جديد الموقع

كلمة وفـاء

كلمة وفـاء
في الثامن عشر من تشرين أول 2010 في مدينة قامشلي، توقف قلب ابن الشعب الكردي البار اسماعيل عمر الذي كان رئيساً لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا على مدى قرابة عقدين، ومن قبله سكرتيراً للبارتي – جناح المؤتمر 1988، حيث أمضى عمره دفاعاً عن قضية شعبه العادلة، مخلصاً في مهنته كمدرّس في مدارس القامشلي، وموضع احترامٍ وثقة لدى المكونين العربي والسريان – كلدوآشوري في عموم محافظة الجزيرة – الحسكة، متواضعاً في تعامله مع الآخر، واقعياً ومتزناً في تناوله للشأن السياسي عامةً والسوري خاصةً.
بموكب جنائزي مهيب كان قد ووري جثمانه الثرى في مسقط رأسه قرية (قره قوي)، حيث ألقيت كلمات معبرة إثر مراسم الدفن توّجت بكلمة حزب الفقيد، تلاها إحياء مناسبتي الأربعينية ومرور عامٍ على الرحيل، حيث تقاطرت في حينها على خيمة العزاء حشود غفيرة ووفود الأحزاب السورية على اختلاف مشاربها وكذلك الفعاليات المجتمعية والثقافية في الجزيرة ورجال دين أفاضل مسلمين ومسيحيين وإيزديين، ليتحول اليوم ضريح الفقيد إلى معلمٍ من معالم التاريخ المعاصر لنضال الكُـرد في سوريا.
مع مرور خمسة أعوام على رحيل الفقيد اسماعيل عمر وما شهدته سوريا ولا تزال من أهوالٍ وعذابات، وخيرُ وفاءٍ له ولجميع الراحلين ولدماء الشهداء، أن نجدد العهد دون تردد لمواصلة الدفاع عن قضيتنا القومية والإنسانية العادلة، يحدونا الأمل بأن جميع أعضاء ومؤيدي حزبنا ومنظماته يبقى لهم شرف الاستمرارية في العمل رغم الحصار والمحن والاغتراب. وكما قال أحد القادة التاريخيين: (يبقى الإنسان أقوى من الدبابة لأنه صانعها).
تحية ودٍ واحترام لجميع الرفاق والأصدقاء أينما كانوا.
المجد للمدافعين عن قضية السلم والحرية والمساواة.
والخلود للشهداء.
عفرين 18/ 10 /2015
محي الدين شيخ آلي
سكرتير حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)