جديد الموقع

مؤتمر صحفي لحزب الوحـدة في مدينة عفرين

مؤتمر صحفي لحزب الوحـدة في مدينة عفرين

بعد أن أعلنت الهيئة القيادية لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) عن مشروع “رؤية لتلاقي أطياف المعارضة الوطنية و توحيد الصف الكردي في سوريا ” في مواقع وصفحات الحزب، عقدت ظهيرة يوم السبت 30/5/2015 مؤتمراً صحفياً لإعلان المشروع رسمياً في مقرّ الحزب بمدينة عفرين شمالي سوريا، حضره عدد من وسائل الاعلام ولفيف من المهتمين بالشأن العام.

بعد الترحيب بالحضور من قبل المهندس قازقلي محمد باسم الهيئة القيادية، والوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، قدّم المهندس صلاح علمداري– عضو اللجنة السياسية للحزب فكرةً موجزة عن فحوى المشروع، ثم قرأ نص المشروع بالكامل، وأتاح فرصة للحضور بطرح أسئلتهم. واليكم الترجمة العربية للأسئلة والأجوبة:

وكالة هاوار: هل يمكن لمشروعكم أن يخرج إلى الواقع العملي، ولماذا في هذه المرحلة طرحتم هذا المشروع، وكيف ترون أن الإدارة الذاتية ضرورة مرحلية؟

ج:أملنا هو ترجمة مشروعنا في الواقع العملي، ولقد تم الإعلان عنه وأصبح بين أيدي الرفاق والأصدقاء وأطراف المعارضة الكردية والسورية، وسننتظر ردودهم، ونحن مقتنعون دائماً بالعمل المشترك، وسنبذل جهودنا.

كيفما يكون شكل الإدارة الذاتية القائمة في المناطق الكردية واسمها ومن يقف وراءها، فهي ضرورة مرحلية في الظروف الحالية ولايجوز أن نتعامل معها بسلبية، بل علينا حمايتها وإغناءها وتطويرها بالتواصل والحوار، لا نفكر أن نطرح شيئاً بديلاً بل لنصحح ونطوّر ما هو موجود.

روناهي: هل من مشترك بين مشروعكم ومشروع تف دم، وإذا كان المشروع لأكثر من طرف كان أفضلاً، أتعتقدون أن يكون هناك تعامل إيجابي من اطراف المعارضة؟

ج:بالتأكيد هناك مشتركات بين هذا المشروع ومشروع تف دم وغيره من أفكار وآراء لأحزاب وفعاليات مجتمعية أخرى، وإذا انطلق الحوار بيننا سنكتشف أن هناك الكثير من المشتركات، والخطأ الذي نقع فيه كأحزاب هو أننا لا نُبرز في البداية المشتركات ونثبتها ونبني عليها كأساس، بل نبرز الخلافات أولاً، ونعتقد أنه إذا وقفت أحزابنا بمسؤولية حيال ما يتربص بشعبنا ستكتشف الكثير من المشتركات، ومع الأسف لم نرى ذلك في الفترة الماضية،… المهم هو البدء بالحوار والتواصل.

يصعب القول أن الإئتلاف السوري يمثل المعارضة السورية أو الثورة السورية والأطر الأخرى أيضاً، لم تستطع أية جهة لتكون بمثابة قيادة لهذه الثورة، بل أن الفساد انتشر في إدارات الائتلاف، لذا لا نعلق عليه آمالاً كثيرة، هناك معادلة عقيمة، النظام من طرف غير مستعد للتخلي عن كرسي الحكم، والمعارضة غير مستعدة للحوار مع النظام، الكُرد وجميع السوريين يدفعون ثمناً باهظاً لهذه المعادلة، على المعارضة طرح مطالب واقعية، يجب أن لا نبيع أوهاماً للكُرد وللشعب السوري.

جريدة الوحـدة: حزبكم خارج الائتلاف السوري المعارض والمجلس الوطني الكردي، ولستم في أي إطار وطني أو كردي، هل لكم من علاقات تستطيعون من خلالها السير بمشروعكم هذا وعقد مؤتمر وطني سوري، متى وكيف ستنضمون إلى الإدارة الذاتية القائمة ، وكيف سيتم إغناء وتطوير هذه الإدارة؟

ج: وضعنا خارج الإطارين ليس عائقاً أمامنا لنجري الاتصالات والحوارات مع القوى الوطنية السورية ولنا علاقات مع العديد من الأطراف، ولممثل حزبنا (عن المجلس الوطني الكردي) المبعد من الائتلاف شبكة علاقات وهو موضع احترام وتقدير لدى الكثيرين ولم يتورط يوماً في ملفات الفساد أو بشيء يسيء لحزبنا، وفي الوسط الكردي نستطيع طرق أبواب أغلب الأحزاب والتواصل معها، ولا ننظر بنظرة سوداوية، بل نعتقد أن غيرنا أيضاً يحملون هم الوطن سيكونون متجاوبين وإيجابيين مع مشروعنا.

وحول الإدارة الذاتية القائمة، قبل عام قلنا التعامل الإيجابي معها، ولكن لابد من اتخاذ مواقف محددة والخروج من الإطار التقييمي للإدارة إلى الخطوات العملية والمساهمة فيها. سعى حزبنا وبذل جهوداً مضنية على الدوام للوصول إلى حالة أو صيغة جمعية مؤسساتية للحركة الكردية، كنا نفضل حالة تآلف واتفاق بين الإطارين الكرديين، بين رؤيتين في المجتمع الكردي، وليس كحزب بحاله، ونحن كحزب لسنا عاجزين عن اتخاذ قرار الانضمام إلى الإدارة، لكننا لا نبحث عن انجازات حزبية بل نتطلع إلى انجاز وطني ضمن إطار أشمل نراه إيجابياً، لذلك إذا وجدنا في الفترة القريبة المقبلة أنه لا حلّ لجمع التحالفين الكرديين مع بعضهما ولا أمل من حالة جمعية ولم يكن هناك تجاوب من الأحزاب الأخرى، لابد لحزبنا من اتخاذ موقف وترجمة أحد بنود مشروعه، ويتخذ قرارات عملية،… هذه الإدارة الذاتية القائمة اليوم هي ضرورة ملحة، لا يجب أن نُنظِّر عليها فقط بل يجب أن نشارك فيها، ولكن هناك في حزبنا ثقافة معينة، وقيادته موزعة بين المناطق الكردية، بين الداخل والخارج، وهناك إشكاليات في آليات التواصل، ولايمكن عقد الاجتماعات بسهولة، ولابد لآليات معينة أن تُتخذ، الفكرة مطروحة وتم عقد اجتماعات تشاورية بين القيادة والقواعد، هذا التوجه موجود لدى الحزب ودون تردد، ولكن من الأفضل أن يكون الأمر بصيغة جماعية وسيكون لها ثقلاً، وإن لم يحصل نحن كحزب لسنا عاجزين عن اتخاذ قرارنا.

جريدة روشن: هل لإدارة السليمانية يد في مشروعكم هذا، وأنتم كحزب هل ستستطيعون تطبيق هذا المشروع على أرض الواقع؟

ج:هذا المشروع غير مرتبط بزيارة رفاقنا مع ستة أحزاب أخرى إلى السليمانيةبدعوة من الاتحاد الوطني الكردستاني، تلك الزيارة وهذا المشروع منفصلان، وإن جاءا في نفس التوقيت، فالعملان ضمن من توجهات حزبنا، تمّ تضخيم الزيارة إعلامياً، لكنها زيارة طبيعية بين حزبين شقيقين، ولا دور للسليمانية في مشروعنا، وحزبنا دفع ثمناً على الدوام لأنه يتمسك بالمشروع الكردي السوري، ونقع في الخلاف مع رفاقنا في الأحزاب الأخرى حول هذه النقطة بالذات، حزبنا في هذه المرحلة بحاجة لإيصال رأيه إلى القوى الوطنية والكردية السورية، وجاء هذا المشروع من فكر رفاقنا ومسؤوليتهم وليس بإيعاز من أحد.

نارين: كل التقدير والاحترام لقوات YPG، ولكن شبابنا يهاجرون ويهربون من الانضمام إليها، فهل يتقبل الجميع أن يحلف بقسمها ويقاتل تحت رايتها، هل من حلول؟

ج:بصوت عال قلنا ونقول أن وحدات حماية الشعب YPG و YPJ هي قوات كردية وتدافع عن المناطق الكردية، وانتصرت في كوباني وهي موضع فخرنا جميعاً، والحالة الصحيحة والمثالية أن تصبح قوات دفاع للكُرد جميعاً وليست قوات لحزب واحد، ويحصل ذلك عندما يلتف الكُرد جميعاً حولها، ونرسل أبنائنا للانضمام إليها بدلاً من دفعهم نحو الهجرة إلى الخارج، ونحن كحزب سياسي سنساندها، ونرى أن هروب شبابنا عن واجب الدفاع الذاتي أمرّ خاطئ، نتدرّب ستة أشهر مع YPG وندافع عن وطننا أفضل بكثير أن نكون لاجئين وضائعين مدى العمر في شوارع البلدان الأخرى، … وبالنسبة لمشروعنا سنبدأ بالتواصل والحوار مع الغير، حيث يتم تناوله والنقاش حوله بشكل جيد.

جريدة نـوروز: حزب الوحـدة قطع علاقاته مع إعلان دمشق وليس له علاقات مع هيئة التنسيق الوطنية ولا مع الفصائل المسلحة جميعاً، وهو مفصول من الائتلاف السوري المعارض، وخارج الإطارين الكرديين الذين يرتبطان بمحورين كردستانيين، وباعتقادي أن دول تقف خلفها وخاصة خلف السورية منها، إن كانت قوى سياسية أو عسكرية، (قطر، تركيا، السعودية، مجلس الأمن ، الأمم المتحدة …) … علاقات حزب الوحـدة غير موجودة مع هذه القوى، هذا المشروع لمن يطرح إذاً وإمكانية قبوله ممن سيكون؟ من سيتنصت إليه، وهو طرح لوحده، لو أن المشروع أطلق على الأقل مع الأحزاب الست الأخرى في المرجعية الكردية، ألم يكن أفضلاً ، بذور الفشل في شكل المشروع، مَن طرحه ولمن طرح،… وحول نصه، مثالي شاعري أدبي، كل مفردة تحتمل عدة أوجه، طبعاً لا نقطع الأمل ، الحزب أبدى واجبه ولكن لو طرح مع آخرين (أحزاب أخرى .. تيار ثالث)، ألم يكن أفضلاً؟

ج:هناك فرق بين العلاقات الرسمية وغير الرسمية، كحزب، علاقاتنا مع أطراف الائتلاف موضع احترام وإن لم تكن بشكل رسمي، المجلس الوطني الكردي اتخذ قراراً بحقنا، ولكن نتواصل ولنا علاقات مع أغلبية أحزاب الحركة الوطنية الكردية، لسنا مقطوعين أو عاجزين لكي نوصل صوتنا ورأينا ومشروعنا إلى هذه الأحزاب ونتحاور معها إن كان لديها الرغبة، ورأينا من الأفضل أن نطرح المشروع باسم الحزب، ونعتقد أن نصه مكثف وكلماته مفهومة.

موقع نـوروز (يك دم): ما هي الكتائب المقاتلة التي تقصدون سحب الدعم السياسي عنها، وكيف يمكن تفعيل قانون الدفاع الذاتي؟

ج:قلنا أن الحل في هذا البلد هو فقط حل سياسي ودبلوماسي، وأربع سنوات ونيف أثبتت أن الكتائب المسلحة والصراع المسلح لم يستطع إيجاد حل لهذه الأزمة، لابد من وقف جميع الكتائب المسلحة وإيقاف الحرب، ومن هو من خارج البلد عليهم العودة إلى بلدانهم. وفي مناسبة أخرى يمكن التوقف حيال موضوع تفعيل قانون الدفاع الذاتي.

روناهي: تم شرح المشروع، ألا ترون في الواقع السوري المتجه نحو التقسيم أن هذا المشروع طوباوي، على الواقع التقسيم جار …؟

ج:من أحد أسباب إعلان هذا المشروع اليوم، أن الكُرد ليسوا أصحاب مشروع انفصال عن سوريا، لذا نعتقد أن الحالة الصحيحة التي يجب أن يعيش فيها جميع المكونات السورية مع بعضها ستكون في ظل نظام ديمقراطي تعددي برلماني لامركزي الذي يعطي الحق لكافة الخصوصيات بإدارة ذاتها، ومن ضمنها نحن الكُرد، ولسنا مع تقسيم سوريا، ربما هناك أناس طائفيون ولهم أجندات يفكرون بتقسيم هذا البلد، في هذا اليوم بالذات الكُرد يقولون نحن شركاء في هذا الوطن وهذا هو مشروعنا، ربما تطورات الوضع السوري تؤدي إلى التقسيم، لكننا لسنا مع هذا المشروع.

جريدة روشن: كلما يطرح مشروع يحصل لدينا أمل، هل يمكنكم تشكيل رأي عام وإجماع حول مشروعكم هذا لأجل تطبيقه، بمفردكم مستحيل أن تستطيعوا تطبيقه، باعتبار كافة الفصائل المسلحة مرتبطة بالخارج، … وماذا تقصدون بمتابعة العمل على توسيع الغطاء سياسي لوحدات حماية الشعب؟

ج:على الأحزاب السياسية الكردية تبني وحدات حماية الشعب بحيث لا تبقى في إطار حزب واحد، لأن هذه القوات تدافع عن الكُرد جميعاً، وليس انتقاصاً منا إن قلنا أن هذه القوات تدافع عن منطقة عفرين، وكان لها دور رئيسي في تحرير كوباني، علينا جميعاً مساندتها، أن لانفكر بتشكيل قوة عسكرية موازية لها.

جريدة نـوروز: هل يمكن لهذا المشروع أن يكون بديلاً غن اتفاقية دهوك وهولير؟

ج:هذا المشروع ليس بديلاً عن اتفاقية هولير أو دهوك، وليس بديلاً عن أي مشروع آخر، إنه مساهمة من حزبنا، وضعنا عنوانه توحيد الصف الكردي، لن نتمسك بكلمة أو بعبارة على حساب مشروع آخر، بل إنه دفع لأي مشروع يهدف إلى توحيد الصف الكردي وأي مشروع يهدف إلى تأطير المعارضة السورية، ليس ضده.

جريدة نـوروز: ألا يشكل مشروعكم تشويشاٌ على هولير أو دهوك؟

ج:لا شيء مشوش في مشروعنا، ولايوجد فيه شيء غير مفهوم، ومشروعنا ليس رد فعل، وبهدوء وبكامل قوانا العقلية وضعنا مشروعنا هذا، لسنا متشنجين ويمكننا استيعاب الواقع ، ونحن في واقع مليء بالمفاجئات.

جريدة الوحـدة: فشلت الهيئة الكردية العليا، ويمكننا القول أن المرجعية الكردية أيضاُ فشلت أو لم تعمل شيئاً، مرةً أخرى تقولون لتعود القيادات الحزبية إلى الداخل ونطلق حواراً ونشكل إجماعاً سياسياً شاملاً، وذهبت سبعة أحزاب إلى السليمانية وهولير في ذات المساعي، شهر، شهرين، ثلاثة، ولم ينجز المطلوب ، كيف ستُفَعّلون المرجعية، هل ستنضمون إلى الإدارة الذاتية،ماذا ستفعلون؟

ج:قلنا وشرحنا، أن الحالة الصحيحة هي التي عمل من أجلها الحزب، سواءً في هولير أو دهوك، أردنا أن تنفذ هاتين الاتفاقيتين، ولم يحصل ذلك ، اليوم نحن أصحاب هذا المشروع ، الحالة الصحيحة هي الحالة الجمعية وتفعيل المرجعية الكردية، وإذا لم يحصل اجماع سياسي كردي وكل طرف ذهب وراء أجنداته الخاصة، نحن كحزب لن نقف عاجزين وسنتخذ قرارانا المناسب بالتشاور بين رفاقنا ولن نقف مكتوفي الأيدي، وانقضاء فترة طويلة لن يكون لصالحنا.

خُتم المؤتمر الصحفي بالشكر للحضور ولوسائل الإعلام الحاضرة.

31/5/2015

موقع نـوروز

www.yek-dem.com

info@yek-dem.com