جديد الموقع

بيـــان إلى الـــرأي العــــام

يــــداً بـــيد, نبـــــني , نخــــــدم… و نحــــــمي
في الوقت الذي تعاني فيه بلادنا سورية أزمة مستفحلة منذ أربعة أعوام ونيف, تخللتها ولاتزال فواجع ومخاضات, وازدادت الشروخ بين المكونات وتعمقت الجروح، وما زال نزيفها مستمراً يهدد ما تبقى من علاقة المواطن بوطنه وثقته بالعيش المشترك, لتستمر قوافل الهجرة والتشرد، … تعيش المناطق الكردية في الشمال السوري تجربتها الخاصة تحت مسمى الإدارة الذاتية الديمقراطية, في إشارةٍ إلى استيعابها لمختلف المكونات التي تتعايش مع الكرد، وإمكانية إعادة صياغتها في إطار سوريا المستقبل وفق دستورٍ جديد، وفي تسيير أمور الناس اليومية وحماية أملاكهم وأعراضهم من الهجمات الارهابية والفتاوى التكفيرية, كما من ميليشيات النظام وآلة حربه المجنونة,… ليتضح للقاصي والداني أهمية الإدارة الفتية، رغم نواقصها وبعض قراراتها غير المدروسة, كبديل عن الفوضى والفلتان الأمني, وذلك بإجراء مقارنة بسيطة بين أحوال المدن والبلدات الكردية وجاراتها في محيطها المتداخل وباقي المناطق السورية.
لم تتوقف المساعي والجهود من أجل توحيد الصفوف وبلورة عنوان سياسي كردي تناط به مهمة تطوير وإغناء هذه الإدارة، لكن تلك الجهود لم تثمر كما كان مأمولاً، حيث أن مهام ومسؤوليات الإدارة ما تزال تقتصر على طرف بعينه, في حين تمركز آخرون في مواقع سلبية منها.
يوم الخميس العاشر من أيلول الجاري هو موعد أول انتخابات بلدية تشهدها منطقة عفرين في ظل الإدارة الذاتية القائمة, حيث سيتم انتخاب الرئاسة المشتركة لإحدى وثلاثين بلدية، حسب التقسيم الإداري الجديد للمقاطعة, يليها بعد ثلاثة أسابيع انتخاب أعضاء المجالس البلدية, كما جاء في إعلان المفوضية العليا للانتخابات.
إن قانون البلديات في المقاطعة والصلاحيات الممنوحة للرئاسة والمجالس البلدية توفر مساحة لا بأس بها للاستعانة بالكوادر والخبرات المتوفرة وتوظيفها لخدمة الناس في دوائر البلديات، حيث التنظيم العمراني وشبكات الصرف الصحي وتوفير المياه والنظافة والكهرباء والحفاظ على البيئة والغطاء النباتي الذي تتميز به منطقة عفرين.
انطلاقاً من توجهات حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا “يكيتي” وقراراته بضرورة حماية الإدارة الذاتية وتعزيز اللحمة ضمن البيت الكردي, وتقوية عرى الأخوة والتشارك مع المكون العربي, وتعزيز السلم الاجتماعي, لتحصين مناطقنا في وجه مخاطر وأطماع القوى التكفيرية وتدخلات العابثين, وفي مسعى لنشر ثقافة الاختلاف والتعددية والوعي الانتخابي, وإغناء حضاري للحالة السياسية, وأداءً للواجب والمسؤولية تجاه شعبنا في هكذا مرحلة استثنائية, كان قرارنا هو المشاركة في هذه الانتخابات ترشيحا وتصويتاً.

أبناء وبنات عفرين الأبية…
أيها الصامدون على أرضها المعطاء…
إننا أمام منعطفٍ هام, ففي الوقت الذي تُنتهك الأعراض وتُدمر المعالم الحضارية والأثرية وتُشوّه الخدمات وتُسيّر أمور الناس في الكثير من المدن والبلدات السورية بفتاوى أمراء داعش والنصرة اللتان تجهدان كثيراً للنيل من الإدارة الذاتية القائمة وإرباك وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات الأسايش,… نحتكم في منطقتنا إلى صندوق الاقتراع لاختيار من يمثلنا للرئاسات المشتركة للبلديات التي هي بمثابة مؤسسات خدمية, وهذا ما يحملنا كمواطنين في هذه البقعة من الوطن السوري المسؤولية التاريخية في حسن الاختيار ومنح الصوت الانتخابي للأكفأ والأنسب, بغض النظر عن انتمائه الحزبي أو المذهبي والقومي، وذلك من خلال الإقبال والمشاركة النشطة في الانتخابات. ولا ندعي أننا في زمن مرفّه وأن الأجواء مهيأة تماماً لانتخابات مثالية, لكننا واثقون من إرادتكم في خوض التجربة وإغنائها، وبالنسبة لنا نجاح إجراء الانتخابات هو الفوز بعينه وانتصارٌ لإرادة التشبث بالأرض والموطن والاستمرار في الحياة.

يا شعب مملكة السنديان والزيتون …
أهلنا في ليلون و هاوار و في السهل والنهر بينهما …
تعزيزاً لمفهوم المواطنة والتآلف المجتمعي وإصراراً على التمسك بمطلبنا المشروع وحقنا في إدارة أنفسنا ذاتياً ضمن إطار سوريا ديمقراطية برلمانية لا مركزية, تصان فيها حقوق جميع المكونات,… نناشدكم على اختلاف ألوانكم وانتماءاتكم القومية والدينية والحزبية, بالتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الخميس العاشر من أيلول الجاري لممارسة حقكم الانتخابي واختيارٍ حرّ لمرشحيكم إلى الرئاسات المشتركة للبلديات, وليكن شعارنا:
يــــداً بـــيد, نبـــــني , نخــــــدم… و نحــــــمي .
الجمعة 4 أيلول 2015

حـزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

لتحميل النص الكامل بصيغة PDF اضغط هنا

بيان الانتخابات