جديد الموقع

الخلاف الكردي مع تركيا سوف يحتدم ويتسع، ما لم تكف عن انتهاج لغة القوة والعنف

فيما يلي النص الأصلي الكامل للتصريح الخاص الذي أدلى به السيد محي الدين شيخ آلي – سكرتير حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا(يكيتي)، لموقع إيلاف الإلكتروني:
بهدف كسب أصوات مزيد من الناخبين في تركيا وادامة حكم حزب العدالة والتنمية فيها، لجأت زعامته إلى اقحام الدين في السياسة بشكل سافر والانحياز إلى مكوّن دون آخر في الداخل التركي، لتعزف على الوتر المذهبي وتعوّل على نفوذ وفعاليات الاسلام السياسي ليس في تركيا فحسب، بل وفي جوارها السوري والعراقي أيضاً… إلى أن جاءت نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة في حزيران المنصرم، لتدخل الزعامة تلك في مأزق عنوانه الأول فشلها في إحراز أكثرية تؤهلها لتشكيل حكومة من لونٍ واحد للمضي في سياساتها الملتبسة والانتقال من نظام برلماني إلى رئاسي، والثاني قلقها حيال توفر امكانية تحريك ملفات الفساد وتعزيز سلطة القضاء.
لقد ثبت للكثيرين أن حزب الشعوب الديمقراطي ذات الغالبية الكردية متفوق على غيره بخطابه الواقعي الحضاري والمنفتح، ونبذه اقحام الدين في شؤون الدولة، ودعوته الصريحة إلى الاقرار دون مواربة بوجود قضية كردية في تركيا يتطلب إيجاد حلٍّ سلمي لها، فكان لتخطيه حاجز 10% وحصوله على /80/ مقعد برلماني، ومن قبله نجاحه في ترؤس /102/ بلدية وقعه المؤثر على حياة ومصير حزب العدالة والتنمية، سرعان أن احتسب هذا الأخير وارتضى بأن يلجأ هذه المرّة إلى ابراز ورقة (القومية التركية) و (الأمن القومي التركي) والعزف بصخب على وتر (التهديد الكردي) و (ارهاب العمال الكردستاني)، ليشن حرباً شعواء على حزب الشعوب من خلال التحريض ضده بمختلف السبل والقيام بحملات اعتقال واسعة بحق نشطائه، والتلويح بحظره عبر مسعى استصدار قرار قضائي يُغلق أبواب مقاره المنتشرة في معظم المدن والولايات التركية، تزامناً مع اعطاء الضوء الأخضر للجيش والقوات المسلحة التركية ودفعها للقيام بضربات مكثفة ضد مواقع العمال الكردستاني وتحشيد قوات عسكرية أخرى ذات مهام خاصة صوب الحدود مع سوريا تحت غطاء وبذريعة (توفير منطقة آمنة) لمساعدة السوريين و (ابعاد داعش) عن الحدود التركية.
في سياق متصل تشير المعطيات أن حجم الروابط والدعم المتبادل بين حزب العدالة والتنمية وأحزاب وقوى التنظيم العالمي للإخوان المسلمين الذي يشكل حاضنة للجهاديين التكفيريين، يدفع تركيا نحو مزيدٍ من التزمت وعدم الاكتراث بالأبعاد الهامة للقضية الكردية، ويساهم كثيراً في مساعي تبرير سياسات تركيا حيال مطالب الكُـرد بوجه عام، وتسويغ الحملات العسكرية المتكررة ضد الحضور الفاعل لحزب العمال الكردستاني وانتشاره، حيث يبدو أن الخلاف الكردي مع سياسات تركيا الراهنة سوف يحتدم ويتسع، ما لم تكف تركيا عن انتهاج لغة القوة والعنف مع الكُـرد وتوقف حملاتها العسكرية، ومن العبث أن تعود تركيا لتجدد أساليبها وسياساتها القديمة الرامية إلى دق الأسافين بين الكُـرد واللعب على خلافاتهم بهدف تطويق العمال الكردستاني أو عزله.
عفرين – سوريا
8/8/2015
محي الدين شيخ آلي
سكرتير حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا(يكيتي)
===================
رابط النشر في موقع ايلاف:
http://elaph.mobi/news/1030316/