، فإن كلاً من روسيا وأمريكا لا ترغبان إسقاط النظام في ظلّ موازين القوى الراهنة، كي لا تجدَ مثلُ هكذا معارضة فرصتها لتكون البديل، وألا يزدادَ الوضع السوري تعقيداً وتأزماً، ولكي لا تتعرضَ قضية السلم الدولي إلى المخاطر والتهلكة. لكن، يستطيع المرءُ التكهنَ بأنه لا مستقبلَ لنظام البعث، لأنه نظامٌ قاتلٌ لشعبه.

 جريدة نوروز: فيما إذا استطاع النظام استعادة السيطرة على كامل حلب بمساعدة كلٍّ من روسيا وإيران، كيف ستكون النتيجة برأيكم؟.

محي الدين شيخ آلي: من الواضح أنه وعلى الرغم من وجود خلافاتٍ بين روسيا وأمريكا، إلا أنه هناك تفاهمٌ مشتركٌ فيما بينهما حيال الملف السوري، ولم تكنْ اجتماعات جنيف وفيينا وقرارات وبيانات مجلس الأمن الدولي سوى نتائج وثمار تفاهمات وزيري خارجية البلدين لافروف وكيري.

   لاشكّ أن مدينة حلب تتمتع بخصوصية تاريخية، والواقع العياني الراهن يشير إلى خضوع نصفها الغربي لسيطرة النظام، ونصفها الشرقي لسيطرة المجاهدين، وقسمٌ من الجهة الشمالية-حي الشيخ مقصود- لسيطرة وحدات حماية الشعب YPG,YPJ…ورغم أهمية حلب وخصوصيتها، فإن روسيا لا تستعجلُ الأمورَ ولا تتحركُ وفق بعض آراء ورغبات كلٍّ من دمشق وطهران، لأن الموقفَ الروسي في نهاية المطاف حيال تركيا وحلفائها في “الناتو” يخضع لحساباتٍ بالغة الحساسية.

   فيما إذا سقطت حلب كاملة بيد النظام وروسيا وإيران، سوف تضيق السبلُ أمام سياسات تركيا الخارجية، وسوف تتجهُ قوافل وأمواج اللاجئين صوبَ الحدود، وستصبح محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة مسلحي النصرة والملاصقة لبلدة الريحانلية التركية والمنفتحة عليها ساحة فوضى وحرب شرسة.

جريدة  نوروز: كيف تقيّمون الوضعَ الحالي في غرب كردستان، وما هي القوى التي تعرقل فتحَ الطريق بين كوباني وعفرين؟.

محي الدين شيخ آلي: لا شكَّ في أنّ وضع المجتمع الكردي والمناطق الكردية في سوريا هو جزءٌ من الوضع السوري العام وأزمته المتداخلة والمركبة. إذ يعاني شعبنا في كلٍّ من الجزيرة وكوباني وعفرين من حصارٍ خانق، وعلى الرغم من حالة الحصار الممنهجة المفروضة عليه، فإنه يدافع عن نفسه ضد الهجمات الغادرة التي تستهدفه بين الفينة والأخرى في الجزيرة ومناطق جرابلس- كوباني وتل أبيض، تلك التي ينفذها تنظيم داعش الإرهابي، إضافة إلى بعض العمليات الانتحارية التي تخلف الكثير من الضحايا بين المدنيين، ترافقاً مع حالات القلق وعدم الاستقرار التي تثيرها مواقف وسلوكيات بعض العناصر الشوفينية ومجموعاتهم المرتبطة مع نظام البعث في مدينتي الحسكة والقامشلي، إضافةً إلى السقوط المتكرر للقذائف الصاروخية المنطلقة من الأراضي التركية على رؤوس أبناء شعبنا في مدنه وقراه الآمنة، مما يؤدي إلى وقوع الكثير من المدنيين شهداء وجرحى، فضلاً عن الخسائر المادية والحرائق التي تنشب في المزارع، إضافة إلى إقدام السلطات التركية على قطع أشجار الزيتون على حدودها مع منطقة عفرين.

   وبغية إدامة الأزمة في عفرين وتعميقها، تستمرُّ مجاميع سياسية وتشكيلات مسلّحة تحت يافطة (الجهاد المقدس)، وبدعمٍ من قوى الثورة والمعارضة السورية (الإئتلاف) المتمركزة في تركيا، في قطع الطريق بين كوباني وعفرين، علماً بأن داعش يقف في مقدمة من يقطعون الطريق المذكور، وكان منذ اليوم الأول وحتى يومنا هذا يقوم بالتنسيق والمشاركة مع تلك التشكيلات المسلحة لإبقاء طريق كوباني- عفرين مقطوعة.

 جريدة  نوروز: تتعدّدُ الآراء والمناقشات حول معبر سيمالكا، برأيكم، ما هي حقيقة قضية هذا المعبر؟.

محي الدين شيخ آلي: بخصوص إغلاق وشروط إعادة فتح معبر سيمالكا الواقع على نهر دجلة، الذي يربط بين (جنوب وغرب كردستان)، وباسم رئاسة الإقليم صدر في أربيل بيانٌ رسمي باللغة الكردية وأعلن عنه في وسائل الاعلام.

إننا واثقون بأن الاستمرار في عملية إغلاق هذه البوابة يساهم في تعقيد الحياة المعيشية اليومية للمواطن، ويتحول إلى عامل تصعيد للخلافات ومزيدٍ من توتير الأجواء، ولا يخدم مهامَ حلّ المسائل بين الأخوة.

كلنا أملٌ بأنْ يتمَّ إعادة النظر في قرار إغلاق المعبر اليوم قبل الغد، كونه يمسُّ الحياة اليومية للمدنيين، ولكي لا يقول الكرد غداً في ديرك أو زاخو أن سيمالكا قد تحولت إلى “خراب مالكا”.!

 جريدة  نوروز:  كيف هي العلاقة بين حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM والمجلس الوطني الكردي ENKS بعد إعلان الفيدرالية، وكيف ستكون عملية إدخال بيشمركة روج آفا إلى الوطن؟.

محي الدين شيخ آلي: بعد الإعلان عن مشروع الفيدرالية في روجافا، جرتْ محاولاتٌ عدة لعقد اجتماع موسع تحضره كافة الأحزاب والمكونات السياسية في القامشلي. حضرت هذه الاجتماعات غالبية الكيانات والأحزاب، من بينها حزبنا والتحالف الوطني الكردي في سوريا، والحزب الديمقراطي التقدمي الكردي، وحركة المجتمع الديمقراطيTEV-DEM وأحزاب أخرى، إلا أنّ ممثلي المجلس الوطني الكرديENKS لم يحضروا هذه الاجتماعات دون تبيان أسبابَ تغيبهم. وقد كان التغيب المقصود عن هذه الاجتماعات موضع استياء الكثير من المثقفين والمستقلين والسياسيين. يتضحُ لنا جلياً أن استمرارَ المجلس الوطني كعضو وجزءٍ من سياسات ومواقف ائتلاف قوى المعارضة والثورة السورية لا يفتحُ السبيلَ أمام اتفاق الكُـرد وتوحيد صفوفهم.

   إن قسماً من شباب وبنات الكُـرد السوريين الذين نزحوا عن ديارهم إلى إقليم كردستان العراق جراء حالة الحرب في سوريا وظروف البطالة، ومكثوا هناك، تم تسميتهم باسم (بيشمركة روجافا)، حيث يجري بين الحين والآخر استخدام هذا الاسم لخدمة دعايات وأغراض حزبية وأنشطة إعلامية.

 جريدة  نوروز: هل نستطيع القولَ بأن سببَ عدم مشاركة الكرد في اجتماعات جنيف هو عدم وحدة الكرد؟.

محي الدين شيخ آلي: لا شكّ في ذلك. وعلى الرغم من معرفتنا وقناعتنا بأن نظام البعث وسلطة حزب العدالة والتنمية AKP  وقِسْماً من المعارضة السورية لكانت ستقوم بخلق العراقيل وزرع الأشواك في طريق هذا الحضور، إلا أنه لو كانت الحركة الكردية في سوريا متفقة فيما بينها وتمتلك خطاباً موحداً وتقدمتْ بوفدٍ كردي يمثل إرادة الشعب الكردي، لاستطاعت حضور جميع الاجتماعات وحظيتْ باحترام الجميع.

 جريدة  نوروز: إنّ تنظيمَ داعش والحركات الشبيهة بها في طريقها إلى الزوال, هل هناك احتمالُ نشوب قتالٍ بين الكرد والعرب؟.

محي الين شيخ آلي: سوف يحاول نظام البعث مجابهة الكرد بالعرب واللعب على التناقضات مجدداً واختلاق عداواتٍ بين مكوّنات المجتمع لتأجيج الصراع بينها. في هذا الصدد يمكنني القول وبكل ثقة أن المكوّن الكردي بكلِّ أحزابه وفصائله سيحافظ على السلم الاجتماعي ويصون مبدأ صداقة الشعوب وتآخيها، وهو يقظٌ ومدركٌ.

 جريدة  نوروز:  كما تعلمون، إن الدولة التركية تقوم منذ ما يقارب الـ (5-6) أشهر بشنِّ حربٍ عنيفة ضد الشعب الكردي شمال كردستان، في الوقت الذي أعلنتْ فيه PKK إدارة مسلحة في بعض مدنها. ماذا تقولون في هذا الشأن؟.

محي الدين شيخ آلي: تقول البيانات الرسمية لسلطة حزب العدالة والتنميةAKP  بوضوحٍ للرأي العام بأنها:”…ستستمرُّ في شن الحرب وتواصل حملاتها العسكرية حتى تنهيَ وجودَ حزب العمال الكردستاني PKK…” ، ومن خلال متابعاتنا والمعلومات المتوفرة، فقد قبلتْ حكومةAKP  والدولة التركية أكثر من مرة عقدَ لقاءاتٍ واتصالاتٍ مع PKK سواءً كانت مباشرة كما جرى في أوسلو، إيمرالي وقنديل، أو غير مباشرة عن طريق البرلمان. في هذا الإطار، كانت هناك لجنةً للحكماء تضمُّ عدداً من الأعضاء تمت تسميتهم من قبل الحكومة بهدف مواكبة حسن سير العملية السلمية التي كان قد تمَّ إعدادُ وثيقة خاصة للعمل بموجبها، عرفت بوثيقة (دولمة باهشة)…إلخ، لذا، فقد سادت مناخات إيجابية وعمّت أرجاء تركيا وكردستان ابتهاجاً ببوادر عملية السلام. وكان غالبية مواطني جمهورية تركيا يعبرون عن سعادتهم بهذه الخطوة الهادفة إلى إحلال السلم في ربوع البلاد، عدا عن بعض القوى والأوساط العنصرية المتخلفة والمتهوّرة والتي لا تزالُ تتمسّكُ برؤيتها الشوفينية القائلة بأن (لاتوجد في تركيا قضية كردية، بل هناك قضية إرهاب….).

يبدو أن تركيا قد ولَّتْ وجهها وأدارت ظهرَها للغة الحوار وأساليب الحلّ السلمي للقضية الكردية وأنها تعود القهقرى إلى الوراء.

شكراً.. سلامي واحترامي لمسؤولي وعمال جريدة NEWROZ.

عفرين في 21/05/2016م

=================

رابط النص الكردي:

http://rojnameyanewroz.net/ji-peymana-sykes-picot-re-kurd-herweha-turk-ereb-u-ermen-ji-nerazibuna-xwe-diyar-dikin-5857.html