جديد الموقع

لِمَ كل هذا التجني على الكورد بحجة الحفاظ على وحدة العراق وهو مُقسّمٌ منذ سنين محمود الوندي

من المؤسف نشاهد ونقرأ منذ سقوط مدينة الموصل العريقة بيد الارهاب بعد هزيمة الجيش العراقي وتخليه عن واجبه المقدس في الدفاع عن شرف العراقيين . قيام بعض من الكتاب المقربين من حكومة السيد نوري المالكي بشن حملة ظالمة وشرسة على الشعب الكوردي والأساءة الى مشاعره عبر القنوات الفضائية الطائفية وفي الصحف والمواقع الإنترنيت وباساليب انشائية هابطة , كتّاب اعتادوا ان يعيشوا في الأوحال والمستنقعات الموبوءه ، والضرب على اوتار التفرقة الطائفية من خلال الكذب والمراوغة والتسقيط وكراهية الآخر . فهولاء اصبحوا اليوم آلة للتشهير بالكورد بمناسبة أو دونها في العهد الماضي والحالي في مساندة وتأييد اخطاء ولي نعمهم مستخدمين في ذلك نفس اسلوب نظام البعث ، لبث الفرقة والتناحربين ابناء الشعب العراقي بمختلف مكوناته واثنياته ليدخلوا البلاد مرة اخرى في نفق الاحتراب الطائفي المظلم .
وما يصدر من اتهامات كاذبة وملفقة من قبله ما هو إلاّ ارهاب فكري وخداع وتضليل الإنسان العراقي الطيب المتآخي محاولين بعملهم تلك حجب شمس الحقيقة بواسطة الافتراء وتلفيق التهم الباطلة لهذا المكون او ذاك !! ويعتقدون ان ما يقولونه ويكتبونه ستنطلي على ابناء الشعب العراقي وبالاخص خداع وتضليل إخواننا الشيعة في بغداد وفي جنوب العراق وتأجيج نار الكراهية في صدروهم ليحقدوا على الشعب الكوردي العراق ، وانهم يعلمون جيدا ان مثل تلك الاتهامات والاكاذيب لا تجد لها صدى امام وعي العراقيين وامام تكاتفهم في مثل هذه الساعات العصيبة.
فألقاء التهم على الكورد لإخفاء الحقيقة عن العراقيين فهي من تداعيات انهيار المنظومة الأمنية في الموصل والمناطق الاخرى ، ولذا يحاولون التماهي على العدو الحقيقي للمذهب الشيعي . فلجأوا عوض ذلك نبش كل ما يثير التشكيك بمواقف القيادات الكوردية الوطنية وقوات البيشمركة الجريئة في حفاظهم على المدن الاخرى التي كادت ان تسقط بيد فلول الارهابيين بعد انسحاب الجيش العراقي من مواقعه وترك ثكناته وانهزامه امام الارهاب .
وقد وقع للاسف بعض أشباه المثقفين اليساريين في مطبات الطائفية البغيضة وانجرفوا مع موجة المديح والثناء . ووجدوا في الطائفية ضالتهم المنشودة ، وراحوا يكيلون التهم والسباب وبشكل شوفيني ضد شعبنا الكوردي وبنفس العقلية المنهجية البعثية ، وتجاوزهم على بني فكرتهم من الكتاب اليساريين ، عندما ينتقدون اسلوب السيد المالكي وسياسته الخاطئة في تهاملة مع مشاكل العراق الداخلية وفي نظرهم ان من ينتقده فهو خائن وضد العملية الديمقراطية العراق وعميل لأمريكا ونسفوا انفسهم انهم اول من دخلوا العراق على ظهور الدبابات الامريكية ولولا تلك القوات لكانوا في منافيهم يحلمون برؤية جبل او قرية عراقية الى يوم يبعثون وكأنهم هم الذين اسقطوا النظام السابق وليست القوات الامريكية التي أتت بهم ليسرقوا قوت الشعب وينهبوا ويخربوا العراق ويخططوا بتقسيم العراق وينشروا الافكار الطائفية النتنة في المدن العراقية , والعراق منذ وجوده لم يعرف اي تفرقة او تمييز بين مكوناته المتآخية غير المودة والوئام وحب الجميع .
فهولاء الوعاظ يلمحون للكورد ان يقبل بالأمر الواقع الذي فرضه نظام البعث في تعريب المدن الكوردية العديدة وعدم مطالبتهم بها او رجوعها الى اهلها الاصلاء ، بعدما تمسكت حكومة السيد المالكي بنفس قرارت تعريب تلك المدن الكوردستانية خلافاً للمادة 140 من الدستور العراقي التي نصت على حل مشكلة التعريب والاستفتاء حول عائديتها للمواطنين .
المتثاقفون والمتنافقون قاموا بخلط الأوراق عبر مقالاتهم الأنشائية من خلال بعض الموقع الالكترونية المغمورة ليقنعوا بعضهم بعضا بانهم مثقفون ويجب ان ينظّروا ويفلسفوا على الناس بافكارهم المريضة وبمقالاتهم وحتى بسخرياتهم البائسة احيانا ومحاولينً بث الفوضى لأرباك الرأي العام العراقي لكي لا يميزوا بين العدو من الصديق وتشويش وعيه بدل مخاطبة وجدانهم النقية حول الأحداث الدامية وعلى مستقبل العراق المهدد ؛ ولا يريدون التطرق الى هزيمة الموصل وخيانة المسؤولين في القوات المسلحة العراقية وتقصيرهم المتعمد في عدم حفاظهم على المدن العراقية امام فلول الارهاب الداعشي وافكارهم المضللة لمحاسبة المقصر .. انهم بتدبيج تلك المقالات والاراء يُريدون ان يعيدونا الى نفس اجواء وايام ” لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ” وكل شيء من أجل المعركة ” ويريدون ايضاً احياء نفس الذكريات الاليمة والبائسة للحرب العراقية الايرانية أو حرب الخليج القذرة .
المشكلة هولاء قد وضع اغلبهم قدم الرحيل على اعتبات الثمانين من العمر , بدلا ان يكونوا حريصين على تقوية التكاتف والتاخي بين المكونات الشعب العراقي ، بل يحاولون لتفرقتهم من خلال تخريب الفكري والسياسي والأخلاقي .. فاعتقادي انهم يريدون اليوم بسياستهم وافكارهم المريضة والموبوءة بالحقد والكراهية الطائفية تعويض امتيازاتهم الضائعة التي خسروها بعد سقوط النظام السابق .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*