جديد الموقع

لقاء مع قيادي كُردي بشأن اعمار كوباني ومؤتمر “دياربكر” (صلاح علمداري)

سيهاد يوسف : كلنا شركاء

عقد مؤتمر آمد أو ديار بكر لإعادة اعمار كوباني ” عين العرب ” الذي دعى إليه المقربون من حزب العمال الكردستاني في اليومين الماضيين في الأول من شهر أيار ، وكان قد سبق المؤتمر جدل في الوسط الكردي بعد أن طرح حزب الاتحاد الديمقراطي مشروعاً بترك قسم من المدينة مدمراً كـ “متحف ” يذكر الزائرين لها بما عانها الأهالي من خلال الهجوم الإرهابي من تنظيم داعش ومقاومة القوات الكردية لها .

وكان أحزاب المجلس الوطني الكردي رفضت من جانبها تفرد حزب الاتحاد الديمقراطي والقوى المحسوبة عليها بأمر إعادة إعمار المدينة او حتى ترك قسم كبير منها كمتحف ، إلا أن مشاركة حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ” يكيتي ” في مؤتمر إعادة أعمار المدينة دفع بالكثير من المراقبين الكرد وبخاصة المحسوبين المجلس الوطني إعادة حساباتهم ،ومنها بأن الورقة التي طرحها ممثل حزب الوحدة في المؤتمر تختلف ما كان يدعو إليه حزب الاتحاد الديمقراطي ،الذي  يجد في نفسه الوحيد القادر على اتخاذ القرارات ، ولا يسمع الصوت المختلف معه إلا أن ” المداخلة التي قدمها ممثل حزب الوحدة ” كانت بمثابة الجرس لاسماع القائمين على المؤتمر بأن هناك قوى سياسية أخرى يجب الاستماع إلى رأيها ،ولتوضيح كل ذلك ..كان لنا اللقاء التالي مع ممثل حزب الوحدة الديمقراطي إلى مؤتمر إعادة إعمار كوباني الأستاذ  صلاح علمداري عضو اللجنة السياسية للحزب

-لماذا شارك حزبكم دون كل الأحزاب الكوردية الأخرى في مؤتمر هو تحت رعاية منظومة حركة المجتمع الديمقراطي المقربة من حزب العمال الكوردستاني ؟

–  جاء مشاركة حزبنا تلبية لدعوة رسمية من اللجنة التحضيرية للكونفرانس لذلك شاركنا بوفد رسمي مؤلف من المهندس صلاح علمداري عضو اللجنة السياسية والمحامي موسى كنو عضو الهيئة القيادية للحزب وقد انتهت فعاليات الكونفرانس باتخاذ مجموعة قرارات وانتخاب لجنة من الحضور ( كوردناسيون) لمتابعة قرارات الكونفرانس.

-هل اخذت مقترحات حزبكم بعين الاعتبار في المؤتمر علماً بأنها مقترحات بناءً؟

– نحن كحزب لا ننظر إلى الكارثة التي حلت بكوباني من وجهة نظر حزبية أو سياسية بقدر ما نعتبر النهوض بكوباني وإعادة اعمارها وتأهيلها بغية عودة أبنائها هي قضية وطنية وقومية وعلى الجميع القيام بواجبهم ومسؤولياتهم بغض النظر عن من يدعو ومن يحضر . إضافة الى قناعتنا بضرورة حضور اي تجمع من هذا النوع طالما الغاية هي بحث القضايا الوطنية والقومية .

هل ستنجح إدارةكانتون كوباني في بناء المدينة كما يتمناها اهالي كوباني ؟

-البيان الختامي للكونفرانس يتضمن نقاط ايجابية من بينها بعض مما تضمنته الورقة التي قدمناها كمقترحات. طبعاً لسنا الوحيدين الذين قدموا مقترحات فقد أغنى معظم الحضور جلسات الكونفرانس بالمقترحات والمداولات . لكن لا نعتقد أن قضية اعمار كوباني ستتم بين ليلة وضحاها أو من خلال كونفرانس واحد بل يجب أن تليه خطوات عملية وكونفرانسات أخرى أوسع نطاقاً وأكثر حضوراً و العبرة دائماً تكمن دائماً في التنفيذ.وهذا ما نتمناه .

-هل الطريقة التي عقد فيها مؤتمر دياربكر لاعادة بناء كوباني وترك اكثر من ربع مساحة المدينة كمتحف صحيحة برأيك ؟

-قد تكون المسؤولية أكبر من طاقة إدارة الكانتون لوحدها وأعتقد أنهم يسلّمون بذلك ولهذا عقدوا هذا الكونفرانس وانتخبوا لجنة لمتابعة قراراته التي من بينها إطلاق حملة لجمع التبرعات ومخاطبة الرأي العام والمنظمات الدولية ودول العالم للمساعدة في اعمار المدينة المنكوبة وريفها . في النهاية اعتقد أن جل ما يتمناه أهالي كوباني هو العودة الى ديارهم .نعتقد أن الأمور ستكون ا بخير وغالبية الاهالي سيكونون راضين أذا لم يتم تحويل القضية الى مادة للتجاذبات الحزبية .

– كما أن موضوع المتحف هو المدخل إلى التجاذبات والمماحكات التي نحذر منها بين الأطراف السياسية والحزبية ألا تلاحظون أن اهتمام البعض بموضوع المتحف أكبر بكثير من قضية اغادة الاعمار نفسها ؟!!! نعتقد أن إعادة الاعمار والتأهيل وعودة النازحين هي الأهم وبخصوص المتحف اقترحنا أن يكون رمزياً على مساحة صغيرة يمكن اغناؤه بالصور والوثائق والمجسمات والتسجيلات والأرقام .. وهذا أفضل من وجهة نظرنا من مساحة كبيرة مهجورة تحت مسمى المتحف قد تتحول إلى مرتع للحشرات والزواحف والعابثين وحتى مكب للقمامة. قرار الكونفرانس هو إنشاء متحف  وترك التفاصيل للجنة المنتخبة وإدارة المقاطعة وأهالي المدينة.

-ماهي الحلول الاسعافية الممكن تقديمها لأهالي المدينة في الوقت الراهن …برأيك ؟

– الحلول الاسعافية كما نعتقد هي تأمين الحاجيات اليومية للناس من مأكل وملبس والعمل على فتح بوابة رسمية مع الدولة التركية لتأمين تدفق العائدين كما المساعدات وتشجيع أبناء الريف على العودة الى الأرض والزراعة وإنشاء مخيم مؤقت لأبناء المدينة على اطرافها بغية مشاركة الأهالي أنفسهم في إعادة الاعمار لحين تأهيل المدينة من النواحي الخدمية والسكنية.

وفي النهاية شكر المهندس صلاح علمداري موقع كلنا شركاء المواكب للحدث في سبيل خدمة الشعب السوري ونشره للحقائق .