جديد الموقع

الدولة التركية تشن حرب ظالمة على المدنيين، وتغذيها مافيات الدولة العميقة

بيـــــان
إلـى الرأي العام
تتواصل حملات الجيش التركي والجندرمة ضد أبناء شعبنا في العديد من مدن وبلدات كردستان تركيا, لتستعر في الآونة الأخيرة ضمن سياق تحشيدي تصعيدي مُمَنهج, من شأنه إعادة القضية الكردية في جمهورية تركيا إلى المربع الأول وإدخال البلاد مرّةً أخرى في متاهة الصراع المسلح ومناخات الحظر والملاحقات والاعتقال الكيفي والتصفيات,… أسفرت حتى الآن عن مئات الضحايا في الأرواح وتسببت في نزوح عشرات الآلاف من منازلهم. يأتي ذلك بإيعاز مباشر من قمة الهرم الحاكم وتحت عنوان محاربة واجتثاث حزب العمال الكردستاني, المتهم بالإرهاب من قبلها, في الوقت الذي باتت فيه المنظمات الإرهابية الحقيقية والرعاية التركية لها مفضوحة للمجتمع الدولي بأسره.
إن ما تقوم به حكومة العدالة والتنمية في أنقرة هو لعب بالنار في الوقت بدل الضائع, بعد أن خسرت جولات ورهانات عديدة فيما يتعلق بالملف السوري, فتصب جامّ غضبها على الكرد الآمنين في مدن جنوب شرقي البلاد, ضمن محاولةٍ لإجهاض مساعي حل سياسي للمسألة الكردية في تركيا، التي ولّدت تفهماً لدى أوساط تركية عديدة لحقيقة وجود قضية كردية وساهمت في دخول حزب الشعوب الديمقراطي إلى البرلمان، ليتحول إلى ثالث أكبر حزب سياسي في عموم تركيا, فضلاً عن مسعى التشويش على الحضور الكردي الايجابي والملفت في سوريا ودور وحدات حماية الشعب والمرأة في محاربة الإرهاب, كما تأتي الحملة المستعرة هذه كمحاولة لِلَي ذراع حزب العمال الكردستاني عبر قصف مواقعه بهدف إشغاله عن مساندة كرد سوريا والإدارة الذاتية القائمة في مناطقهم التاريخية من جهة, والحفاظ على ما تبقى من بوابات الحدود بمثابة استحقاق وجيوب موالية لتركيا داخل الأراضي السورية من جهة أخرى, وذلك لكي تستمر قدماً في دعم مجاميع الإسلام الجهادي في سوريا وتمرير مشروع الإسلام السياسي والعثمنة الجديدة, وذلك بعد أن سقط مقترح المنطقة الآمنة بين اعزاز وجرابلس الذي لم يحظَ بقبول دولي حتى من حلفاء تركيا في الناتو.
لقد بات جلياً أن الخطر الداهم على منطقتنا وعلى العالم اليوم هو خطر الإرهاب وشبكاته المتمثلة في تنظيم الدولة (داعش) وجبهة النصرة (فرع القاعدة) وخلاياها وأذرعها المنتشرة هنا وهناك, ومواجهة هذا الخطر وتلافي شروره هو من أولويات شعوب المنطقة جنباً إلى جنب قبل غيرهم, وأن على الحكومة التركية أن تتعظ من تاريخ دولتها الحافل بالحروب والنزاعات مع جوارها, تلك التي أسفرت عنها مآسي وفظائع, ليبقى الخيار الأفضل لإنهاء النزاعات ووقف العنف هو الاحتكام إلى لغة الحوار ونشر ثقافة السلم والتعايش على قاعدة الإقرار بحقوق الآخرين وإيجاد حل سياسي للقضية الكردية.
إننا في حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي – نرى أن ما يتعرض له أشقاؤنا في مدن ومناطق جزيرة بوطان, سلوبي, سرت, شرنخ, نصيبين … وآمــــد (ديار بكر) هو حرب ظالمة بكل المقاييس تشنها الدولة التركية على المدنيين وتغذيها مافيات الدولة العميقة, نستنكرها وندعو إلى وقف حملات الحرب هذه التي تستهدف الأمان والحياة في كردستان, كما ندعو الجانب التركي أيضاً لوقف تسلل جنودها إلى داخل الأراضي السورية مثلما حصل منذ أيام في منطقة ديريك، والكف عن القصف المتكرر على قرى ومواقع في ريفي كوباني وتل أبيض, مناشدين جميع الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية والقوى الدولية بالضغط على الحكومة التركية لوقف حربها ضد الكرد.
25\12\2015
اللجنة السياسية
لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)