جديد الموقع

(صرخةٌ تفج الصخور… شمس الحقيقة… كردستان أرض العطاء… سألتها…)… قصائد: بيار روباري

صرخةٌ تفج الصخور

صرخةٌ تفج الصخور

إنطلقت من حناجر النساء الايزيديات مع السحور

اللواتي ذهبن ضحايا لهمجية برابرة العصور

كل تلك الصرخات،

لم تهز قلوب قتلة داعش الخالية من الشعور

لقد عاش الكرديات الايزيديات،

لحظاتٍ عصيبة لم تعشها إمرأةٍ عبر القرون

على أيادي وحوش داعش الفالتة من العقال والجحور

التي دنست تراب شنكال مهد الأديان والطهور

فكان لزامآ على كل كردي أن ينتفض ويثور

ويرفع عنهن الظلم والإحساس بالمهانة والذل والشعور

وفي سبيل عودة الورد إلى شنكال من جديدٍ والزهور

ويغرد في سمائها الطيور

كما كان الحال دومآ عبر العصور

يا بنت لالش!

لستِ وحدكِ بل كل كردستان معكِ على طول

من عفرين إلى ديرسم ومهاباد والسليمانية وسمسور

جميعهم هبوا لنجدتكِ كالإسودِ والنسور

قاتلوا بشجاعة وبسالة نادرةٍ يصعب تلخيصها في سطور

وأعادوا إلينا شنكال بعد تحريرها من مجرمي داعش المقبور

ولن يكون بعد اليوم مكانٌ لهم فيها ولا ظهور.

26 – 01 – 2016

=============

شمس الحقيقة

شمس الحقيقة لا يمكن حجبها بالحجاب

فهي تعلوا القباب والإنوف والسحاب

ولا بد أن تسطع يومآ وتفتح الأبواب

وتفضح جرائم حكام أنقرة الذئاب

وتضعهم تحت سيف حكم العدالة، وتطلب لهم العقاب

على ما يقترفونه من قتل بحق الكرد وتحويل مدنهم لخراب

شمس الحقيقة لا يمكن حجبها بالضباب

ولا بالصراخ والعويل الزائد كالكلاب

الذي يطلقه حكام أنقرة من خلف كل باب

ولا بصوت مدافعهم التي تقصف الكرد وكأنهم ذباب

شمس الحقيقة لا بد أن تشرق يومآ وتنصف الأصحاب

أصحاب الحق، أهل هذه البلاد وينال المعتدي العقاب

شمس الحقيقة لا يمكن سجنها وإغلاق الباب

ومن يفكر بهذا المنطق الأخرق فاقدٌ للصواب

وليس له عقلٌ بالأصل كالدواب

ولا شك سيجلب لنفسه وللأخرين الأذية والخراب

وهذا هو حال اردوغان الدجال والكذاب

وليعلم هذا القاتل وغيره أن شمس الحقيقة لا تعرف الغياب

ولا يعلو على صوتها أي محراب

مهما طال الزمان وملئ الأجواء نعيق الغراب.

22 – 02 – 2016

================

كردستان أرض العطاء

كردستان يا أرض العطاء

منبع دجلةٍ والفراتَ وقمة جودي التي تعانق السماء

وبحيرة وانٍ وأورميه واسعة الصدر والفضاء

فيكِ أرخت سفينة نوح حبائلها بأمانٍ وهناء

ومنكِ إنطلقت دعوةٍ التوحيد على لسان زاردشت اول الأنبياء

ومهد اول ثورة على الظلم أنتِ التي فجرها كاوا الحداد

فمنذ البدء كنتِ المنى والرجاء

كردستان يا أرض العطاء

يا مَن أنجبتي العديد من العظماء

من قاضي إلى جزيري، هزار، بدرخان وخاني شيخ الإدباء

عظماء معادنهم من ذهبٍ ووهبهم الله سر الرجولة والفداء

حُبكِ في القلوب سجل أساطير عشقٍ، فاقت نسج الشعراء

وفيك طهرٌ رواه دماء الشهداء

شهداء الحرية من الأجداد للأباء فالأبناء

من بيران إلى مظلوم، قاسلمو، وزيلان الذين لبوا النداء

كردستان يا أرض العطاء

رغم طول عمر الإستعمار والشقاء

فستتحررين يومآ بسواعد أبناء شعبكِ المعطاء

ولن نقبل عن ذلك بديلآ ولا إرتضاء

وفي سبيل إستقلالكِ ترخض الأرواح والدماء

وعهدآ أن نحميكِ من كل الطامعين الغرباء

من عربٍ وفرس وأتراكٍ حقراء

وأن تبقينَ مدى الحياة في القلب يا أرض الثراء.
08 – 01 – 2016

==============

سألتها

سألتها وهي في لحظة شرودٍ عبر السنين

بينما نحن على صخرة جالسين

والصخرة تكاد تختفي في بطن بحر سمين

قلت لها: بماذا تفكرين؟

أجابتني بهدوء الزاهدين

أفكر بهذا الفضاء الرحب الرزين

وهذه الشمس الناصعة عالية الجبين

وهذا الساحر الأزرق الذي لا يستكين

وكيف الناس تقتل بعضها بعضآ كالمجانين

بالصواريخ والبراميل والسموم والسكاكين

كأنما لا يكفي ما يحصده الأمراض منا بالملايين

ويومآ بعد يومٍ يزداد عدد الفقراء واللاجئين

ولكن رغم كل هذا الوضع المأساوي والحزين

إلا أنني متفائلة كالأم التي تحمل في أحشائها الجنين

بأن الشر لا يستطيع أن يسلبنا الحب أساس التكوين

ولا يجرد الزهر من الأريج والمياه من الخرير

ولا النسائم عبر الفضاء تسير

وقادمٌ لا محال ربيع الحرية والسلام أيها التواقين.

09 – 12 – 2015