جديد الموقع

بيــــــــــــــان

فجر الخميس 25|6|2015 وقبل أن تبدأ كوباني يومها, كانت قطعان داعش قد أعدت العدة لاختراق المدينة وباشرت بشن هجماتها التفجيرية الإنتقامية ضد السكان المدنيين الذين لم يمض على عودتهم من مخيمات اللجوء سوى أسابيع قليلة بعد حرب إبادة وتدمير تعرضت لها المدينة وريفها راح ضحيتها المئات من الشهداء و آلاف الجرحى و تدمّرت على إثرها البنية التحتية والعمران بشكل شبه كامل .
يبدو أن كل ما حدث لكوباني من تدمير وقتل وسفك للدماء لم ترض وحشية داعش ولا حقد الشوفينيين, كما أن انتصارات المدافعين الكرد المعزّزة بدور التحالف الدولي وبعض فصائل الجيش الحر ضد إرهاب داعش وأخواتها في تل أبيض ( كري سبي) وعين عيسى ومعظم مناطق الجزيرة, لم ترق للكثيرين ممّن أعماهم داء العنصرية والمتاجرة بالدين , فانهالوا في حملة إعلامية مسعورة ضد المدافعين الكرد, في محاولة يائسة لإلصاق تهمة التطهير العرقي ضد العرب و التركمان بهم, و ليصوغوا حقدهم من جديد على شكل هجوم غادر, استباحوا فيه كوباني وسكانها مرة أخرى, وقد لا تكون الأخيرة, فيعاودون الكرة في أماكن أخرى وبطرق وأساليب إرهابية شتى, من بينها أداتهم الإجرامية بامتياز سيارات القتل المفخخة.
لم تكن صدفة تناغم الخطابات الكيدية لدى بعض الرموز المحسوبة على المعارضة السورية وبعض الدائرين في فلكها مع تصريحات مسؤولين كبار في حكومة العدالة والتنمية في أنقرة بل هو نتاج عقلية الإقصاء و الاستعلاء القومي لدى الطرفين في محاولة لتشويه سمعة الكرد وعدالة قضيتهم التي بدأت تشق طريقها في المحيط الإقليمي والدولي .
إننا في الوقت الذي ندين فيه ونستنكر الهجوم الغادر لداعش على أهلنا في كوباني, نحيي استبسال وحدات حماية الشعب والمرأة في دفاعها البطولي عن المدينة, نناشد جميع القوى والأحزاب الكردية والوطنية السورية تجاوز خلافاتها البينية للوقوف صفاً واحداً ويداً بيد في وجه تمدد داعش, كما يحدونا وطيد الأمل بأن تتضافر جهود جميع قوى السلم والحرية في مد يد العون لأبناء شعبنا في كوباني ولجميع مكونات شعبنا السوري, بهدف دحر مشروع تنظيم الدولة ( داعش ) الإرهابي المتوحش و وقف صناعة الموت في سوريا .
26\6\2015
اللجنة السياسية
لحزب الوحــدة الديمقراطي الكردي في سوريا ” يكيتي”