جديد الموقع

موجات اللجوء من العراق وسوريا تغزو النمسا وزير خارجية النمسا معجب للغاية بشجاعة البيشمركة المثيرة للاعجاب… بدل رفو

النمسا\غراتس
قال وزير الخارجية النمساوي الشاب( سباستيان كورتز) والمولود عام 1986ـ فيننا، خلال زيارته لكوردستان في الفترة الاخيرة وتخللتها لقاءات مع السياسيين الكورد والعراقيين ولمعسكرات اللاجئين كلمة في حق البيشمركة الابطال وقد تناقلتها وسائل الاعلام النمساوية بأنه يعرب عن عميق احترامه للبيشمركة وان شجاعتهم مثيرة للاعجاب بالاضافة الى انتصاراتهم واردف قائلاً بانهم يحاربون باسم العالم ويتوجب علينا جميعا بأن نأخذ الامر بعين الاعتبار وهي مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي واما المثير في رحلته ايضا الى معسكرات اللاجئين نشر الاعلام صوراً مؤثرة للغاية وهو يحتضن الاطفال بحرارة كبيرة خلال زيارته لاحدى معسكرات اللجوء في مدينة (اربيل) وتحدث عن معاناة الناس وقال بأن على النمسا مساعدة اللاجئين على قدر الامكان وسبق ان تبرعت النمسا للنازحين وقال ان المعركة ضد الارهاب لاتخص العراق فقط بقدر ما تخص العالم جميعا وعلينا ان نتكاتف لنقف صفا واحد ضد الارهاب وامتداده. لقد كانت النمسا وعبر تاريخها الدولة الراعية لللاجئين واحتضنت الجميع من دون استثناء وخاصة بعد ان تدفقت موجات اللجوء خلال انهيار الاتحاد اليوغسلافي السابق والمعسكر الاشتراكي بكثافة الى هذه البلاد والتي يبلغ عدد ساكنتها حسب اخر احصائية ب 8 مليون ونصف المليون نسمة.
لقد اكتسحت خلال هذه الايام اقوى موجات اللجوء النمسا خلال السنوات الاخيرة ولأول مرة لم يجد 700 لاجئ مكاناً وملاذاً للنوم والسكن،فقد امتلأت معسكر استقبال اللاجئين في بلدة( ترايس كيرخن)، ويبلغ عدد ساكنة هذه البلدة حسب اخر احصائية لها ب 18 ألف نسمة وتبعد 20 كيلومترا جنوب فيينا وهذا المعسكر معروف في النمسا وقد ارتبط اسم البلدة بالمعسكر. معسكر (ترايس كيرخن) يستوعب 3 آلاف لاجئ وقد صرحت وزارة الداخلية النمساوية بأن اعداد اللاجئين قد وصل ذروته بأنهم استقبلوا 3 آلاف لاجئ في المعسكر.
خلال زيارة السكرتير العام لمنظمة كاريتاس في فيننا ( كلاوس شفيرتنر) للمعسكر ولحجرات استقبال اللاجئين وجد بأن المئات من طالبي اللجوء يرقدون في الكراجات وتحت الاشجار في حديقة المعسكر وبهذا يكون المعسكر عاجزا امام ايواء واستقبال 700 لاجئ ويقول الناطق الرسمي لوزارة الداخلية بأن( ترايس كيرخن) هو موقف فقط لاستقبال اللاجئين قبل ان يتم توزيعهم على اقاليم النمسا.
نشرت الصحافة النمساوية بأن اكثر القادمين وطالبي اللجوء هم القادمين من لهيب النار من العراق وسوريا بعد خسروا كل شئ على درب الهروب هل من المعقول بأن لايجد هؤلاء الناس مكاناً للنوم حال وصولهم للبلاد!!
صرح رئيس بلدية بلدة (ترايس كيرخن) بانه اطلق حالة الطوارئ في هذه البلدة نتيجة تدفق افواج اللاجئين وقال بأن وضع 1500 لاجئ محير واردف قائلاً بانه تحدث مع مكتب مستشار النمسا وقد دعا المستشار (فايمان) ونائبة لزيارة المكان والتطلع على الاوضاع التي تعيشها البلدة وموقف اللاجئين، وأما وزيرة الداخلية النمساوية (ميكل لايتنر) قالت بأن وجود 3 آلاف لاجئ في معسكر (ترايس كيرخن) متوتر وعلى اقاليم النمسا ان تفتح مراكز ومعسكرات لاستقبال اللاجئين.
السكرتير العام لمنظمة كاريتاس لم يظل ساكتاً كعادته وقال بأن هذا الموقف وعدم ايجاد مكان للاجئين وما نتعرض له هو اهانة للنمسا بوجود 3000 لاجئ في مكان واحد و 700 لاجئ من دون سكن ويرقدون في الخلاء وتحت سماء ملبدة بالغيوم وحديثه كان مليئاً بالوجع الانساني.
خلال لقاء وزيرة الداخلية النمساوية مع الاقاليم في لقاء قمة الاقاليم سيطرح موضوعها بتوزيع حصص اللاجئين على كل الاقاليم وعدم بقائهم فقط في فيننا.
صرح المستشار النمساوي( فايمان) بانه في قمة اللجوء سيطرح موضوع وخطط ملموسة وواضحة على توزيع طالبي اللجوءحسب الحصة على مناطق النمسا ايضاً.
موضوع اللاجئين وطالبي اللجوء بالاضافة الى موضوع اليونان وعزمها على الخروج من منطقة اليورو تعد اليوم من المواضيع التي تشغل الشارع النمساوي ناهيك عن السياسيين والمنطمات الانسانية والاعلام بكثافة .في كل قرية وبلدة حيث الاعداد الكبيرة من اللاجئين يبحثون عن السكن والامان والسلام.
قال الرئيس النمساوي(هاينز فيشر) كلمته في حوار حول اللاجئين السوريين: على قدر الامكان سنستوعب السوريين في النمسا.
فتحت ابواب الكنائس لهم بعد ان غضت الاماكن والمراكز باللاجئين.واحياناً تكون الكنائس ايضا المكان الملائم لهم للاعتصام والاضراب عن الطعام.
اخبار اللجوء وطالبي اللجوء تحتل اليوم مكانة كبيرة في الصفحات الرئيسية في الاعلام النمساوي والاوربي ونشرات الاخبار التلفزيونية تعرض بكثافة شواطئ ايطاليا والمآسي التي تعرض لها الناس من اجل الوصول الى اوربا وتستمر المعاناة للبحث عما هو مفقود ولكن لاشئ يكون بديلاً عن الوطن الام.!!

مراكز اللجوء في النمسا وزير الخارجية النمساوي يحتضن الاطفال اللاجئين في معكسر في اربيل وزيرة الداخلية النمساوية مع اللاجئين